6037 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم صارخا، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"مالك؟". قال: سيدي رآني أقبل جارية له فجَبَّ مذاكيري. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"عليَّ بالرجل". فطلب، فلم يقدر عليه. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اذهب، فأنت حر". قال: على من نصرتي يا رسول اللَّه؟ قال: يقول: أرأيت إن استرقني مولاي؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"على كل مؤمن، أو مسلم".



حسن: رواه أبو داود (4519)، وابن ماجه (2680) كلاهما من حديث أبي حمزة الصيرفي قال: حدثني عمرو بن شعيب بإسناده فذكره.



قال أبو داود: الذي عتق اسمه: روح بن دينار. والذي جبه زنباع.



قال أبو داود: هذا زنباع أبو روح كان مولى العبد.

وفي إسناده سوار -بتشديد الواو، وآخره راء- ابن داود المزني، قال فيه أحمد: شيخ بصري، لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات.



وقد تابعه معمر، وابن جريج عن عمرو بن شعيب بإسناده. رواه عبد الرزاق (17932) عنهما، ورواه أحمد (6710) عن عبد الرزاق قال: أخبرني معمر، أن ابن جريج أخبره عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.



فكأن معمرا رواه أولا عن ابن جريج، ثم تيسر له السماع من عمرو، فروى على الوجهين، وهما قرينان من شيوخ عبد الرزاق.



وفي حديثهما: أن زنباعا أبا روح وجد غلاما له مع جارية له، فجدع أنفه، وجبه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"من فعل هذا بك؟". قال: زنباع. فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"ما حملك على هذا؟". فقال: كان من أمره كذا وكذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعبد:"اذهب فأنت حر". فقال: يا رسول اللَّه فمولى من أنا؟ قال:"مولى اللَّه ورسوله. فأوصى به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المسلمين.



قال: فلما قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جاء إلى أبي بكر، فقال: وصية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. قال: نعم، نجري عليك النفقة، وعلى عيالك، فأجراها عليه حتى قبض أبو بكر، فلما استخلف عمر جاءه، فقال: وصية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. قال: نعم، أين تريد؟ قال: مصر. فكتب عمر إلى صاحب مصر أن يعطيه أرضا يأكلها.



وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب؛ فإنه حسن الحديث.



وإن زنباعا في البداية هرب خوفا من العقاب، فلما عرف ما عليه إلا عتقه حضر في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم.



وقوله:"نجري عليك النفقة وعلى عيالك" فيه إشارة إلى أن له أولادا قبل جبه. وقوله:"مولى اللَّه ورسوله" أي ولاؤه للمسلمين جميعا، وأزال ولاء سيده عنه بسبب الظلم الذي حصل منه.



وفي الباب ما روي عن ابن عباس قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب، فقالت. . . . فذكرت الحديث، وفيه قال عمر: لو لم أسمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يقاد مملوك من مالكه، ولا والد من ولده" لأقدتها منك، فبرزه، وضربه مائة سوط، وقال للجارية: إذهبي، فأنت حرة لوجه اللَّه، أنت مولاة اللَّه ورسوله.



رواه الحاكم (2/ 216) من حديث عمر بن عيسى القرشي ثم الأسدي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس فذكره.



قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد".



فتعقبه الذهبي بقوله:"بل عمر بن عيسى منكر الحديث".



وترجمه في"الميزان" (3/ 216)، وذكر هذا الحديث من منكراته، وقال البخاري: منكر

الحديث. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات.

আল-জামি` আল-কামিল (6037)