580 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"قال اللَّه عز وجل: إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها، فإن عملها فاكتبوها بمثلها، وإن تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة، وإذا أراد أن يعمل حسنةً فلم يعملها فاكتبوها له حسنةً، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعمائة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (7501)، ومسلم في الإيمان (128) كلاهما من طريق أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكر الحديث. واللّفظ للبخاريّ، وأما مسلم فلم يذكر"إلى سبعمائة".
وهذه الزيادة ثابتة في صحيح مسلم في روايات أبي هريرة الأخرى من غير هذا الطّريق.
وقوله:"فلا تكتبوها" الكلام الموجه إلى الملائكة.
وأمّا ما رُوي عن عمّار بن ياسر:"إنّ الملائكةَ لا تقرب جيفة الكافر المتضمخ بالزّعفران، والجنب". فهو ضعيف.
رواه أبو داود (4176) عن موسى بن إسماعيل، حدّثنا حمّاد (وهو ابن سلمة)، أخبرنا عطاء
الخراسانيّ، عن يحيى بن يعمر، عن عمار بن ياسر، قال: قدمت على أهلي ليلًا وقد تشقَّقتْ يداي، فخلَّفوني بزعفران، فغدوتُ على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فسلمتُ عليه فلم يردَّ عليَّ، ولم يرحِّب بي، وقال:"اذهبْ فاغسلْ هذا عنك". فذهبتُ فغسلْته، ثم جئتُ وقد بقي عليّ منه، وجئتُ فسلَّمتُ على النبيّ فلم يردّ عليّ ولم يُرحِّب بي وقال:"اذْهب فاغسلْ هذا عنك". فذهبتُ ثم غسّلته، ثم جئتُ فسلَّمتُ عليه، فردَّ عليَّ ورحَّب بي وقال:"إنّ الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير، ولا المتضمِّخ بالزّعفران، ولا الجنب". وقال:"ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضّأ".
ورواه الترمذيّ (613) من طريق حماد بن سلمة مختصرًا وقال:"حسن صحيح". كذا قال! والصّواب أنه معلول كما قال أبو داود (225) بعد أن رواه من هذا الوجه:"بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل".
فالحديث منقطع، وقد قال غير واحد من أهل العلم أن يحيى بن يعمر لم يلقَ عمّارًا.
قال الدّارقطنيّ:"لم يلقَ عمّارًا، إلّا أنه صحيح الحديث عمّن لقيه".
قلت: وهو كما قال، فقد رواه الإمام أحمد (18890) من طريق عمر بن عطاء بن أبي الخوار، أنه سمع يحيى بن يعمر، يخبر عن رجل أخبره، عن عمار بن ياسر - زعم عمر أن يحيى قد سمَّى ذلك الرّجل ونسيه عمر. فذكر الحديث نحوه.
وهذا موصولٌ ولكن فيه رجل مجهول.
وكذلك لا يصح أيضًا ما رواه أبو داود (4180) من طريق الحسن بن أبي الحسن، عن عمار بن ياسر، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمّخ بالخلوق، والجنب إلّا أن يتوضّأ".
لأنّ الحسن بن أبي الحسن لم يسمع من عمّار بن ياسر.
متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (7501)، ومسلم في الإيمان (128) كلاهما من طريق أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكر الحديث. واللّفظ للبخاريّ، وأما مسلم فلم يذكر"إلى سبعمائة".
وهذه الزيادة ثابتة في صحيح مسلم في روايات أبي هريرة الأخرى من غير هذا الطّريق.
وقوله:"فلا تكتبوها" الكلام الموجه إلى الملائكة.
وأمّا ما رُوي عن عمّار بن ياسر:"إنّ الملائكةَ لا تقرب جيفة الكافر المتضمخ بالزّعفران، والجنب". فهو ضعيف.
رواه أبو داود (4176) عن موسى بن إسماعيل، حدّثنا حمّاد (وهو ابن سلمة)، أخبرنا عطاء
الخراسانيّ، عن يحيى بن يعمر، عن عمار بن ياسر، قال: قدمت على أهلي ليلًا وقد تشقَّقتْ يداي، فخلَّفوني بزعفران، فغدوتُ على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فسلمتُ عليه فلم يردَّ عليَّ، ولم يرحِّب بي، وقال:"اذهبْ فاغسلْ هذا عنك". فذهبتُ فغسلْته، ثم جئتُ وقد بقي عليّ منه، وجئتُ فسلَّمتُ على النبيّ فلم يردّ عليّ ولم يُرحِّب بي وقال:"اذْهب فاغسلْ هذا عنك". فذهبتُ ثم غسّلته، ثم جئتُ فسلَّمتُ عليه، فردَّ عليَّ ورحَّب بي وقال:"إنّ الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير، ولا المتضمِّخ بالزّعفران، ولا الجنب". وقال:"ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضّأ".
ورواه الترمذيّ (613) من طريق حماد بن سلمة مختصرًا وقال:"حسن صحيح". كذا قال! والصّواب أنه معلول كما قال أبو داود (225) بعد أن رواه من هذا الوجه:"بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل".
فالحديث منقطع، وقد قال غير واحد من أهل العلم أن يحيى بن يعمر لم يلقَ عمّارًا.
قال الدّارقطنيّ:"لم يلقَ عمّارًا، إلّا أنه صحيح الحديث عمّن لقيه".
قلت: وهو كما قال، فقد رواه الإمام أحمد (18890) من طريق عمر بن عطاء بن أبي الخوار، أنه سمع يحيى بن يعمر، يخبر عن رجل أخبره، عن عمار بن ياسر - زعم عمر أن يحيى قد سمَّى ذلك الرّجل ونسيه عمر. فذكر الحديث نحوه.
وهذا موصولٌ ولكن فيه رجل مجهول.
وكذلك لا يصح أيضًا ما رواه أبو داود (4180) من طريق الحسن بن أبي الحسن، عن عمار بن ياسر، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمّخ بالخلوق، والجنب إلّا أن يتوضّأ".
لأنّ الحسن بن أبي الحسن لم يسمع من عمّار بن ياسر.
আল-জামি` আল-কামিল (580)