660 - عن أنس بن مالك، قال:"إنّ حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح إِرْمِينِيَة وأَذْرِبِيجَان مع أهل العراق، فأفزعَ حذيفةَ اختلافُهم في القراءة، فقال حذيفةُ لعثمان يا أمير المؤمنين: أَدْركْ هذه الأُمّة قَبْل أَنْ يَختلفوا في الكتاب اختلافَ اليهود والنصاري، فأرسل عثمان إلى حفصةَ: أَنْ أرسلي إلينا بالصُّحُف ننسخها في المصاحف، ثم نَردّها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر زيد بن ثابت، وعبد اللَّه بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث ابن هشام فنسخوها في المصاحف. وقال عثمان: للرهط القُرشِييِّن الثّلاثة: إذا اختلفتُم أنتم وزيد بن ثابت في شيءٍ من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانِهم ففعلوا، حتى إذا نَسخُوا الصُّحف في المصاحف ردَّ عثمان الصُّحف إلى حفصة، وأرسل إلى كلِّ أُفُقٍ بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يُحْرق".



صحيح: رواه البخاريّ في فضائل القرآن (4987) عن موسى، حدّثنا إبراهيم، حدّثنا ابنُ شهاب، أنّ أنس بن مالك، قال (فذكره).



ورواه الترمذيّ (3104) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد، بإسناده وزاد فيه:"قال الزّهريّ: فاختلفوا يومئذ في التابوت والتابوه، فقال القرشيّون: التابوت. وقال زيد: التابوه. فرفع اختلافهم إلى عثمان، فقال: اكتبوه: التابوت، فإنّه نزل بلسان قريش"، وصحّحه ابن حبان (4506) ورواه من طريق أبي الوليد، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد، بإسناده، فذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (660)