6284 - عن أم كلثوم بنت عقبة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس، فينْمي خيرًا أو يقول خيرًا".



متفق عليه: رواه البخاري في الصلح (2692)، ومسلم في البر والصلة والآداب (2605) كلاهما من طريق صالح، عن ابن شهاب، أن حميد بن عبد الرحمن أخبره، أن أمه أمّ كلثوم بنت عقبة أخبرته، فذكرته، والسياق للبخاري، ولم يسق مسلم متنه، وإنما أحال فيه على حديث يونس عن ابن شهاب وقال مثله.



وزاد فيه: وقالت:"ولم أسمعه يرخّص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث" بمثل ما جعله يونس من قول ابن شهاب.



يعني قوله:"ولم أسمع يرخّص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها".



والصواب فيه: أنه من كلام الزهري، فإنه مدرج في الحديث كما نبَّه عليه الخطيب في الفصل لوصل المدرج في النقل (1/ 258 - 275)، والدارقطني في العلل (15/ 358).



وفي معناه ما روي عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا يحل الكذب إلا في ثلاث، يحدث الرجل امرأته يُرضيها، والكذب في الحرب، والكذب ليُصْلِح بين الناس".



رواه الترمذي (1939) وأحمد (27570) كلاهما من حديث عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، فذكرته.



وشهر بن حوشب فيه كلام معروف، غير أنه حسن الحديث إذا لم يضطرب، وقد اضطرب في

هذا الحديث اضطرابا شديدا، فرواه مرة هكذا، وأخرى مرسلا لم يذكر فيه أسماء، كما قال الترمذي، وثالثة عن أبي هريرة، ورابعة عن النواس بن سمعان، واجتماع هذه الأمور تجعل حديثه ضعيفا، والأشبه بالصواب أن يكون مرسلا، والله تعالى أعلم.

আল-জামি` আল-কামিল (6284)