647 - عن يحيى بن أبي كثير، قال: سألتُ أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أوّل ما نزل من القرآن قال: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ}. قلت: يقولون {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}؟ فقال أبو سلمة: سألتُ جابر بن عبد اللَّه عن ذلك، وقلتُ له مثل الذي قلتَ. فقال جابر: لا أحدِّثُك إلّا ما حدّثنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"جاورتُ بحراء، فلما قضيتُ جواري هبطت فنوديتُ، فنظرتُ عن يميني فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ عن شمالي فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ أمامي فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ خلفي فلم أرَ شيئًا، فرفعتُ رأسي فرأيتُ شيئًا، فأتيتُ خديجة فقلتُ: دثِّروني، وصبوا عليَّ ماءًا باردًا. قال: فدثّروني وصبّوا عليَّ ماءًا باردًا. قال: فنزلت: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [سورة المدثر: 1 - 3]".



متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4922)، ومسلم في الإيمان (161) كلاهما من حديث عبد اللَّه بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، بإسناده، فذكره.



قال الواحدي:"وليس هذا بمخالف لما ذكرناه أولًا؛ وذلك أنّ جابرًا سمع من النبيّ صلى الله عليه وسلم هذه القصة الأخيرة، ولم يسمع أوّلها، فتوهّم أنّ المدثر أوّلُ ما نزل، وليس كذلك، ولكنها أول ما نزل عليه بعد سورة {اقْرَأْ}".

আল-জামি` আল-কামিল (647)