654 - عن ابن عباس قال: قال له رجل: إنّه وقع في قلبي الشّك من قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [سورة البقرة: 185]، وقوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} [سورة الدخان: 3]، وقوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [سورة القدر: 1]، وقد أنزل اللَّه في شوال، وذي القعدة وغيره؟ ! قال: إنّما نزل في رمضان في ليلة القدر وليلة مباركة جملة واحدة، ثم أنزل على مواقع النّجوم رتلا في الشهور والأيام".



حسن: رواه ابن جرير الطّبريّ (3/ 192)، وابن أبي حاتم في تفسيره (1/ 310)، والبيهقيّ في الأسماء والصّفات (501) كلّهم من طريق عبيد اللَّه بن موسى، عن إسرائيل، عن السُّديّ، عن محمد بن أبي المجالد، عن مقسم، عن ابن عباس، فذكره، واللّفظ لابن جرير.



وإسناده حسن من أجل السّدي وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدي -بضم السين، وتشديد الدّال- مختلف فيه، فكذّبه الجوزجاني لتشيّعه، ومشاه الآخرون، وهو حسن الحديث.



وأمّا ما رُوي عن ابن عباس قال:"نزل القرآن في ليلة من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة، ثم فرق في السنين، قال: وتلا ابنُ عباس هذه الآية {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [سورة الواقعة: 75] قال: نزل مفرّقًا". فهو ضعيف.



رواه ابن جرير (24/ 543)، والحاكم (2/ 530)، وعنه البيهقيّ في الشعب (2250) كلّهم من طريق حصين، عن حكيم بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.



وحكيم بن جبير الأسديّ ضعيف عند جماهير أهل العلم.

আল-জামি` আল-কামিল (654)