6559 - عن أبي هريرة قال: لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي في الحكم.
حسن: رواه الترمذيّ (1336)، وأحمد (9023)، وابن الجارود (585) وصحّحه ابن حبَّان (5076) والحاكم (4/ 103) كلّهم من حديث عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمر بن أبي سلمة الزهري قاضي المدينة مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إِلَّا أنه خالف فيه فجعله من مسند أبي هريرة وجعله الحارث بن عبد الرحمن من مسند عبد الله بن عمرو، فنقل الترمذيّ عن عبد الله بن عبد الرحمن (وهو الدَّارميّ) يقول:"حديث أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أحسن شيء في هذا الباب وأصح".
إِلَّا أن هذه المخالفة لا تؤثر على صحة حديث أبي هريرة؛ فإن الحارث بن عبد الرحمن القرشي وإن كان أحسن حالا من عمر بن أبي سلمة؛ فإن الابن قد يكون أعلم بحديث أبيه فلا يبعد أن يكون لأبي سلمة نفسه شيخان: عبد الله بن عمرو وأبو هريرة، ولذا حسّن الترمذيّ حديث أبي هريرة وإن كان نقل عن الدَّارميّ تصحيح حديث عبد الله بن عمرو، وكذا صحَّحه أيضًا جماعة من أهل العلم كما يظهر من تخريج حديثه.
وفي الباب ما رُوي عن ثوبان قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش: يعني الذي يمشي بينهما.
رواه أحمد (22399) عن الأسود بن عامر، حَدَّثَنَا أبو بكر - يعني ابن عَيَّاش -، عن ليث، عن أبي الخطّاب، عن أبي زرعة، عن ثوبان فذكره.
إسناده ضعيف من أجل ليث هو ابن أبي سليم فإنه سيء الحفظ، وقد اضطرب فيه فأتى فيه بألوان: مرّةً قال هكذا عن أبي زرعة عن ثوبان، وأبو زرعة لم يسمع من ثوبان ففيه إرسال.
وثانيةً: أدخل بينهما أبا إدريس الخولاني.
وثالثة: عن أبي الخطّاب، عن أبي إدريس، عن ثوبان، وليس فيه ذكر أبي زرعة، وأبو الخطّاب مجهول.
رابعة: عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، عن ثوبان كما عند البزّار - كشف الأستار - (1353).
وخامسة: عن ليث، عن أبي زرعة، عن ثوبان. عند الحاكم (4/ 103) وليس فيه أبو الخطّاب ولا أبو إدريس، وهذا كله يزيد ضعفا إلى ضعَّفه.
وأمّا قوله:"الرائش" فهو منكر لم يذكر إِلَّا في هذا الحديث، وفي الباب أحاديث أخرى كلها معلولة.
وقوله:"الراشي" وهو المعطي، و"المرتشي" وهو الآخذ، وإنما يلحقها العقوبة معا إذا استويا في القصد والإرادة فرشا المعطي لينال به باطلا، ويتوصل به إلى ظلم، وأمّا إذا أعطى ليتوصل به إلى حق، أو يدفع عن نفسه ظلما فإنه غير داخل في هذا الوعيد، ذكره الخطّابي.
حسن: رواه الترمذيّ (1336)، وأحمد (9023)، وابن الجارود (585) وصحّحه ابن حبَّان (5076) والحاكم (4/ 103) كلّهم من حديث عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمر بن أبي سلمة الزهري قاضي المدينة مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إِلَّا أنه خالف فيه فجعله من مسند أبي هريرة وجعله الحارث بن عبد الرحمن من مسند عبد الله بن عمرو، فنقل الترمذيّ عن عبد الله بن عبد الرحمن (وهو الدَّارميّ) يقول:"حديث أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أحسن شيء في هذا الباب وأصح".
إِلَّا أن هذه المخالفة لا تؤثر على صحة حديث أبي هريرة؛ فإن الحارث بن عبد الرحمن القرشي وإن كان أحسن حالا من عمر بن أبي سلمة؛ فإن الابن قد يكون أعلم بحديث أبيه فلا يبعد أن يكون لأبي سلمة نفسه شيخان: عبد الله بن عمرو وأبو هريرة، ولذا حسّن الترمذيّ حديث أبي هريرة وإن كان نقل عن الدَّارميّ تصحيح حديث عبد الله بن عمرو، وكذا صحَّحه أيضًا جماعة من أهل العلم كما يظهر من تخريج حديثه.
وفي الباب ما رُوي عن ثوبان قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش: يعني الذي يمشي بينهما.
رواه أحمد (22399) عن الأسود بن عامر، حَدَّثَنَا أبو بكر - يعني ابن عَيَّاش -، عن ليث، عن أبي الخطّاب، عن أبي زرعة، عن ثوبان فذكره.
إسناده ضعيف من أجل ليث هو ابن أبي سليم فإنه سيء الحفظ، وقد اضطرب فيه فأتى فيه بألوان: مرّةً قال هكذا عن أبي زرعة عن ثوبان، وأبو زرعة لم يسمع من ثوبان ففيه إرسال.
وثانيةً: أدخل بينهما أبا إدريس الخولاني.
وثالثة: عن أبي الخطّاب، عن أبي إدريس، عن ثوبان، وليس فيه ذكر أبي زرعة، وأبو الخطّاب مجهول.
رابعة: عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، عن ثوبان كما عند البزّار - كشف الأستار - (1353).
وخامسة: عن ليث، عن أبي زرعة، عن ثوبان. عند الحاكم (4/ 103) وليس فيه أبو الخطّاب ولا أبو إدريس، وهذا كله يزيد ضعفا إلى ضعَّفه.
وأمّا قوله:"الرائش" فهو منكر لم يذكر إِلَّا في هذا الحديث، وفي الباب أحاديث أخرى كلها معلولة.
وقوله:"الراشي" وهو المعطي، و"المرتشي" وهو الآخذ، وإنما يلحقها العقوبة معا إذا استويا في القصد والإرادة فرشا المعطي لينال به باطلا، ويتوصل به إلى ظلم، وأمّا إذا أعطى ليتوصل به إلى حق، أو يدفع عن نفسه ظلما فإنه غير داخل في هذا الوعيد، ذكره الخطّابي.
আল-জামি` আল-কামিল (6559)