5951 - عن معقل بن يسار المزني قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم أتي بفريضة فيها جد، فأعطاه ثلثا أو سدسا.
حسن: رواه ابن ماجه (2722) عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا يونس ابن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن معقل بن يسار المزني فذكره.
وإسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق؛ فإنه حسن الحديث، إلا أنه اختلف عليه: فرواه عنه شبابة هكذا، وهو عند ابن أبي شيبة (11/ 291).
ورواه أيضًا عن عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن أن عمر قال: من يعلم قضية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الجد؟ فقال معقل بن يسار المزني: فينا قضى به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال: ما ذاك؟ قال: السدس. بدون شك. قال: مع من؟ قال لا أدري، قال: لا دريت، فما تغني إذا.
ومن هذا الطريق رواه أيضًا أحمد (20310)، وكذا رواه أبو داود (2897) عن خالد، عن يونس.
والحسن لم يسمع من عمر بن الخطاب.
ولكن رواه ابن ماجه (2723)، والبيهقي (6/ 244) كلاهما عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن معقل بن يسار أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قضى في الجد بالسدس. هكذا عند ابن ماجه.
وعند البيهقي: أن عمر سأل الناس: من علم من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الجد شيئًا؟ فقال معقل: أعطاه السدس. قال: مع من؟ ويلك! قال: لا أدري. قال: لا دريت.
واختلف في سماع الحسن، عن معقل بن يسار فنفاه أبو حاتم.
وقال أبو زرعة: الحسن عن معقل بن يسار أشبه، والحسن عن معقل بن سنان بعيد جدا. وقال ابن معين: وقد ذكروا سماع الحسن من معقل بن يسار، وليس هو بمستفيض.
قلت: وفي صحيح البخاري (4529) قال الحسن: حدثني معقل بن يسار قال فذكره. والخلاصة أن حديث معقل بن يسار صحيح الإسناد بمجموع الطريقين.
وأما ما روي عن عمران بن حصين أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن ابن ابني مات فما لي من ميراثه؟ فقال:"لك السدس". فلما أدبر دعاه، فقال:"لك سدس آخر". فلما أدبر دعاه، فقال:"إن السدس الآخر طعمة". قال قتادة:"فلا يدرون مع أي شيء ورثه".
قال قتادة:"أقل شيء وُرِّث الجد السدس". فهو ضعيف.
رواه أبو داود (2891)، والترمذي (2099)، وأحمد (19848)، والدارقطني (4/ 84)، والبيهقي (6/ 244) كلهم من حديث همام بن يحيى، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين فذكره.
قال الترمذي:"حسن صحيح".
قلت: بل هو ضعيف؛ لأن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين شيئًا، كما قال علي بن المديني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وبهز بن أسد، وغيرهم.
وكذلك لا يصح ما روي عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ورَّث جدة سدسًا.
رواه ابن ماجه (2725) عن عبد الرحمن بن عبد الوهاب قال: حدثنا سَلْم بن قتيبة، عن شريك، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس فذكره.
وفيه شريك القاضي وشيخه ليث كلاهما سيء الحفظ، إلا أن الثاني اختلط جدا، فلم يتميز حديثه.
وكذلك لم يصح ما روي عن عبد اللَّه بن مسعود في الجدة مع ابنها: إنها أول جدة أطعمها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سدسا مع ابنها، وابنها حي.
رواه الترمذي (2102) عن الحسن بن عرفة، حدثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد اللَّه بن مسعود فذكره.
ومحمد بن سالم هو الهمداني الكوفي ضعيف باتفاق أهل العلم.
ومن طريقه رواه البزار في مسنده (5/ 325)، والبيهقي (6/ 226).
قال الترمذي:"هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وقد وَرَّث بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الجدة مع ابنها، ولم يورثها بعضهم".
وقال البزار:"هذا الحديث لا نعلم أحدا رواه إلا محمد بن سالم، ولم يتابع عليه، ومحمد بن سالم هذا لين الحديث".
وقال البيهقي:"محمد بن سالم يتفرد به هكذا، وروي عن يونس، عن ابن سيرين قال: أنبئت وأشعث بن سوار، عن ابن سيرين، عن عبد اللَّه. وعن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن وابن سيرين، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث يونس وأشعث منقطع، ومحمد بن سالم غير محتج به، وإنما الرواية الصحيحة فيه عن عمر، وعبد اللَّه، وعمران بن حصين.
ثم أسند من كل هؤلاء الثلاثة أنهم وَرَّثوا الجدة مع ابنها". انتهى.
وقال في معرفة السنن والآثار (9/ 115):"تفرد به هكذا محمد بن سالم، وهو غير محتج به".
ورواية أشعث رواها الدارمي (2974) عن يزيد بن هارون، عنه، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود قال: إن أول جدة أُطْعِمَت في الإسلام سهما أم أب، وابنها حي.
وأشعث هو ابن سوار الكندي ضعيف باتفاق أهل العلم. وابن سيرين لم يدرك ابن مسعود.
والصواب في حديث عبد اللَّه بن مسعود أنه موقوف عليه، رواه البيهقي من حديث سفيان، عن ابن أبي خالد، عن أبي عمرو، عن عبد اللَّه بن مسعود أنه ورَّث جدة مع ابنها. وإسناده صحيح.
وقد روي عنه أيضًا:"الجدات ليس لهن ميراث، إنما هي طعمة أُطْعِمْنَها، فأقربهن وأبعدهن سواء".
رواه الدارمي (2985) عن يزيد بن هارون، أنبأنا الأشعث، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود فذكره.
ومن طريق الأشعث -وهو ابن سوار- رواه أيضًا البيهقي (6/ 226).
والأشعث ضعيف، كما أن فيه انقطاعا.
وفي الباب أيضًا ما رواه أبو يعلى (1095)، والبزار -كشف الأستار (1387) - كلاهما من حديث قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عياض، عن أبي سعيد الخدري قال:"كنا نورثه على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم". يعني الجد.
قال البزار:"لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه عن أبي سعيد، وأحسب أن قبيصة أخطأ في لفظه، وإنما كان عندي:"كنا نؤديه". يعني: زكاة الفطر. ولم يتابع قبيصة على هذا غيره".
وكذا أعله مسلم في"كتاب التمييز" (ص 189 - 190).
وأما الهيثمي فقال في المجمع (4/ 227): رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
وفي الباب أيضًا ما روي عن عبادة بن الصامت:"إن من قضاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم للجدتين من الميراث بالسدس بينهما بالسواء" في حديث طويل.
رواه عبد اللَّه في مسند أبيه (22778) قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا الفضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة فذكر الحديث.
وإسحاق بن يحيى بن عبادة بن الصامت قال فيه ابن عدي:"عامة أحاديثه غير محفوظة، وله حديث طويل في قضايا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم".
وفي تهذيب الكمال:"روى عن عبادة بن الصامت، ولم يدركهـ. وروى عنه موسى بن عقبة، ولا يروي عنه غيره". وخلاصته في التقريب:"أرسل عن عبادة، وهو مجهول الحال".
وأما حديثه في قضايا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فهو ما ذكره أحمد (22778) بالإسناد المذكور.
وكان ابن عباس يرى أن الجد أب، ويتلو قوله تعالى: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} [يوسف: 38].
وعن ابن جريج قال: أخبرني عطاء أن ابن عباس كان يجعل الجد أبا.
وأما الذين ذهبوا إلى أن الجدة لا ترث مع ابنها من الصحابة فهم عثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، رضي الله عنهم جميعا.
والحارث لا يحتج بخبره لطعن الحفاظ فيه".
قلت: وإسناد هذا الحديث وإن كان ضعيفا، فقد اتفق أهل العلم على صحة معناه، فلعل الحارث حفظ هذا الحديث من علي بن أبي طالب؛ لأنه كان عارفا بالفرائض معتنيا بها وبالحساب، كما قال ابن كثير في تفسير الآية الكريمة.
ولذا قال الترمذي:"والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم".
قلت: وذلك في الأمرين في تقديم الدين على الوصية، وتوريث أعيان بني الأم، وهم الإخوة الأب واحد وأم واحدة، دون بني العلات، وهم الذين أبوهم واحد وأمهاتهم مختلفة إذا اجتمعوا.
حسن: رواه ابن ماجه (2722) عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا يونس ابن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن معقل بن يسار المزني فذكره.
وإسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق؛ فإنه حسن الحديث، إلا أنه اختلف عليه: فرواه عنه شبابة هكذا، وهو عند ابن أبي شيبة (11/ 291).
ورواه أيضًا عن عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن أن عمر قال: من يعلم قضية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الجد؟ فقال معقل بن يسار المزني: فينا قضى به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال: ما ذاك؟ قال: السدس. بدون شك. قال: مع من؟ قال لا أدري، قال: لا دريت، فما تغني إذا.
ومن هذا الطريق رواه أيضًا أحمد (20310)، وكذا رواه أبو داود (2897) عن خالد، عن يونس.
والحسن لم يسمع من عمر بن الخطاب.
ولكن رواه ابن ماجه (2723)، والبيهقي (6/ 244) كلاهما عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن معقل بن يسار أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قضى في الجد بالسدس. هكذا عند ابن ماجه.
وعند البيهقي: أن عمر سأل الناس: من علم من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الجد شيئًا؟ فقال معقل: أعطاه السدس. قال: مع من؟ ويلك! قال: لا أدري. قال: لا دريت.
واختلف في سماع الحسن، عن معقل بن يسار فنفاه أبو حاتم.
وقال أبو زرعة: الحسن عن معقل بن يسار أشبه، والحسن عن معقل بن سنان بعيد جدا. وقال ابن معين: وقد ذكروا سماع الحسن من معقل بن يسار، وليس هو بمستفيض.
قلت: وفي صحيح البخاري (4529) قال الحسن: حدثني معقل بن يسار قال فذكره. والخلاصة أن حديث معقل بن يسار صحيح الإسناد بمجموع الطريقين.
وأما ما روي عن عمران بن حصين أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن ابن ابني مات فما لي من ميراثه؟ فقال:"لك السدس". فلما أدبر دعاه، فقال:"لك سدس آخر". فلما أدبر دعاه، فقال:"إن السدس الآخر طعمة". قال قتادة:"فلا يدرون مع أي شيء ورثه".
قال قتادة:"أقل شيء وُرِّث الجد السدس". فهو ضعيف.
رواه أبو داود (2891)، والترمذي (2099)، وأحمد (19848)، والدارقطني (4/ 84)، والبيهقي (6/ 244) كلهم من حديث همام بن يحيى، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين فذكره.
قال الترمذي:"حسن صحيح".
قلت: بل هو ضعيف؛ لأن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين شيئًا، كما قال علي بن المديني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وبهز بن أسد، وغيرهم.
وكذلك لا يصح ما روي عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ورَّث جدة سدسًا.
رواه ابن ماجه (2725) عن عبد الرحمن بن عبد الوهاب قال: حدثنا سَلْم بن قتيبة، عن شريك، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس فذكره.
وفيه شريك القاضي وشيخه ليث كلاهما سيء الحفظ، إلا أن الثاني اختلط جدا، فلم يتميز حديثه.
وكذلك لم يصح ما روي عن عبد اللَّه بن مسعود في الجدة مع ابنها: إنها أول جدة أطعمها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سدسا مع ابنها، وابنها حي.
رواه الترمذي (2102) عن الحسن بن عرفة، حدثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد اللَّه بن مسعود فذكره.
ومحمد بن سالم هو الهمداني الكوفي ضعيف باتفاق أهل العلم.
ومن طريقه رواه البزار في مسنده (5/ 325)، والبيهقي (6/ 226).
قال الترمذي:"هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وقد وَرَّث بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الجدة مع ابنها، ولم يورثها بعضهم".
وقال البزار:"هذا الحديث لا نعلم أحدا رواه إلا محمد بن سالم، ولم يتابع عليه، ومحمد بن سالم هذا لين الحديث".
وقال البيهقي:"محمد بن سالم يتفرد به هكذا، وروي عن يونس، عن ابن سيرين قال: أنبئت وأشعث بن سوار، عن ابن سيرين، عن عبد اللَّه. وعن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن وابن سيرين، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث يونس وأشعث منقطع، ومحمد بن سالم غير محتج به، وإنما الرواية الصحيحة فيه عن عمر، وعبد اللَّه، وعمران بن حصين.
ثم أسند من كل هؤلاء الثلاثة أنهم وَرَّثوا الجدة مع ابنها". انتهى.
وقال في معرفة السنن والآثار (9/ 115):"تفرد به هكذا محمد بن سالم، وهو غير محتج به".
ورواية أشعث رواها الدارمي (2974) عن يزيد بن هارون، عنه، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود قال: إن أول جدة أُطْعِمَت في الإسلام سهما أم أب، وابنها حي.
وأشعث هو ابن سوار الكندي ضعيف باتفاق أهل العلم. وابن سيرين لم يدرك ابن مسعود.
والصواب في حديث عبد اللَّه بن مسعود أنه موقوف عليه، رواه البيهقي من حديث سفيان، عن ابن أبي خالد، عن أبي عمرو، عن عبد اللَّه بن مسعود أنه ورَّث جدة مع ابنها. وإسناده صحيح.
وقد روي عنه أيضًا:"الجدات ليس لهن ميراث، إنما هي طعمة أُطْعِمْنَها، فأقربهن وأبعدهن سواء".
رواه الدارمي (2985) عن يزيد بن هارون، أنبأنا الأشعث، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود فذكره.
ومن طريق الأشعث -وهو ابن سوار- رواه أيضًا البيهقي (6/ 226).
والأشعث ضعيف، كما أن فيه انقطاعا.
وفي الباب أيضًا ما رواه أبو يعلى (1095)، والبزار -كشف الأستار (1387) - كلاهما من حديث قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عياض، عن أبي سعيد الخدري قال:"كنا نورثه على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم". يعني الجد.
قال البزار:"لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه عن أبي سعيد، وأحسب أن قبيصة أخطأ في لفظه، وإنما كان عندي:"كنا نؤديه". يعني: زكاة الفطر. ولم يتابع قبيصة على هذا غيره".
وكذا أعله مسلم في"كتاب التمييز" (ص 189 - 190).
وأما الهيثمي فقال في المجمع (4/ 227): رواه أبو يعلى والبزار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
وفي الباب أيضًا ما روي عن عبادة بن الصامت:"إن من قضاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم للجدتين من الميراث بالسدس بينهما بالسواء" في حديث طويل.
رواه عبد اللَّه في مسند أبيه (22778) قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا الفضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة فذكر الحديث.
وإسحاق بن يحيى بن عبادة بن الصامت قال فيه ابن عدي:"عامة أحاديثه غير محفوظة، وله حديث طويل في قضايا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم".
وفي تهذيب الكمال:"روى عن عبادة بن الصامت، ولم يدركهـ. وروى عنه موسى بن عقبة، ولا يروي عنه غيره". وخلاصته في التقريب:"أرسل عن عبادة، وهو مجهول الحال".
وأما حديثه في قضايا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فهو ما ذكره أحمد (22778) بالإسناد المذكور.
وكان ابن عباس يرى أن الجد أب، ويتلو قوله تعالى: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} [يوسف: 38].
وعن ابن جريج قال: أخبرني عطاء أن ابن عباس كان يجعل الجد أبا.
وأما الذين ذهبوا إلى أن الجدة لا ترث مع ابنها من الصحابة فهم عثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، رضي الله عنهم جميعا.
والحارث لا يحتج بخبره لطعن الحفاظ فيه".
قلت: وإسناد هذا الحديث وإن كان ضعيفا، فقد اتفق أهل العلم على صحة معناه، فلعل الحارث حفظ هذا الحديث من علي بن أبي طالب؛ لأنه كان عارفا بالفرائض معتنيا بها وبالحساب، كما قال ابن كثير في تفسير الآية الكريمة.
ولذا قال الترمذي:"والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم".
قلت: وذلك في الأمرين في تقديم الدين على الوصية، وتوريث أعيان بني الأم، وهم الإخوة الأب واحد وأم واحدة، دون بني العلات، وهم الذين أبوهم واحد وأمهاتهم مختلفة إذا اجتمعوا.
আল-জামি` আল-কামিল (5951)