5804 - عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام. ومن انتهب نُهبة فليس منا".



صحيح: رواه أبو داود (2581)، والترمذي (1123)، والنسائي (6/ 111)، وابن ماجه (3937)، وصحّحه ابن حبان (3267، 5170)، وأحمد (19946) كلهم من حديث حميد الطويل، عن الحسن، عن عمران بن حصين فذكره، واختصره البعض. قال الترمذي:"حسن صحيح".



قلت: فيه الحسن، وهو الأمام المعروف، وهو مدلس، وقد اختلف في سماعه من عمران بن حصين، فنفاه علي بن المديني، وأثبته بهز بن أسد، ورواية ابن حبان هذا الحديث في صحيحه تشعر بأنه سمع منه؛ لأنه صرح في مقدمة كتابه بقوله:"فإذا صح عندي خبر من رواية مدلس أنه بين السماع فيه لا أبالي أن أذكره من غير بيان السماع في خبره بعد صحته عندي من طريق آخر" (1/ 162).



ولعل من هذا الطريق ما رواه الطبراني في الكبير (18/ 219) والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (1081)

كلاهما من طريق محمد بن بشار، وقرنه المروزي بمحمد بن يحيى، قالا: حدثنا محمد ابن عبد اللَّه الأنصاري، قال: حدثنا صرد بن أبي المنازل، قال: سمعت حبيب بن أبي فضالة المالكي، قال: لما بني هذا المسجد مسجد الجامع قال: وعمران بن حصين جالس. فذكروا عنده الشفاعة، فقال رجل من القوم: يا أبا نجيد، إنكم لتحدثونا بأحاديث ما نجد لها أصلا في القرآن. فغضب عمران، وقال للرجل: قرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: فهل وجدت فيه صلاة المغرب ثلاثا. . . وذكر أشياء منها الحديث المذكور.



وصرد بن أبي المنازل وشيخه حبيب بن أبي فضائة لا بأس بهما في المتابعات.



وقال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف (8/ 173):"وله شاهد في المستدرك للحاكم من طريق عقبة بن خالد، عن عمران، وسياق حبيب أتم". كذا قال، والصواب: عن عقبة بن خالد، عن الحسن، عن عمران بن حصين، كما في المستدرك (1/ 109).



وبمجموع هذه الطرق صح هذا الحديث.

আল-জামি` আল-কামিল (5804)