6354 - عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن يُمنِ يمين المرأة تيسيرُ خِطبتها، وتيسيرُ صداقها، وتيسيرُ رحمِها".



حسن: رواه أحمد (24478) والبزار - كشف الأستار - (1417) وابن حبان (4095) والحاكم (2/ 181) وعنه البيهقي (7/ 235) كلهم من حديث أسامة بن زيد، عن صفوان بن سليم، عن عروة، عن عائشة فذكرته.



قال عروة كما عند البعض: يتيسر رحِمُها للولادة. وقال: وأنا أقول من عندي: من أول شُؤمها أن يكثر صداقها.



قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".



وإسناده حسن من أجل الكلام في أسامة بن زيد وهو الليثي غير أنه حسن الحديث وقد روى له مسلم في المتابعات والشواهد، والحاكم لا يرى الفرق بين الأصل والشواهد.



وأما رُوي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة" فهو ضعيف.



رواه أحمد (24529) والحاكم (2/ 178) وعنه البيهقي (7/ 235). كلهم من حديث حماد بن سلمة، قال: أخبرني ابن الطفيل بن سَخْبرة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة فذكرته.



قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.



قلت: ليس كما قال، فإن ابن الطفيل بن سخْبرة هذا لا يعرف من هو. وإن كان سماه الحاكم"عمر" والبيهقي"عمرو" ولم يتابع على ذلك أحد، والصحيح أنه لا يُعرف من هو. وقد يقال: هو عيسى بن ميمون كما في"التهذيب" وكذا سماه القُضاعي في مسند الشهاب (123) فإن كان هو فهو ضعيف، وإن كان غيره فهو"مجهول" وضعّفه أيضا السخاوي في المقاصد الحسنة (453).



وقد وقفت على قصة طريفة لسفيان بن عيينة.



قال يحيى بن يحيى النيسابوري: كنت عند سفيان بن عيينة، إذ جاءه رجل فقال: يا أبا محمد، أشكو إليك من فلانة - يعني امرأته - أنا أذل الأشياء عندها وأحقرها. فأطرق سفيان مليا، ثم رفع رأسه فقال: لعلك رغبتَ إليها لتزداد بذلك عزا؟ فقال: نعم يا أبا محمد. فقال: من ذهب إلى العز ابتلي بالذل، ومن ذهب إلى المال ابتلي بالفقر، ومن ذهب إلى الدين يجمع الله له العز والمال مع الدين. ثم أنشأ يُحدّثه فقال: كنا إخوةً أربعةً: محمد، وعمران، وإبراهيم، وأنا، فمحمد أكبرنا وعمران أصغرنا، وكنت أوسطهم، فلما أراد محمد أن يتزوج رغب في الحسب، فتزوج من هي

أكبر منه حسبا، فابتلاه الله بالذُّلِّ، وعمران رغب في المال فتزوج من هي أكبر منه مالا فابتلاه الله بالفقر، أخذوا ما في يديه ولم يعطوه شيئا، فنقبت في أمرهما، فقدم علينا معمر بن راشد فشاورتُه، وقصصتُ عليه قصة أخويّ، فذكرني حديث يحيى بن جُعدة وحديث عائشة، فأما حديث يحيى بن جعدة: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"تنكح المرأة على أربع: دينها، وحسبها، ومالها، وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداه" وحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة". فاخترتُ لنفسي الدين وتخفيف الظهر اقتداءً بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمع اللهُ لي العِزَّ والمالَ مع الدين.



ذكرها المزي في"تهذيب الكمال" في ترجمة سفيان بن عيينة، فهل كان ابن عيينة عنده إسناد آخر لحديث عائشة يرويه معمر بن راشد، أو هو ذكره كحكاية بدون إسناد.

আল-জামি` আল-কামিল (6354)