5815 - عن وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ضالة الإبل المكتومة غرامتها، ومثلها معها".



حسن: رواه أبو داود (1718) عن مخلد بن خالد، حدثنا عبد الرزاق -وهو في مصنفه (18599) - أخبرنا معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، أحسبه عن أبي هريرة فذكره.



وأعله المنذري فقال:"لم يحزم عكرمة بسماعه من أبي هريرة فهو مرسل".



قلت: ولكن قوله: (أحسبه) يحمل على الظن الغالب أنه عن أبي هريرة، ومعنى الحديث يدل على ذلك أيضًا؛ لأن الصحابي لا يحق له أن يحكم على الغرامة مثلها.



ولكن آفته عمرو بن مسلم الجَندي -بفتح الجيم والنون-؛ فإنه مختلف فيه، فضعفه أحمد والنسائي، واختلف فيه قول ابن معين: فمرة قال:"لا بأس به". وأخرى:"ليس بالقوي".



وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي:"ليس له حديث منكر جدا". وقال الساجي:"صدوق يهم". فمثله يحسن حديثه.



قال الخطابي:"سبيل هذا الحديث سبيل ما تقدم ذكره من الوعيد الذي يراد به وقوع الفعل، وإنما هو زجر وردع، وكان عمر بن الخطاب يحكم به، وإليه ذهب أحمد بن حنبل. وأما عامة الفقهاء فعلى خلافه". انتهى.



قلت: وبه قال أيضًا الزهري وإسحاق بن راهويه، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية بأن من كتم الإبل الضالة تضعف عليه غرامتها.

ويظهر من أحاديث سبق ذكرها أن أحكام اللقطة تختلف عن أحكام الضوال، فأباح الشارع في بعض صورة أخذ اللقطة، ومنع من أخذ الضوال، انظر للمزيد"المنة الكبرى"

আল-জামি` আল-কামিল (5815)