6340 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله".



حسن: رواه أبو داود (2052) وأحمد (8300) والحاكم (2/ 166) ومن طريقه البيهقي (7/ 156) كلهم من حديث عبد الوارث، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة فذكره.



قال الحاكم:"صحيح الإسناد".



قلت: وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب فإنه حسن الحديث. وجوّد إسناده ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (2/ 324).



وذكر الطحاوي في شرح مشكل الآثار (4550) والحاكم كلاهما من حديث يزيد بن زريع، حدثنا حبيب المعلم قال: قلت لعمرو بن شعيب: إن فلانا يقول: إن الزاني لا ينكح إلا زانية مثله. قال: وما يُعَجّبك من ذلك؟ حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الزاني لا ينكح إلا زانية مثله، والمجلود لا ينكح إلا مجلودة مثله".



وفي الحديث دليل على أن المرأة يحرم عليها أن تتزوج بالزاني المجلود - أي بمن ظهر زناه - وكذلك يحرم على الرجل أن يتزوج بالمرأة المجلودة - أي بمن ظهر زناها - لقوله تعالى: {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 3] أي إلا إذا تابوا يجوز يُزوج بعضُهم ببعض.



قال الإمام أحمد: لا يصح العقد من الرجل العفيف على المرأة البغي، ما دامت كذلك حتى تُستتاب، فإن تابتْ صحّ العقد عليها، وإلا فلا، وكذلك لا يصح تزويج المرأة الحرة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح حتى يتوب توبة صحيحة". المغني (9/ 562).

ولكن ذهب سعيد بن المسبب إلى أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى بعده: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32].



ذكره ابن الجوزي في نواسخ القرآن (ص 405) بإسناده عن أبي داود السجستاني قال: ثنا وهب بن بقية، عن هُشيم، قال: أنبا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب فذكره.



قال الشافعي:"القول كما قال ابن المسيب إن شاء". انتهي

আল-জামি` আল-কামিল (6340)