6076 - عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان زوج بريرة عبدًا، فخيّرها رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم فاختارت نفسها، ولو كان حرّا لم يخيرها.
صحيح: رواه مسلم في الطلاق (1504: 9) من طرق عن جرير بن عبد الحميد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
قال مسلم بعد أن رواه عن جمع عن هشام:"غير أن في حديث جرير قال: وكان زوجها عبدا، فخيَّرها رسول اللَّه. . .".
قلت: هي من زيادة ثقة وهي مقبولة عند جمهور أهل العلم.
وأما ما روي عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أنها أعتقتْ بريرة، فخيَّرها
رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وكان لها زوج حر، فهو منكر.
رواه الترمذي (1155) وابن ماجه (2704) كلاهما من هذا الوجه.
ورواه ابن حبان (4271) من طريق منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة فذكرته. ثم قال الأسود: وكان زوجها حرًا.
قال البخاري (6754):"قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: رأيته عبدًا" أصح. انتهى.
أي لم يصل الأسود بقوله بعائشة، وأنه لم يحضر القصة، بخلاف ابن عباس فإنه حضر المشهد كما في الحديث الآتي.
ثم إن رواية عروة عن خالته، وكذا رواية القاسم عن عمته عند مسلم (1504) أولى. وقد تابعهما على قولهما"كان عبدًا" آخرون، وقولهم أولى من قول الأسود.
قال الترمذي عقب حديث جرير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة:"حديث عائشة حديث حسن صحيح، هكذا روى هشام، عن أبيه عن عائشة، قالت: كان زوج بريرة عبدًا. وروى عكرمة، عن ابن عباس قال: رأيت زوج بريرة، وكان عبدًا يقال له مُغيث".
وقال:"وهكذا روي عن ابن عمر".
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وقالوا: إذا كانت الأمة تحت الحر، فأُعتقت فلا خيار لها. وإنما يكون لها الخيار إذا أُعتقت، وكانت تحت عبد، وهو قول الشافعي وأحمد، وإسحاق.
ثم ذكر قول الأسود: وكان زوجها حرًا وقال:"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من التابعين ومن بعدهم. وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة". انتهى.
يعني الأمة لها الخيار في كلا الحالين عند أهل العراق.
صحيح: رواه مسلم في الطلاق (1504: 9) من طرق عن جرير بن عبد الحميد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
قال مسلم بعد أن رواه عن جمع عن هشام:"غير أن في حديث جرير قال: وكان زوجها عبدا، فخيَّرها رسول اللَّه. . .".
قلت: هي من زيادة ثقة وهي مقبولة عند جمهور أهل العلم.
وأما ما روي عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أنها أعتقتْ بريرة، فخيَّرها
رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وكان لها زوج حر، فهو منكر.
رواه الترمذي (1155) وابن ماجه (2704) كلاهما من هذا الوجه.
ورواه ابن حبان (4271) من طريق منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة فذكرته. ثم قال الأسود: وكان زوجها حرًا.
قال البخاري (6754):"قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: رأيته عبدًا" أصح. انتهى.
أي لم يصل الأسود بقوله بعائشة، وأنه لم يحضر القصة، بخلاف ابن عباس فإنه حضر المشهد كما في الحديث الآتي.
ثم إن رواية عروة عن خالته، وكذا رواية القاسم عن عمته عند مسلم (1504) أولى. وقد تابعهما على قولهما"كان عبدًا" آخرون، وقولهم أولى من قول الأسود.
قال الترمذي عقب حديث جرير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة:"حديث عائشة حديث حسن صحيح، هكذا روى هشام، عن أبيه عن عائشة، قالت: كان زوج بريرة عبدًا. وروى عكرمة، عن ابن عباس قال: رأيت زوج بريرة، وكان عبدًا يقال له مُغيث".
وقال:"وهكذا روي عن ابن عمر".
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وقالوا: إذا كانت الأمة تحت الحر، فأُعتقت فلا خيار لها. وإنما يكون لها الخيار إذا أُعتقت، وكانت تحت عبد، وهو قول الشافعي وأحمد، وإسحاق.
ثم ذكر قول الأسود: وكان زوجها حرًا وقال:"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من التابعين ومن بعدهم. وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة". انتهى.
يعني الأمة لها الخيار في كلا الحالين عند أهل العراق.
আল-জামি` আল-কামিল (6076)