6438 - عن نافع أنه قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثا، فتزوجها أخ له من غير موامرة منه ليُحلّها لأخيه، هل تحل للأول؟ قال: لا إلا نكاح رغبة. كنا نعد هذا سفاحًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.



صحيح: رواه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين - (2367) والحاكم (2/ 199) وعنه البيهقي (7/ 208) من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، عن عمر بن نافع، عن أبيه فذكره.



قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين" ـ

وفي معناه ما روي عن ابن عباس قال:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلّل والمحلَّل له" رواه ابن ماجه (1934) عن محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عامر، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.



وزمعة بن صالح ضعيف باتفاق أهل العلم، ضعّفه الإمام أحمد وابن معين وأبو داود وأبو حاتم والنسائي وغيرهم. وقال ابن حبان: كان رجلًا صالحًا يهم ولا يعلم، ويُخطئ ولا يفهم، حتى غلب في حديثه المناكير التي يرويها عن المشاهير. وبه أعله أيضا البوصيري.



وأما شيخه سلمة بن وهرام فهو مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.



وأما ما روي عن علي قال:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة: آكلَ الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، والمحل والمحلل له، ومانع الصدقة، والواشمة والمستوشمة" فهو ضعيف.



انظر تخريجه في كتاب البيوع، وكذلك لا يصح حديث جابر.



قال الترمذي:"حديث علي وجابر حديث معلول هكذا رواه أشعث بن عبد الرحمن، عن مجالد، عن عامر الشعبي، عن الحارث، عن علي، وعامر عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا حديث ليس إسناده بالقائم. لأن مجالد بن سعيد قد ضعَّفه بعضُ أهل العلم، منهم أحمد بن حنبل. وروى عبد الله بن نُمير هذا الحديث عن مجالد، عن عامر، عن جابر بن عبد الله، عن علي. وهذا قد وهم فيه ابنُ نمير، والحديث الأول أصح، وقد رواه مغيرة، وابن أبي خالد وغير واحد عن الشعبي، عن الحارث، عن علي". انتهى.



قلت: وأما حديث علي بن أبي طالب فرواه أبو داود (2076) والترمذي (1119) والنسائي (8/ 147) وابن ماجة (1935) وأحمد (635) كلهم عن الشعبي، عن الحارث، عن علي فذكر الحديث. ذكر بعضهم مطولًا، وبعضهم مختصرًا. والحارث هو الأعور وهو ضعبف باتفاق أهل العلم.



قوله: والمحلّ: من الإحلال، والمحلَّل له: من التحليل، وهما بمعني، ولذا روي المُحِلّ والمُحَلّ له بلام واحد مشددة، والمحلل والمحلل له، بلامين أولهما مشددة، ثم المحلل من تزوج مطلقة الغير ثلاثا لتُحِل له، والمحلل له: هو المُطَلِّق، وإنما لعن، لأنه هتكُ مروءةٍ وقلةُ حميةٍ، وخِسَّة نفسٍ، وهو بالنسبة إلى المحلل له ظاهر، وأما المحلِّل فإنه كالتيس يُعير نفسه بالوطء لغرض الغير، وتسميته محلِّلا عند من يقول بصحة نكاحه ظاهرة، ومن لا يقول بها، لأنه قصد التحليل وإن كانت لا تحل، والله تعالى أعلم. قاله السندي.







حسن: رواه أبو داود (2195) ومن طريقه البيهقي (7/ 337) والنسائي (3554) من حديث علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.



وإسناده حسن من أجل الكلام الخفيف في علي بن حسين وأبيه.



وفي الباب ما رويَ عن عائشة قالت: كان الناس، والرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها، وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن طلقها مئة مرة، أو أكثر، حتى قال الرجل لامرأته: والله لا أطلِّقك فتَبِيني مني، ولا آويكِ أبدًا. قالت: وكيف ذاك؟ قال: أُطَلِّقُكِ، فكلما همَّت عدتُك أن تنقضي، راجعتُك، فذهبتِ المرأة حتى دخلتْ على عائشة فأخبرتها. فسكتت عائشة حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فسكتَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، حتى نزل القرآن: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229].



قالت عائشة: فاستأنف الناس الطلاقَ مستقبِلا، من كان طلّق ومن لم يكن طلق.



رواه الترمذي (1192) عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعلى بن شبيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.



وفيه يعلى بن شبيب المكي لم يوثقه أحد غير ابن حبان فهو مجهول، أو"مقبول" عند ابن حجر، إلا أنه قال في التقريب:"لين الحديث".



وخالفه عبد الله بن إدريس فرواه عن هشام بن عروة عن أبيه نحو هذا الحديث بمعناه ولم يذكر فيه: عن عائشة أخرجه الترمذي عقبه وقال: وهذا أصح من حديث يعلى بن شبيب".



وأما الحاكم فأخرجه في المستدرك (2/ 279) من وجه آخر عن يعلى بن شبيب وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يتكلم أحد في يعقوب بن حميد بن كاسب بحجة.



تعقَّبه الذهبي فقال:"قد ضعَّفه غير واحد".



قلت: وفيه علة أخرى وهي يعلى بن شبيب مجهول كما مضى.

আল-জামি` আল-কামিল (6438)