5769 - عن رويفع بن ثابت قال: أما إني لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول يوم حنين قال:"لا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره". يعنى إتيان الحبالي."ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يُقْسم".
حسن: رواه أبو داود (2158، 2708)، وأحمد (16997)، والدارمي (2520) كلهم من حديث ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تجيب، عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق؛ فإنه مدلس إلا أنه صرح بالتحديث. كما أنه توبع متابعة قاصرة.
رواه ابن حبان في صحيحه (4850)، والبيهقي (9/ 62) كلاهما من طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ربيعة بن سليم التجيبي، عن حنش بإسناده نحوه مع بعض الزيادات في الألفاظ. ورواه الترمذي (1131) مختصرا بهذا الإسناد إلا أنه جعل بسر بن عبيد اللَّه مكان"حنش ابن عبد اللَّه". وقال:"هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن رويفع بن ثابت".
وأبو مرزوق هو حبيب بن شهيد قال في التقريب:"ثقة" هكذا سماه باسم"حبيب بن شهيد" د ق. وقال في ترجمة ربيعة بن سليم هو أبو مرزوق من رجال الترمذي فقط. وقال:"مقبول".
وأظن هذا مما التبس على الحافظ بأن أبا مرزوق من رجال أبي داود والترمذي، كما قال في
كناه. إذا ربيعة هذا غير أبي مرزوق، وقد عطف عليه بقوله: أو أبو عبد الرحمن، وهو الصحيح.
وفي الباب عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر أن تباع السهام حتى تقسم. رواه الدارمي (2519)، والطبراني في المعجم الكبير (8/ 130) كلاهما من طريق حماد بن أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول والقاسم، عن أبي أمامة فذكره.
وأخطأ حماد بن أسامة في تسمية شيخه، وإنما هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وليس بعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم العلمي الدمشقي ضعيف عند جمهور أهل العلم حتى قال البخاري:"عنده مناكير". ومن لم يتنبه إلى هذا الخطأ صحح الحديث حسب الظاهر؛ لأن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة من رجال الصحيح، وممن اغتر بظاهر الإسناد الهيثمي، فقال:"رجاله رجال الصحيح". (انظر مجمع الزوائد).
ومكحول لم يسمع من أبي أمامة، وإنما رآه فقط، ولكن تابعه القاسم.
وفي الباب ما روي أيضًا عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعن ما في ضروعها إلا بكيل، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص.
رواه الترمذي (1513)، وابن ماجه (2196)، وأحمد (11377)، والدارقطني (3/ 15)، والبيهقي (5/ 338) كلهم من حديث جهضم بن عبد اللَّه اليمامي، عن محمد بن إبراهيم الباهلي، عن محمد بن زيد العبدي، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد فذكر الحديث.
وذكره الترمذي مختصرا بقوله:"نهى عن شراء المغانم حتى تقسم".
قال الترمذي:"هذا حديث غريب".
قلت: جهضم بن عبد اللَّه اليمامي ثقة في نفسه إلا أنه روي عن المجاهيل، وهذا منها؛ فإن شيخه محمد بن إبراهيم الباهلي"مجهول" كما قال أبو حاتم.
ثم شيخه محمد بن زيد العبدي، إن كان هو ابن أبي الفلوس فهو"مقبول" أي إذا توبع، وإلا فلين الحديث، وإن كان غيره فهو"مجهول" قاله ابن حجر في"التقريب".
وقد ضعف البيهقي هذا الإسناد فقال:"وهذه المناهي وإن كانت في هذا الحديث بإسناد غير قوي فهي داخلة في بيع الغرر الذي نهي عنه في الحديث الثابت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم". انتهى.
وكذلك لا يصح ما روي عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن بيع الغنائم حتى تقسم، وبيع النخل حتى تحرز من كل عرض، وأن يصلي الرجل بغير حزام. رواه أبو داود (3369)، والبيهقي (2/ 240) مختصرا كلاهما من حديث شعبة، عن يزيد بن خمير، عن مولى لقريش، عن أبي هريرة فذكره. وفيه رجل لم يسم.
قلت: وفي الباب أحاديث أخرى في النهي عن بيع المغانم حتى تقسم، والصحيح منها ما
ذكرته وباللَّه التوفيق.
فقال: عن موسى غير منسوب. ثم أردفه المصري بسنده، فقال: عن أبي عبد العزيز الربذي. وأبو عبد العزيز الربذي هو موسى بن عبيدة". انتهى.
وقد رواه ابن عدي من طريق الدراوردي، عن موسى بن عبيدة، وقال:"تفرد به موسى بن عبيدة".
وقال أحمد بن حنبل:"لا تحل عندي الرواية عنه، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره". وقال أيضًا:"ليس في هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين".
وقال الشافعي:"أهل الحديث يوهنون هذا الحديث". انظر للمزيد"التلخيص" (3/ 26).
فالخلاصة أنه موسى بن عبيدة بن نشيط -بفتح النون- الربذي -بفتح الراء- أبو عبد العزيز المدني، ضعيف، لا سيما في عبد اللَّه بن دينار، ضعفه جمهور أهل العلم، وليس هو موسى بن عقبة -ثقة فقيه إمام في المغازي من رجال الصحيح- كما ظن الحاكم. وباللَّه التوفيق.
قال أبو عبيد:"الكالئ بالكالئ هو النسيئة بالنسيئة بأن يسلم مائة درهم إلى سنة في كسر طعام، فإذا انقضت السنة قال الذي عليه الطعام لندافع: ليس عندي طعام، ولكن بعني هذا الكسر بمائتي درهم إلى شهر. فهذا، وكل ما أشبه هذا نسيئة انتقل إلى نسيئة".
والفقهاء ضربوا له أمثلة كثيرة في بيع النسيئة بالنسيئة.
وأرى من هذه الصور: رجل باع داره بمائة ألف نسيئة إلى سنة، وباع المشتري فرسه للبائع بخمسين ألف نسيئة إلى سنة، يعني على المشتري الأول خمسون ألف، يؤديه إلى البائع الأول بعد سنة، فهذه نسيئة بنسيئة، وفيه من الغرر والمخاطر ما يجعل هذا النوع من البيع محرما.
حسن: رواه أبو داود (2158، 2708)، وأحمد (16997)، والدارمي (2520) كلهم من حديث ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تجيب، عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق؛ فإنه مدلس إلا أنه صرح بالتحديث. كما أنه توبع متابعة قاصرة.
رواه ابن حبان في صحيحه (4850)، والبيهقي (9/ 62) كلاهما من طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ربيعة بن سليم التجيبي، عن حنش بإسناده نحوه مع بعض الزيادات في الألفاظ. ورواه الترمذي (1131) مختصرا بهذا الإسناد إلا أنه جعل بسر بن عبيد اللَّه مكان"حنش ابن عبد اللَّه". وقال:"هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن رويفع بن ثابت".
وأبو مرزوق هو حبيب بن شهيد قال في التقريب:"ثقة" هكذا سماه باسم"حبيب بن شهيد" د ق. وقال في ترجمة ربيعة بن سليم هو أبو مرزوق من رجال الترمذي فقط. وقال:"مقبول".
وأظن هذا مما التبس على الحافظ بأن أبا مرزوق من رجال أبي داود والترمذي، كما قال في
كناه. إذا ربيعة هذا غير أبي مرزوق، وقد عطف عليه بقوله: أو أبو عبد الرحمن، وهو الصحيح.
وفي الباب عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر أن تباع السهام حتى تقسم. رواه الدارمي (2519)، والطبراني في المعجم الكبير (8/ 130) كلاهما من طريق حماد بن أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول والقاسم، عن أبي أمامة فذكره.
وأخطأ حماد بن أسامة في تسمية شيخه، وإنما هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وليس بعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم العلمي الدمشقي ضعيف عند جمهور أهل العلم حتى قال البخاري:"عنده مناكير". ومن لم يتنبه إلى هذا الخطأ صحح الحديث حسب الظاهر؛ لأن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة من رجال الصحيح، وممن اغتر بظاهر الإسناد الهيثمي، فقال:"رجاله رجال الصحيح". (انظر مجمع الزوائد).
ومكحول لم يسمع من أبي أمامة، وإنما رآه فقط، ولكن تابعه القاسم.
وفي الباب ما روي أيضًا عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعن ما في ضروعها إلا بكيل، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص.
رواه الترمذي (1513)، وابن ماجه (2196)، وأحمد (11377)، والدارقطني (3/ 15)، والبيهقي (5/ 338) كلهم من حديث جهضم بن عبد اللَّه اليمامي، عن محمد بن إبراهيم الباهلي، عن محمد بن زيد العبدي، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد فذكر الحديث.
وذكره الترمذي مختصرا بقوله:"نهى عن شراء المغانم حتى تقسم".
قال الترمذي:"هذا حديث غريب".
قلت: جهضم بن عبد اللَّه اليمامي ثقة في نفسه إلا أنه روي عن المجاهيل، وهذا منها؛ فإن شيخه محمد بن إبراهيم الباهلي"مجهول" كما قال أبو حاتم.
ثم شيخه محمد بن زيد العبدي، إن كان هو ابن أبي الفلوس فهو"مقبول" أي إذا توبع، وإلا فلين الحديث، وإن كان غيره فهو"مجهول" قاله ابن حجر في"التقريب".
وقد ضعف البيهقي هذا الإسناد فقال:"وهذه المناهي وإن كانت في هذا الحديث بإسناد غير قوي فهي داخلة في بيع الغرر الذي نهي عنه في الحديث الثابت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم". انتهى.
وكذلك لا يصح ما روي عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن بيع الغنائم حتى تقسم، وبيع النخل حتى تحرز من كل عرض، وأن يصلي الرجل بغير حزام. رواه أبو داود (3369)، والبيهقي (2/ 240) مختصرا كلاهما من حديث شعبة، عن يزيد بن خمير، عن مولى لقريش، عن أبي هريرة فذكره. وفيه رجل لم يسم.
قلت: وفي الباب أحاديث أخرى في النهي عن بيع المغانم حتى تقسم، والصحيح منها ما
ذكرته وباللَّه التوفيق.
فقال: عن موسى غير منسوب. ثم أردفه المصري بسنده، فقال: عن أبي عبد العزيز الربذي. وأبو عبد العزيز الربذي هو موسى بن عبيدة". انتهى.
وقد رواه ابن عدي من طريق الدراوردي، عن موسى بن عبيدة، وقال:"تفرد به موسى بن عبيدة".
وقال أحمد بن حنبل:"لا تحل عندي الرواية عنه، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره". وقال أيضًا:"ليس في هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين".
وقال الشافعي:"أهل الحديث يوهنون هذا الحديث". انظر للمزيد"التلخيص" (3/ 26).
فالخلاصة أنه موسى بن عبيدة بن نشيط -بفتح النون- الربذي -بفتح الراء- أبو عبد العزيز المدني، ضعيف، لا سيما في عبد اللَّه بن دينار، ضعفه جمهور أهل العلم، وليس هو موسى بن عقبة -ثقة فقيه إمام في المغازي من رجال الصحيح- كما ظن الحاكم. وباللَّه التوفيق.
قال أبو عبيد:"الكالئ بالكالئ هو النسيئة بالنسيئة بأن يسلم مائة درهم إلى سنة في كسر طعام، فإذا انقضت السنة قال الذي عليه الطعام لندافع: ليس عندي طعام، ولكن بعني هذا الكسر بمائتي درهم إلى شهر. فهذا، وكل ما أشبه هذا نسيئة انتقل إلى نسيئة".
والفقهاء ضربوا له أمثلة كثيرة في بيع النسيئة بالنسيئة.
وأرى من هذه الصور: رجل باع داره بمائة ألف نسيئة إلى سنة، وباع المشتري فرسه للبائع بخمسين ألف نسيئة إلى سنة، يعني على المشتري الأول خمسون ألف، يؤديه إلى البائع الأول بعد سنة، فهذه نسيئة بنسيئة، وفيه من الغرر والمخاطر ما يجعل هذا النوع من البيع محرما.
আল-জামি` আল-কামিল (5769)