5924 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ميراث ابن الملاعنة لأمه، ولورثتها من بعدها".
حسن: رواه أبو داود (2908) عن موسى بن عامر، حدثنا الوليد، أخبرني عيسى أبو محمد، عن العلاء بن الحارث، عن عمرو بن شعيب فذكره.
وإسناده حسن من أجل عيسى أبي محمد، وهو عيسى بن موسى القرشي أبو محمد، قال عثمان الدارمي:"ثقة". ووثّقه دحيم، وابن حبان. ولكن قال البيهقي:"فيه نظر".
وتابعه الهيثم بن محمد، عن العلاء بن الحارث بإسناده إلا أنه لم يجاوزه عن عمرو بن شعيب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بميرات ابن الملاعنة لأمه كلها؛ لما لقيت فيه من العناء. وهذا مرسل.
وتقويه رواية مكحول قال:"جعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ميراث ابن الملاعنة لأمه، ولورثتها من بعدها". رواه أيضًا أبو داود (2907).
قال فيه البيهقي:"حديث مكحول منقطع".
وأما ما روي عن واثلة بن الأسقع، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المرأة تُحرز ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت عنه". فهو ضعيف.
رواه أبو داود (2906)، والترمذي (2116)، وابن ماجه (2742) كلهم من حديث محمد بن حرب، حدثني عمر بن رؤبة التغلبي، عن عبد الواحد بن عبد اللَّه النصري، عن واثلة بن الأسقع فذكره.
قال الترمذي:"حسن غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن حرب".
ومن هذا الوجه رواه أيضًا البيهقي (6/ 240)، وقال:"هذا غير ثابت. قال البخاري: عمر بن رؤبة التغلبي، عن عبد الواحد النصري فيه نظر. وقال ابن عدي: أنكروا عليه أحاديث عن عبد الواحد النصري".
وقال ابن المنذر:"لا يثبت".
وقال الذهبي في الميزان:"ليس بذاك".
وقال الخطابي:"هذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل".
وأما الحاكم (4/ 340 - 341) فرواه من حديث سليمان بن سليم، عن عمر بن رؤبة. وقال: صحيح الإسناد.
قلت: عمر بن رؤبة التغلبي الحمصي مختلف فيه، فرأيت كلام البخاري وابن عدي فيه. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. قال ابنه: تقوم به الحجة؟ قال: لا، ولكن صالح. ووثّقه دحيم، وابن حبان. وجعله الحافظ في مرتبة"صدوق".
فالخلاصة فيه أنه صدوق في نفسه، ويضعف في روايته عن عبد الواحد بن عبد اللَّه النصري، كما قال غير واحد من أهل العلم، وهذا منه لتفرده.
ثم إن الحديث يشتمل على ثلاثة أحكام، في أحدها نكارة، وهو ميراث اللقيط، فقد رأى الجمهور أن الملتقط لا يرث اللقيط؛ لأنه حر، كما صح عن عمر بن الخطاب وغيره، إلا ما جاء عن إسحاق بن راهويه أن ميراثه للملتقط عند عدم نسبه.
كما أن المرأة ترث ولدها الذي لاعنت عليه، ولكن اختلف فيه أهل العلم، فجعل زيد بن ثابت ميراثها منه كميراثها من الولد الذي لم تلاعن عليه، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وغيرهم. يعني أنها تكون من أصحاب الفرائض، ولها السدس
وأما ميراث العتيق فهو متفق عليه بأن ميراثه لمعتقه إذا لم يكن له وارث.
انظر للمزيد كلام الخطابي في"معالم السنن"، وكلام الحافظ ابن القيم في"تهذيب السنن".
إن الرجل إذا لاعن امرأته، ونفي ولدها، وفرق الحاكم بينهما انتفى ولدها عنه، وانقطع تعصيبه من جهة الملاعن؛ فلم يرثه هو، ولا أحد من عصباته، وإنما ترث أمه، وإخوته لأمه. وهذا أمر لا خلاف فيه بين أهل العلم، وإنما الخلاف فيما بقي من المال:
فقال الجمهور: يكون لبيت المال، ولا يجعل عصبة أمه عصبة له.
وقال أبو حنيفة: ذوو الأرحام أولي من بيت المال، فيجعل ما فضل عن فرض أمه وإخوته ردا على أمه وعلى إخوته إلا أن تكون الأم مولاة، فيكون الفاضل لمواليها.
وهو قول علي بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن مسعود، وابن عمر من الصحابة. وحجتهم حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وهو الآتي.
حسن: رواه أبو داود (2908) عن موسى بن عامر، حدثنا الوليد، أخبرني عيسى أبو محمد، عن العلاء بن الحارث، عن عمرو بن شعيب فذكره.
وإسناده حسن من أجل عيسى أبي محمد، وهو عيسى بن موسى القرشي أبو محمد، قال عثمان الدارمي:"ثقة". ووثّقه دحيم، وابن حبان. ولكن قال البيهقي:"فيه نظر".
وتابعه الهيثم بن محمد، عن العلاء بن الحارث بإسناده إلا أنه لم يجاوزه عن عمرو بن شعيب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بميرات ابن الملاعنة لأمه كلها؛ لما لقيت فيه من العناء. وهذا مرسل.
وتقويه رواية مكحول قال:"جعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ميراث ابن الملاعنة لأمه، ولورثتها من بعدها". رواه أيضًا أبو داود (2907).
قال فيه البيهقي:"حديث مكحول منقطع".
وأما ما روي عن واثلة بن الأسقع، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المرأة تُحرز ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت عنه". فهو ضعيف.
رواه أبو داود (2906)، والترمذي (2116)، وابن ماجه (2742) كلهم من حديث محمد بن حرب، حدثني عمر بن رؤبة التغلبي، عن عبد الواحد بن عبد اللَّه النصري، عن واثلة بن الأسقع فذكره.
قال الترمذي:"حسن غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن حرب".
ومن هذا الوجه رواه أيضًا البيهقي (6/ 240)، وقال:"هذا غير ثابت. قال البخاري: عمر بن رؤبة التغلبي، عن عبد الواحد النصري فيه نظر. وقال ابن عدي: أنكروا عليه أحاديث عن عبد الواحد النصري".
وقال ابن المنذر:"لا يثبت".
وقال الذهبي في الميزان:"ليس بذاك".
وقال الخطابي:"هذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل".
وأما الحاكم (4/ 340 - 341) فرواه من حديث سليمان بن سليم، عن عمر بن رؤبة. وقال: صحيح الإسناد.
قلت: عمر بن رؤبة التغلبي الحمصي مختلف فيه، فرأيت كلام البخاري وابن عدي فيه. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. قال ابنه: تقوم به الحجة؟ قال: لا، ولكن صالح. ووثّقه دحيم، وابن حبان. وجعله الحافظ في مرتبة"صدوق".
فالخلاصة فيه أنه صدوق في نفسه، ويضعف في روايته عن عبد الواحد بن عبد اللَّه النصري، كما قال غير واحد من أهل العلم، وهذا منه لتفرده.
ثم إن الحديث يشتمل على ثلاثة أحكام، في أحدها نكارة، وهو ميراث اللقيط، فقد رأى الجمهور أن الملتقط لا يرث اللقيط؛ لأنه حر، كما صح عن عمر بن الخطاب وغيره، إلا ما جاء عن إسحاق بن راهويه أن ميراثه للملتقط عند عدم نسبه.
كما أن المرأة ترث ولدها الذي لاعنت عليه، ولكن اختلف فيه أهل العلم، فجعل زيد بن ثابت ميراثها منه كميراثها من الولد الذي لم تلاعن عليه، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وغيرهم. يعني أنها تكون من أصحاب الفرائض، ولها السدس
وأما ميراث العتيق فهو متفق عليه بأن ميراثه لمعتقه إذا لم يكن له وارث.
انظر للمزيد كلام الخطابي في"معالم السنن"، وكلام الحافظ ابن القيم في"تهذيب السنن".
إن الرجل إذا لاعن امرأته، ونفي ولدها، وفرق الحاكم بينهما انتفى ولدها عنه، وانقطع تعصيبه من جهة الملاعن؛ فلم يرثه هو، ولا أحد من عصباته، وإنما ترث أمه، وإخوته لأمه. وهذا أمر لا خلاف فيه بين أهل العلم، وإنما الخلاف فيما بقي من المال:
فقال الجمهور: يكون لبيت المال، ولا يجعل عصبة أمه عصبة له.
وقال أبو حنيفة: ذوو الأرحام أولي من بيت المال، فيجعل ما فضل عن فرض أمه وإخوته ردا على أمه وعلى إخوته إلا أن تكون الأم مولاة، فيكون الفاضل لمواليها.
وهو قول علي بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن مسعود، وابن عمر من الصحابة. وحجتهم حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وهو الآتي.
আল-জামি` আল-কামিল (5924)