5967 - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"لا تجوز وصية الوارث، والولد للفراش، وللعاهر حجر".
حسن: رواه ابن عدي في"الكامل" (2/ 817) عن ابن ذُرَيح، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا حماد بن سلمة، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب؛ فإنه حسن الحديث.
وحبيب المعلم هو ابن أبي قريبة أبو محمد المعلم، بصري من رجال الجماعة، ذكره ابن عدي في الكامل؛ لأن عبد الرحمن ما كان يحدث به، وقال في نهاية الحديث:"ولحبيب أحاديث صالحة، وأرجو أنه مستقيم الرواية".
ولا يُعِلُّ هذا ما رواه الدارقطني (4/ 98) من طريق سهل بن عمار، نا الحسين بن الوليد، ثنا حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبة يوم النحر:"لا وصية للوارث إلا أن يُجيز الورثة".
وذلك لأن سهل بن عمار هذا كذبه الحاكم، كما أنه زاد في المتن:"إلا أن يُجيز الورثة"، وهي زيادة منكرة، وأنه أخطأ في جعل الحديث من حبيب بن الشهيد، والصواب أنه حبيب المعلم، كما مضى.
وفي الباب ما روي عن جابر مرفوعا:"لا وصية لوارث".
رواه الدارقطني (4/ 97) عن أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، نا فضل بن سهل، حدثني إسحاق ابن إبراهيم الهروي، نا سفيان، عن عمرو، عن جابر فذكره. قال الدارقطني: الصواب مرسل.
ولعل مستنده ما ذكر عبد اللَّه بن علي بن المديني قال: سمعت أبي يقول:"أبو موسى الهروي روى عن سفيان، عن عمرو، عن جابر:"لا وصية لوارث" حدثنا به سفيان، عن عمرو مرسلا، وغمزه".
ذكره الذهبي في الميزان في ترجمة إسحاق بن إبراهيم الهروي.
وأخرجه ابن عدي عن أحمد بن محمد بن صاعد، عن أبي موسى الهروي، عن ابن عيينة. وأعله بأحمد هذا، وقال: هو أخو يحيى بن محمد بن صاعد، وأكبر منه، وأقدم موتا، وهو ضعيف".
وفي الباب ما روي أيضًا عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة".
رواه أبو داود في المراسيل (341)، والدارقطني (4/ 97)، ومن طريقه البيهقي (6/ 263) من حديث ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس فذكره.
وفيه علتان:
الأولى: تدليس ابن جريج.
والثانية: الانقطاع؛ فإن عطاء -وهو الخراساني- لم يدرك ابن عباس، ولم يره. قاله أبو داود. وقال البيهقي:"وقد روي من وجه آخر عنه، عن عكرمة، عن ابن عباس".
قلت: وهو ما رواه الدارقطني (4/ 98)، والبيهقي من حديث يونس بن راشد، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكر الحديث مثله.
قال البيهقي:"عطاء الخراساني غير قوي".
قال الحافظ في التلخيص (3/ 92):"وصله يونس بن راشد، فقال: عن عكرمة، عن ابن عباس. أخرجه الدارقطني، والمعروف المرسل".
ولكن قال الحافظ:"ورواه الدارقطني من طريق ابن عباس بسند حسن".
قلت: وهو يقصد ما رواه الدارقطني (4/ 98) عن يوسف بن سعيد، نا عبد اللَّه بن ربيعة، نا محمد ابن مسلم، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا وصية لوارث".
وفيه عبد اللَّه بن ربيعة لا يعرف من هو؟ ولم يشتهر هذا الحديث عن ابن عباس، ولذا لم يذكره الزيلعي في"نصب الراية" (4/ 404) مع أنه ذكر الرواية المرسلة، والمتصلة بذكر يونس بن راشد.
وفي الباب أحاديث أخرى غير أن ما ذكرته هو أصحها.
ومن العلماء من جعل حديث"لا وصية لوارث" من الأحاديث المتواترة؛ لأنه ليس من شرط المتواتر أن تكون كلها صحيحة، فإن كثرة المخارج للحديث تدل على استحالة الكذب فيه.
حسن: رواه ابن عدي في"الكامل" (2/ 817) عن ابن ذُرَيح، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا حماد بن سلمة، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب؛ فإنه حسن الحديث.
وحبيب المعلم هو ابن أبي قريبة أبو محمد المعلم، بصري من رجال الجماعة، ذكره ابن عدي في الكامل؛ لأن عبد الرحمن ما كان يحدث به، وقال في نهاية الحديث:"ولحبيب أحاديث صالحة، وأرجو أنه مستقيم الرواية".
ولا يُعِلُّ هذا ما رواه الدارقطني (4/ 98) من طريق سهل بن عمار، نا الحسين بن الوليد، ثنا حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبة يوم النحر:"لا وصية للوارث إلا أن يُجيز الورثة".
وذلك لأن سهل بن عمار هذا كذبه الحاكم، كما أنه زاد في المتن:"إلا أن يُجيز الورثة"، وهي زيادة منكرة، وأنه أخطأ في جعل الحديث من حبيب بن الشهيد، والصواب أنه حبيب المعلم، كما مضى.
وفي الباب ما روي عن جابر مرفوعا:"لا وصية لوارث".
رواه الدارقطني (4/ 97) عن أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، نا فضل بن سهل، حدثني إسحاق ابن إبراهيم الهروي، نا سفيان، عن عمرو، عن جابر فذكره. قال الدارقطني: الصواب مرسل.
ولعل مستنده ما ذكر عبد اللَّه بن علي بن المديني قال: سمعت أبي يقول:"أبو موسى الهروي روى عن سفيان، عن عمرو، عن جابر:"لا وصية لوارث" حدثنا به سفيان، عن عمرو مرسلا، وغمزه".
ذكره الذهبي في الميزان في ترجمة إسحاق بن إبراهيم الهروي.
وأخرجه ابن عدي عن أحمد بن محمد بن صاعد، عن أبي موسى الهروي، عن ابن عيينة. وأعله بأحمد هذا، وقال: هو أخو يحيى بن محمد بن صاعد، وأكبر منه، وأقدم موتا، وهو ضعيف".
وفي الباب ما روي أيضًا عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة".
رواه أبو داود في المراسيل (341)، والدارقطني (4/ 97)، ومن طريقه البيهقي (6/ 263) من حديث ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس فذكره.
وفيه علتان:
الأولى: تدليس ابن جريج.
والثانية: الانقطاع؛ فإن عطاء -وهو الخراساني- لم يدرك ابن عباس، ولم يره. قاله أبو داود. وقال البيهقي:"وقد روي من وجه آخر عنه، عن عكرمة، عن ابن عباس".
قلت: وهو ما رواه الدارقطني (4/ 98)، والبيهقي من حديث يونس بن راشد، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكر الحديث مثله.
قال البيهقي:"عطاء الخراساني غير قوي".
قال الحافظ في التلخيص (3/ 92):"وصله يونس بن راشد، فقال: عن عكرمة، عن ابن عباس. أخرجه الدارقطني، والمعروف المرسل".
ولكن قال الحافظ:"ورواه الدارقطني من طريق ابن عباس بسند حسن".
قلت: وهو يقصد ما رواه الدارقطني (4/ 98) عن يوسف بن سعيد، نا عبد اللَّه بن ربيعة، نا محمد ابن مسلم، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا وصية لوارث".
وفيه عبد اللَّه بن ربيعة لا يعرف من هو؟ ولم يشتهر هذا الحديث عن ابن عباس، ولذا لم يذكره الزيلعي في"نصب الراية" (4/ 404) مع أنه ذكر الرواية المرسلة، والمتصلة بذكر يونس بن راشد.
وفي الباب أحاديث أخرى غير أن ما ذكرته هو أصحها.
ومن العلماء من جعل حديث"لا وصية لوارث" من الأحاديث المتواترة؛ لأنه ليس من شرط المتواتر أن تكون كلها صحيحة، فإن كثرة المخارج للحديث تدل على استحالة الكذب فيه.
আল-জামি` আল-কামিল (5967)