6487 - عن سلمة بن صخر البياضي قال: كنتُ امرءًا أستكثرُ من النساء، لا أُرى رجلا كان يصيبُ من ذلك ما أُصيبُ، فلما دخل رمضان ظاهرتُ من امرأتي حتى يَنْسلخَ رمضانُ، فبينما هي تُحدِّثني ذاتَ ليلة انكشفَ لي منها شيءٌ، فوثبتُ عليها فواقعتُها، فلما أصبحتُ غدوتُ على قومي، فأخبرتهم خبري، وقلتُ لهم: سَلُوا لي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ما كنا نفعلُ، إذًا يُنْزِل اللهُ فينا كتابًا، أو يكون فينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قولٌ، فيبقى علينا عارُه، ولكن سوف نَسَلِّمُكَ بجريرتِك، اذهبْ أنتَ فاذكُرْ شأنَكَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فخرجتُ حتى جئتُه، فأخبرتُه الخبرَ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"أنت بذاك؟". قلت: أنا بذاك، وها أنا، يا رسولَ الله! صابرٌ لحكم الله عليَّ. قال:"فأعتِقْ رقبةً" قال، قلت: والذي بعثك بالحق! ما أصبحتُ أملكُ إلا رقبتي هذه، قال:"فصُمْ شهرين متتابعين" قال، قلتُ يا رسول الله! وهل دخل عليَّ ما دخل من البلاء إلا بالصوم؟ قال:"فتصدَّقْ أو أطعِمْ ستين مسكينا" قال، قلت: والذي بعثك بالحق! لقد بِتْنا ليلتنا هذه، ما لنا عشاءٌ، قال:"فاذهب إلى صاحب صدقة بني رُزيق فقل له، فليدفعها إليك، وأطعِمْ ستين مسكينًا. وانتفِعْ ببقيتها".



حسن: رواه أبو داود (2213) وابن ماجه (2062) والترمذي مطولا (3299) ومختصرا (1198) وصحّحه ابن خزيمة (2378) والحاكم (2/ 203) كلهم من حديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر فذكره.



وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".



وقال الترمذي:"حديث حسن قال محمد: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر، وقال: ويقال: سلمة بن صخرٍ، ويقال: سلمان بن صخر" انتهى. وكذلك قال البخاري كما في العلل الكبير (1/ 473).



ولكن رواه الترمذي (1200) من وجه آخر عن علي بن المبارك، قال حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أن سلمان بن صخر الأنصاري - أحد بني بياضة - جعل امرأته عليه كظهر أمه، حتى يمضي رمضان. فلما مضى نصف من رمضان وقع عليها ليلًا. فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَعتِقَ رقبة" قال: لا أجدها. قال:"فصُمْ شهرين متتابعين" قال: لا أستطيع قال:"أطعِمْ ستين مسكينا" قال: لا أجد. فقال رسول الله

- صلى الله عليه وسلم لفروة بن عمرو:"أعطه ذلك العرقَ" وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعا أو ستة عشر صاعًا - إطعام ستين مسكينا. قال الترمذي:"هذا حديث حسن". والعمل على هذا عند أهل العلم في كفارة الظهار.



وقال الحاكم (2/ 204) بعد أن أخرجه من حديث يحيى بن أبي كثير وجعله شاهدا لحديث سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر:"صحيح على شرط الشيخين".



وللحديث طرق أخرى وقد رواه سعيد بن المسيب وسماك بن عبد الرحمن كلاهما عن سلمة بن صخر. انظر للمزيد كتاب الزكاة.



وفي الحديث دليل على أن المظاهر إن واقع أهله قبل أن يُكَفِّر تكفيه كفارة واحدة.



قال الترمذي:"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وهو قول سفيان، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقال بعضُهم: إذا واقع قبل أن يُكفّر فعليه كفارتان. وهو قول عبد الرحمن بن مهدي.

আল-জামি` আল-কামিল (6487)