6216 - عن أبي سعيد الخدري أن رجلا قال: يا رسول اللَّه، إن لي جارية، وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل موءودة صغرى. فقال:"كذبت يهود، ولو أراد اللَّه أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه".



حسن: روي عن أبي سعيد الخدري من طرق:



منها: ما رواه يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي مطيع بن رفاعة، عن أبي سعيد الخدري فذكره.



رواه أبو داود (2171) ومن طريقه البيهقي (7/ 230) وأحمد (11477، 11288) والطحاوي في مشكله (1917) والنسائي في الكبرى (9079) كلهم من طرق عن هذا الوجه، وفيه أبو مطيع بن رفاعة، ويقال: أبو مطيع بن عوف، أحد بني رفاعة بن الحارث، وقيل: اسمه رفاعة، وقيل: فلان ابن رفاعة، ويقال: أبو رفاعة، لم يرو عنه سوى محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وذكره البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا. كما لم يذكره أيضًا ابن حبان في"الثقات" فهو"مجهول" وفي التقريب"مقبول" أي عند المتابعة وهو كذلك.



وخالفه معمر فرواه عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر قال: فذكره نحوه.



رواه الترمذي (1136) عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا معمر فذكره، ورواه النسائي في الكبرى (9078) من وجه آخر عن معمر، وسكت عليه الترمذي، ولم أقف من تابع معمرًا على هذا وظاهر إسناده صحيح.



ومنها: ما رواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي أمامة بن سهل عنهما جميعا عن أبي سعيد الخدري قال: لما أصبنا سَبْي بني المصطلق، استمتعنا من النساء، وعزلنا عنهن، قال: ثم إني وقفت على جارية في سوق بني قينقاع قال: فمر بي رجل من يهود فقال: ما هذه الجارية يا أبا سعيد؟ قلت: جارية لي أبيعها. قال: هل كنت تصيبُها؟ قال: قلت: نعم، قال: فلعلك تبيعها وفي بطنها منك سخلة؟ قال: قلت: أعزل عنها. قال: تلك الموءودة الصغرى. قال: فجئت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال:"كذبت يهود،

كذبت يهود".



رواه ابن أبي شيبة (16870) والطحاوي في مشكله (1919) هما من حديث ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن.



ومنها ما رواه عياش بن عقبة الحضرمي، عن موسى بن وَرْدان، عن أبي سعيد الخدري قال: بلغ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن اليهود يقولون: إن العزل هو الموءودة الصغرى، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"كذبت يهود" وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لو أفضيت لم يكن إلا بقدر" رواه البزار -كشف الأستار- (1453) والطحاوي في مشكله (1918) واللفظ له، كلاهما من حديث عياش بن عقبة الحضرمي بإسناده.



قال البزار:"لا نعلم روى موسى عن أبي سعيد الا هذا، وهو صالح الحديث".



وقال الهيثمي في"المجمع" (4/ 297):"وفيه موسى بن وردان، وهو ثقة وقد ضُعّف، وبقية رجاله ثقات".



ولحديث أبي سعيد أسانيد أخرى، وبها صار الحديث حسنًا، فإنه يُقوِّي بعضها بعضًا.

আল-জামি` আল-কামিল (6216)