5976 - عن علي قال: كان آخر كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"الصلاة، الصلاة، اتقوا اللَّه فيما ملكت أيمانكم".



حسن: رواه أبو داود (5156)، وابن ماجه (2698) كلاهما من حديث محمد بن فضيل، عن مغيرة، عن أم موسى، عن علي فذكره.



وإسناده حسن من أجل أم موسى، وهي سرية علي، قيل: إنها فاختة. وقيل: حبيبة، روى عنها مغيرة بن مقسم الضبي، قال الدارقطني:"حديثها مستقيم، يخرج حديثها اعتبارا". وقال العجلي:"كوفية تابعية ثقة".



وفي الباب عن أم سلمة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يقول في مرضه الذي توفي فيه:"الصلاة، وما ملكت أيمانكم" فما زال يقولها حتى ما يفيض بها لسانه.

رواه ابن ماجه (1625)، وأحمد (2665، 26727)، وأبو يعلى (6979) كلهم من حديث همام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة فذكرته.



ورجاله ثقات غير أن فيه انقطاعا؛ فإن صالحا -وهو ابن أبي مريم الضبعي مولاهم أبو خليل- روايته عن سفينة مرسلة، إلا أن رواية همام عن قتادة أصح من رواية سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس، وهو الآتي.



قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأبا زرعة عن حديث رواه المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس قال: كانت عامة وصية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت:"الصلاة وما ملكت أيمانكم".



قال أبي: نرى أن هذا خطأ، والصحيح حديث همام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.



وقال أبو زرعة:"رواه سعيد بن أبي عروبة، فقال: عن قتادة، عن سفينة، عن أم سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: وابن أبي عروبة أحفظ، وحديث همام أشبه، زاد همام رجلا". انتهى."العلل" (1/ 110 - 111).



وحديث سعيد بن أبي عروبة رواه أحمد (26483، 26684)، والنسائي في"الكبرى" (7098) عن قتادة، أن سفينة مولى أم سلمة حدث عن أم سلمة فذكرته.



وقال النسائي:"قتادة لم يسمعه من سفينة".



وأما حديث أنس فرواه ابن ماجه (2697)، وأحمد (12169)، وابن حبان (6605) كلهم من حديث سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس قال: كان آخر وصية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهو يغرغر بها في صدره، وما كان يُفيض بها لسانه:"الصلاة، الصلاة، اتقوا اللَّه فيما ملكت أيمانكم".



وأما الحاكم (3/ 57) فرواه من هذا الوجه، ولكنه أسقط"قتادة" بين سليمان، وأنس، فجعله عن أنس.



قال النسائي:"وسليمان التيمي لم يسمع هذا الحديث من أنس".



السنن الكبرى (7095)، ثم رواه النسائي في الكبرى (7096) من حديث سليمان، عن قتادة، عن صاحب له، عن أنس نحوه. فهذه علته لهذا الإسناد.



ومجموع هذه الأحاديث تقوّي حديث علي بن أبي طالب، وتفيد على أن له أصلا.

আল-জামি` আল-কামিল (5976)