5811 - عن زيد بن خالد الجهني أن رجلا سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال:"عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعناصها، ثم استنفق بها، فإن جاء ربها فأدها إليه". فقال: يا رسول اللَّه، فضالة الغنم؟ فقال:"خذها؛ فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب". قال: يا رسول اللَّه، فضالة الإبل؟ فغضب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه -أو احمر وجهه- وقال:"ما لك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها حتى يأتيها ربها".
صحيح: رواه أبو داود (1704)، والترمذي (1373) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني فذكره.
قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد وربيعة بإسناد قتيبة ومعناه، وزاد فيه:"فإن جاء باغيها فعرف عقاصها وعددها فادفعها إليه". وقال حماد أيضًا: عن عبيد اللَّه بن عمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
قال أبو داود: وهذه الزيادة التي زاد حماد بن سلمة في حديث سلمة بن كهيل ويحيى بن سعيد وعبيد اللَّه وربيعة:"إن جاء صاحبها فعرف عفاصها وراءها فدفعها إليه". ليست بمحفوظة:"فعرف عفاصها ووكاءها".
كذا قال أبو داود رحمه الله وهذه الزيادة ذكرها مسلم في صحيحه، كما مضى، وإن حماد ابن سلمة لم ينفرد بها، ولذا تعقبه المنذري، فقال:
"وهذه الزيادة قد أخرجها مسلم في صحيحه من حديث حماد بن سلمة، وقد أخرجه الترمذي والنسائي من حديث سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل بهذه الزيادة، كما قدمنا، وذكر مسلم في صحيحه أن سفيان الثوري وزيد بن أبي أنيسة وحماد بن سلمة ذكروا هذه الزيادة، فقد تبين أن حماد ابن سلمة لم ينفرد بهذه الزيادة، فقد تابعه عليها. من ذكرناه". انتهى كلام المنذري.
وفي قوله من رواية حماد:"فإن جاء صاحبها فعرف عددها ووكاءها فادفعها إليه". دليل على أن صاحب اللقطة إذا جاء وعرف عناصها وعددها ندفع إليه اللقطة، ولا يطلب منه البينة على ذلك، وبه قال مالك، وأحمد. وقال ابن عبد البر:"والحديث حجة لهم".
وقال الشافعي:"إذا عرف الرجل العفاص والوكاء والعدد والوزن، ووقع في نفسه أنه صادق، فله أن يعطيه، ولا أجيزه إلا ببينة تقوم عليها، كما تقوم على الحقوق". انظر تفصيله في الأم (4/ 46).
قال الخطابي:"ظاهر الحديث يوجب دفعها إليه إذا أصاب الصفة، وهي فائدة قوله:"عفاصها ووكاءها". فإن صحت هذه اللفظة في رواية حماد، وهي قوله: فعرف عددها فادفعها إليه، كان ذلك أمرا لا يجوز خلافه، وإن لم يصح فالاحتياط مع من لم ير الرد إلا ببينة لقوله:"البينة على المدعي".
قلت: حديث حماد بن سلمة صحيح ثابت، كما تقدم، وأنه لم ينفرد بهذه الزيادة؛ فالأخذ بها واجب.
صحيح: رواه أبو داود (1704)، والترمذي (1373) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني فذكره.
قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد وربيعة بإسناد قتيبة ومعناه، وزاد فيه:"فإن جاء باغيها فعرف عقاصها وعددها فادفعها إليه". وقال حماد أيضًا: عن عبيد اللَّه بن عمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
قال أبو داود: وهذه الزيادة التي زاد حماد بن سلمة في حديث سلمة بن كهيل ويحيى بن سعيد وعبيد اللَّه وربيعة:"إن جاء صاحبها فعرف عفاصها وراءها فدفعها إليه". ليست بمحفوظة:"فعرف عفاصها ووكاءها".
كذا قال أبو داود رحمه الله وهذه الزيادة ذكرها مسلم في صحيحه، كما مضى، وإن حماد ابن سلمة لم ينفرد بها، ولذا تعقبه المنذري، فقال:
"وهذه الزيادة قد أخرجها مسلم في صحيحه من حديث حماد بن سلمة، وقد أخرجه الترمذي والنسائي من حديث سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل بهذه الزيادة، كما قدمنا، وذكر مسلم في صحيحه أن سفيان الثوري وزيد بن أبي أنيسة وحماد بن سلمة ذكروا هذه الزيادة، فقد تبين أن حماد ابن سلمة لم ينفرد بهذه الزيادة، فقد تابعه عليها. من ذكرناه". انتهى كلام المنذري.
وفي قوله من رواية حماد:"فإن جاء صاحبها فعرف عددها ووكاءها فادفعها إليه". دليل على أن صاحب اللقطة إذا جاء وعرف عناصها وعددها ندفع إليه اللقطة، ولا يطلب منه البينة على ذلك، وبه قال مالك، وأحمد. وقال ابن عبد البر:"والحديث حجة لهم".
وقال الشافعي:"إذا عرف الرجل العفاص والوكاء والعدد والوزن، ووقع في نفسه أنه صادق، فله أن يعطيه، ولا أجيزه إلا ببينة تقوم عليها، كما تقوم على الحقوق". انظر تفصيله في الأم (4/ 46).
قال الخطابي:"ظاهر الحديث يوجب دفعها إليه إذا أصاب الصفة، وهي فائدة قوله:"عفاصها ووكاءها". فإن صحت هذه اللفظة في رواية حماد، وهي قوله: فعرف عددها فادفعها إليه، كان ذلك أمرا لا يجوز خلافه، وإن لم يصح فالاحتياط مع من لم ير الرد إلا ببينة لقوله:"البينة على المدعي".
قلت: حديث حماد بن سلمة صحيح ثابت، كما تقدم، وأنه لم ينفرد بهذه الزيادة؛ فالأخذ بها واجب.
আল-জামি` আল-কামিল (5811)