6479 - عن أبي أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبة عام حجة الواداع:"الولد للفراش وللعاهر الحجر".



حسن: رواه الترمذي (2120) وأبو داود (3565) وابن ماجه (2007) وأحمد (22294) كلهم من حديث إسماعيل بن عياش قال: حدثنا شُرحيل بن مسلم قال: سمعت أبا أمامة الباهلي فذكر الحديث في سياق طويل وفيه هذا الجزء، إلا أن أبا داود لم يذكره.



وإسناده حسن من أجل الكلام في إسماعيل بن عياش فإنَّ روايته عن أهل الشام أعدل وأصح، وهذا منها.

وفي الباب ما رُوي من قصة رباح، قال: زوّجني أهلي أمةً لهم روميَّةً. فوقعتُ عليها، فولدتْ غلامًا أسودَ مثلي، فسمّيتُه عبد الله، ثم وقعت عليها فولدت غلامًا أسود مثلي فسمّيتُه عبد الله، ثم طبنَ لها غلامٌ لأهلي رومي، يقال له: يُوحنَّه فراطَنها بلسانه. فولدتْ غلامًا كأنه وزغة من الوزغات. فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: هذا ليُوحنَّه. فرفعنا إلى عثمان قال: فسألهما، فاعترفا، فقال لهما: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن الولد للفراش. وأحسبه قال: فجلدها وجلده، وكانا مملوكين.



رواه أبو داود (2275) وأحمد (416) والبخاري في التاريخ الكبير (3/ 315) كلهم من حديث مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، عن رباح فذكره.



وإسناده ضعيف من أجل رباح فإنه"مستور" ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 488) فقال: كوفي روى عن عثمان بن عفان. وروى عنه الحسن بن سعد. سمعت أبي يقول ذلك.



وكذا ذكره أيضا المزي في"تهذيب الكمال". وقال:"ذكره ابن حبان في الثقات". وزاد ابن حجر في تهذيبه:"وبقية كلامه: لا أدري من هو، ولا ابن من هو؟".



وهذا وهمٌ من ابن حجر، فإن الذي قال فيه ابن حبان في"الثقات" (8/ 242)"رباح شيخ يروي عن ابن المبارك، عداده في أهل الكوفة. روى عنه إبراهيم بن موسى الفراء، لست أعرفه، ولا أباه، إن لم يكن رباح بن خالد فلا أدري من هو؟" فهذا رجل آخر متأخر عن رباح المترجم عندنا. فلعل الذي قصد به المزي سقط من نسخة ابن حبان، أو هو أيضا وهم كما وهم ابن حجر.



وعلى كل حال فرباح هذا لا يزال في عداد المستورين.

আল-জামি` আল-কামিল (6479)