5877 - عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية، يعني بكتابه معه إليه، فقَبَّلَ كتابَه، وأكرم حاطبا، وأحسن نزله، ثم سرحه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأهدى له مع حاطب كسوة وبغلة شهباء بسرجها وجاريتين، إحداهما إم إبراهيم، وأما الأخرى فوهبها لجهم بن قيس العبدري، وهي أم زكريا بن جهم الذي كان خليفة عمرو بن العاص على مصر.
صحيح: رواه الطحاوي في شرح المشكل (2570)، (4349) عن يونس بن عبد الأعلى، حدثنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد القاري، فذكره.
وإسناده صحيح إلى عبد الرحمن بن عبد القاري، وهو مختلف في صحبته، وقد ذكر ابن حجر في الإصابة أنه أتي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو صغير فمسح على رأسه.
وقال الطحاوي عقب الحديث:"وإنما أدخلنا هذا الحديث في هذا الباب؛ لأن عبد الرحمن ابن عبد القاري ممن ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ويقال: إنه قد رآه، فدخل بذلك في صحابته صلى الله عليه وسلم" أهـ.
ومثله إذا نقل مثل هذه القصة فينقلها -غالبا- عن الصحابي.
وقوله:"وأما الأخرى فوهبها لجهم بن قيس العبدري" فهو مخالف لما جاء في حديث بريدة:"وأما الأخرى فأعطاها حسان بن ثابت" وما في حديث بريدة أصح، ولعل ما يخالفه وقع فيه وهم من بعض الرواة، وعلى كل اتفقت الروايات على أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية، فأكرم رسوله، وأرسل معه هدايا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقبلها، وإن وقع
اختلاف يسير في تفصيل القصة.
وأما ما روي عن علي قال: أهدى كسرى لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقبل منه، وأهدى له قيصر فقبل منه، وأهدت له الملوك فقبل منها. فإسناده ضعيف.
رواه الترمذي (1576)، وأحمد (747) من طريق إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن علي، فذكره. والسياق لأحمد.
قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب".
قلت: إسناده ضعيف لضعف ثوير بن أبي فاختة.
وفي معناه ما روي عن أنس بن مالك، أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيرا، أو ثلاث وثلاثين ناقة، فقبلها. رواه أبو داود (4034)، وأحمد (13315)، والحاكم (4/ 187) من طرق عن عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، فذكره. والسياق لأبي داود.
وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.
قلت: إسناده ضعيف، فقد تفرد به عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، وعمارة يروي عن ثابت، عن أنس أحاديث مناكير، كما قال الإمام أحمد.
صحيح: رواه الطحاوي في شرح المشكل (2570)، (4349) عن يونس بن عبد الأعلى، حدثنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد القاري، فذكره.
وإسناده صحيح إلى عبد الرحمن بن عبد القاري، وهو مختلف في صحبته، وقد ذكر ابن حجر في الإصابة أنه أتي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو صغير فمسح على رأسه.
وقال الطحاوي عقب الحديث:"وإنما أدخلنا هذا الحديث في هذا الباب؛ لأن عبد الرحمن ابن عبد القاري ممن ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ويقال: إنه قد رآه، فدخل بذلك في صحابته صلى الله عليه وسلم" أهـ.
ومثله إذا نقل مثل هذه القصة فينقلها -غالبا- عن الصحابي.
وقوله:"وأما الأخرى فوهبها لجهم بن قيس العبدري" فهو مخالف لما جاء في حديث بريدة:"وأما الأخرى فأعطاها حسان بن ثابت" وما في حديث بريدة أصح، ولعل ما يخالفه وقع فيه وهم من بعض الرواة، وعلى كل اتفقت الروايات على أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية، فأكرم رسوله، وأرسل معه هدايا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقبلها، وإن وقع
اختلاف يسير في تفصيل القصة.
وأما ما روي عن علي قال: أهدى كسرى لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقبل منه، وأهدى له قيصر فقبل منه، وأهدت له الملوك فقبل منها. فإسناده ضعيف.
رواه الترمذي (1576)، وأحمد (747) من طريق إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن علي، فذكره. والسياق لأحمد.
قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب".
قلت: إسناده ضعيف لضعف ثوير بن أبي فاختة.
وفي معناه ما روي عن أنس بن مالك، أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيرا، أو ثلاث وثلاثين ناقة، فقبلها. رواه أبو داود (4034)، وأحمد (13315)، والحاكم (4/ 187) من طرق عن عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، فذكره. والسياق لأبي داود.
وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.
قلت: إسناده ضعيف، فقد تفرد به عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، وعمارة يروي عن ثابت، عن أنس أحاديث مناكير، كما قال الإمام أحمد.
আল-জামি` আল-কামিল (5877)