5938 - عن جبير بن مطعم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ابن الأخت منهم.



حسن: رواه الطبراني (2/ 142) عن محمد بن مندة الأصبهاني، ثنا أبو كريب، ثنا زكريا بن عدي، عن حاتم بن إسماعيل، عن الجُعيد بن عبد الرحمن، عن يزيد بن خصيفة، عن نافع بن جبير، عن أبيه فذكره.



قال الهيثمي في المجمع (1/ 196):"رجاله رجال الصحيح".



وإسناده حسن من أجل حاتم بن إسماعيل فإنه صدوق صحيح الكتاب.



والجعيد بن عبد الرحمن هو الجعد بن عبد الرحمن بن أوس، وقد يُصغّر من رجال الشيخين.



وفي معناه ما روي عن رفاعة بن رافع الزرقي، رواه أحمد (18992، 18993، 18994)، والبخاري في الأدب المفرد (75)، والطبراني في الكبير (4547)، والحاكم (2/ 328، 4/ 73).



وفي طريقهم إسماعيل بن عبيد بن رفاعة"مجهول"، لم يرو عنه إلا ابن خُثيم، ولم يوثّقه أحد، وذكره ابن حبان في الثقات كعادته في ذكر المجاهيل فيه.



أحاديث الباب تدل على أن التوارث بالحلف والعقد ونحوهما نسخ بآية المواريث، فالذين جاء ذكرهم فيها هم الذين يرثون، ومن لم يكن له وارث منهم يرثه أولوا الأرحام، وهم الأقربون إلى الميت الذين لم يأت ذكرهم ولا ذكر أنصبائهم في آيات المواريث، وقد حدد العلماء بعض هؤلاء، وهم: أولاد البنات، والجد أبو الأم، وأولاد الأخت، وبنات الأخ، وبنات العم، والعم للأم، والعمة، والخال، والخالة، وذلك عند عدم وجود الورثة، ويدل على هذا أيضًا عموم قوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75]. وقوله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} [سورة النساء: 7]. والأقربون هم ذوو الأرحام.



وبهذا قال كثير من أهل العلم، منهم: عمر بن الخطاب، وعلي، وابن مسعود، وأبو الدرداء،

من الصحابة، وأحمد وأبو حنيفة من الفقهاء، والشعبي، ومسروق، والنخعي، والثوري، والقاسم ابن سلام، وإسحاق، والحسن بن زياد، وغيرهم من علماء الإسلام.



وذهب أبو بكر، وزيد بن ثابت، وابن عمر إلى أنه لا ميراث لهم، بل يجعل مال الميت الذي لم يخلف وارثًا إلى بيت المال، وبه قال مالك والشافعي. وحجتهم أن الذي لا يعقل لا يَرِث. وأما أحاديث الباب فإما أنها غير ثابتة، كما قال الشافعي، أو أنها مؤولة.

আল-জামি` আল-কামিল (5938)