6200 - عن جابر بن عبد اللَّه قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ينهى أن يباشر الرجلُ الرجلَ، في ثوب واحد، والمرأةُ المرأةَ في ثوب واحد.
حسن: رواه الحاكم (4/ 287) من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد فإنه حسن الحديث في الشواهد. ورواه أيضًا بإسناد آخر عن أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر فذكر مثله.
قال: وقال ابن أبي ليلى: وأنا أرى فيه التعزير، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى من أجل بيت الصحابة من الأنصار، ومفت وفقيه بالكوفة، إذ رأى فيه التعزير، ففيه قدوة". انتهى.
وفي الباب ما روي عن أبي الحُصين الهيثم بن شَفيّ أنه سمعه يقول:
خرجت أنا وصاحب لي يسمى أبا عامر -رجل من المعافر- لنصلي بيلياء، وكان قاصُّهم رجلًا من الأزد، يقال له: أبو ريحانة من الصحابة. قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم أدركته، فجلست إلى جنبه، فسألني هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ فقلت: لا. فقال: سمعته يقول: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن عشرة: عن الوشر، والوشم، والنتف، وعن مكامعة الرجل بغير شعار، ومكامعة المرأة المرأةَ بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعلام، وأن يجعل على منكبيه مثل الأعاجم، وعن التهبي، وركوب النّمور، ولبوس الخاتم إلا الذي سلطان.
رواه أبو داود (4049) والنسائي (5091) وأحمد (17209) والطحاوي في مشكله (3255) كلهم من حديث المفضل بن فضالة، حدثني عياش بن عباس، عن أبي الحصين فذكره، ورواه الطحاوي في مشكله (3253) من طريق آخر عن عبد اللَّه بن لهيعة، عن عياش بن عباس به.
أبو عامر الحَجْري المصري"مقبول" كما في التقريب أي عند المتابعة، وإلا فلين الحديث، وهو كذلك لأنه لم نجد له متابعة، وإن كان لبعض فقراته شواهد صحيحة، وقد رُوي من وجه آخر عن أبي الحصين، عن أبي ريحانة. رواه أحمد (17208) والنسائي (5111) مختصرا وفيه انقطاع فإن أبا الحصين لم يسمع من أبي ريحانة، وإنما سمعه من صاحبه أبي عامر، عنه، كما في الرواية الأولى.
وفي بعض فقراته شذوذ مثل قوله: وأن يجعل على منكبيه مثل الأعاجم، ومثل قوله: ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان.
وقوله:"بغير شعار" أي بغير ثوب، لأن ذلك يثير الشهوة، فيقع الإنسان في المحظورات مثل الشذوذ الجنسي وغيره.
وأبو ريحانة: هو شمعون بن زيد بن خنافة الأزدي، وقيل الأنصاري، وقيل القرشي، وقيل: كان قرظيًا. وله حلف في الأنصار.
قال ابن السكن: سكن الشام، حديثه في المصريين.
وقال ابن يونس: شمعون الأزدي يكنى أبا ريحانة، وذكر فيمن قدم مصر من الصحابة، وما عرفنا وقت قدومه، روى عنه من أهل مصر كريب بن أبرهة، وعمرو بن مالك، وأبو عامر الحجْري.
وقال البخاري: نزل الشام، له صحبة.
وقال ابن البرقي: له خمسة أحاديث.
قوله:"مكامعة الرجلِ الرجلَ" فسر أبو عبيد: هي أن يضاجع الرجل الرجلَ في ثوب واحد، أخذ من الكميع، وهو الضجيع.
قال أبو عبيد: وقد روي هذا الحديث من حديث الليث، عن عياش بن عباس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن المكاعمة.
وقال: والمكاعمة: أن يلثم الرجل صاحبه. أخذ من كعام البعير، وهو أن يُشَدّ فمُه إذا هاج. يقال: كعمتُه أكمعه كعما، فهو مكعوم. وكذلك كل مشدود الفم فهو مكعوم. انظر للمزيد:"غريب الحديث" (1/ 171 - 172).
وقوله: عن الوَشْر -بفتح الواو وسكون الشين-، وهو معالجة الأسنان بما يُحددها ويُرَقِّقُ أطرافها، تفعلها المرأة المُسنَة وتتشبّه بذلك بالفتيات.
حسن: رواه الحاكم (4/ 287) من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد فإنه حسن الحديث في الشواهد. ورواه أيضًا بإسناد آخر عن أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر فذكر مثله.
قال: وقال ابن أبي ليلى: وأنا أرى فيه التعزير، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى من أجل بيت الصحابة من الأنصار، ومفت وفقيه بالكوفة، إذ رأى فيه التعزير، ففيه قدوة". انتهى.
وفي الباب ما روي عن أبي الحُصين الهيثم بن شَفيّ أنه سمعه يقول:
خرجت أنا وصاحب لي يسمى أبا عامر -رجل من المعافر- لنصلي بيلياء، وكان قاصُّهم رجلًا من الأزد، يقال له: أبو ريحانة من الصحابة. قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم أدركته، فجلست إلى جنبه، فسألني هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ فقلت: لا. فقال: سمعته يقول: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن عشرة: عن الوشر، والوشم، والنتف، وعن مكامعة الرجل بغير شعار، ومكامعة المرأة المرأةَ بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعلام، وأن يجعل على منكبيه مثل الأعاجم، وعن التهبي، وركوب النّمور، ولبوس الخاتم إلا الذي سلطان.
رواه أبو داود (4049) والنسائي (5091) وأحمد (17209) والطحاوي في مشكله (3255) كلهم من حديث المفضل بن فضالة، حدثني عياش بن عباس، عن أبي الحصين فذكره، ورواه الطحاوي في مشكله (3253) من طريق آخر عن عبد اللَّه بن لهيعة، عن عياش بن عباس به.
أبو عامر الحَجْري المصري"مقبول" كما في التقريب أي عند المتابعة، وإلا فلين الحديث، وهو كذلك لأنه لم نجد له متابعة، وإن كان لبعض فقراته شواهد صحيحة، وقد رُوي من وجه آخر عن أبي الحصين، عن أبي ريحانة. رواه أحمد (17208) والنسائي (5111) مختصرا وفيه انقطاع فإن أبا الحصين لم يسمع من أبي ريحانة، وإنما سمعه من صاحبه أبي عامر، عنه، كما في الرواية الأولى.
وفي بعض فقراته شذوذ مثل قوله: وأن يجعل على منكبيه مثل الأعاجم، ومثل قوله: ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان.
وقوله:"بغير شعار" أي بغير ثوب، لأن ذلك يثير الشهوة، فيقع الإنسان في المحظورات مثل الشذوذ الجنسي وغيره.
وأبو ريحانة: هو شمعون بن زيد بن خنافة الأزدي، وقيل الأنصاري، وقيل القرشي، وقيل: كان قرظيًا. وله حلف في الأنصار.
قال ابن السكن: سكن الشام، حديثه في المصريين.
وقال ابن يونس: شمعون الأزدي يكنى أبا ريحانة، وذكر فيمن قدم مصر من الصحابة، وما عرفنا وقت قدومه، روى عنه من أهل مصر كريب بن أبرهة، وعمرو بن مالك، وأبو عامر الحجْري.
وقال البخاري: نزل الشام، له صحبة.
وقال ابن البرقي: له خمسة أحاديث.
قوله:"مكامعة الرجلِ الرجلَ" فسر أبو عبيد: هي أن يضاجع الرجل الرجلَ في ثوب واحد، أخذ من الكميع، وهو الضجيع.
قال أبو عبيد: وقد روي هذا الحديث من حديث الليث، عن عياش بن عباس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن المكاعمة.
وقال: والمكاعمة: أن يلثم الرجل صاحبه. أخذ من كعام البعير، وهو أن يُشَدّ فمُه إذا هاج. يقال: كعمتُه أكمعه كعما، فهو مكعوم. وكذلك كل مشدود الفم فهو مكعوم. انظر للمزيد:"غريب الحديث" (1/ 171 - 172).
وقوله: عن الوَشْر -بفتح الواو وسكون الشين-، وهو معالجة الأسنان بما يُحددها ويُرَقِّقُ أطرافها، تفعلها المرأة المُسنَة وتتشبّه بذلك بالفتيات.
আল-জামি` আল-কামিল (6200)