6097 - عن عروة قال: كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهَبْن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهَب نفسها للرجل؟ فلما نزلت {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} [الأحزاب: 51] قلت: يا رسول اللَّه، ما أرى ربك إلا يسارع في هواك.
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5113) عن محمد بن سلام، حدثنا ابن فُضيل، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه فذكره.
ورواه مسلم في الرضاع (1464/ 50) من وجه آخر عن هشام بن عروة. وليس فيه ذكر لخولة بنت حكيم.
وقوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} أي تؤخر من تشاء من الواهبات.
وقوله تعالى: {وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} أي تقبل من شئت من الراهبات، ورددتَ من شئتَ، ثم من رددتها فأنت فيها أيضًا بالخيار بعد ذلك، إن شئت عُدت فيها، فآويتها.
قولها:"هواك" أي: رضاك، ولكن الغيرة جعلتها تقول هواك، لأن إضافة الهوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم-
لا تحمل على ظاهره، لأنه لا ينطق عن الهوى، ولا يفعل بالهوى.
وقد رُوي عن ابن عباس أنه قال: لم يكن عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم امرأة وهبت نفسها له. يعني أنه صلى الله عليه وسلم أرجاهن، ولم يقبلهن وإن كانت حلالا له.
فقه الباب: هبة المرأة نفسها خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم بدون صداق لقول اللَّه عز وجل: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50]، ولا يجوز لغيره أن تهب نفها بغير صداق، إما مسمى وإما مهر المثل.
قال ابن المسيب: لا تحل الهبة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولو تزوجها على سوط لحلتْ، وعن طاوس قال: لا يحل لأحد أن يهب ابنته بغير مهر إلا للنبي صلى الله عليه وسلم.
وقد سئل عطاء عن امرأة وهبت نفسها لرجل فقال: لا يكون إلا بصداق. وكذلك رُوي عن غير واحد من السلف. قال البيهقي: لا يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم فيما خص به.
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5113) عن محمد بن سلام، حدثنا ابن فُضيل، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه فذكره.
ورواه مسلم في الرضاع (1464/ 50) من وجه آخر عن هشام بن عروة. وليس فيه ذكر لخولة بنت حكيم.
وقوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} أي تؤخر من تشاء من الواهبات.
وقوله تعالى: {وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} أي تقبل من شئت من الراهبات، ورددتَ من شئتَ، ثم من رددتها فأنت فيها أيضًا بالخيار بعد ذلك، إن شئت عُدت فيها، فآويتها.
قولها:"هواك" أي: رضاك، ولكن الغيرة جعلتها تقول هواك، لأن إضافة الهوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم-
لا تحمل على ظاهره، لأنه لا ينطق عن الهوى، ولا يفعل بالهوى.
وقد رُوي عن ابن عباس أنه قال: لم يكن عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم امرأة وهبت نفسها له. يعني أنه صلى الله عليه وسلم أرجاهن، ولم يقبلهن وإن كانت حلالا له.
فقه الباب: هبة المرأة نفسها خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم بدون صداق لقول اللَّه عز وجل: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50]، ولا يجوز لغيره أن تهب نفها بغير صداق، إما مسمى وإما مهر المثل.
قال ابن المسيب: لا تحل الهبة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولو تزوجها على سوط لحلتْ، وعن طاوس قال: لا يحل لأحد أن يهب ابنته بغير مهر إلا للنبي صلى الله عليه وسلم.
وقد سئل عطاء عن امرأة وهبت نفسها لرجل فقال: لا يكون إلا بصداق. وكذلك رُوي عن غير واحد من السلف. قال البيهقي: لا يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم فيما خص به.
আল-জামি` আল-কামিল (6097)