6676 - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من تردّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردّى فيه خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تحسّى سمًا فقتل نفسه فسمّه في يده يتحسّاه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا".



متفق عليه: رواه البخاري في الطب (5778) ومسلم في الإيمان (109) كلاهما من طريق خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، عن سليمان (هو الأعمش)، قال: سمعت ذكوان يحدث عن أبي هريرة، فذكره.



ورواه الترمذي (2043، 2044) من طرق عن الأعمش بإسناده مثله.



وقال: وروى محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من قتل نفسه بسم عذّب في نار جهنم" ولم يذكر فيه"خالدًا مخلدًا فيها أبدًا" وهكذا رواه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال:"وهذا أصح، لأن الروايات إنما تجيء بأن أهل التوحيد يعذّبون في النار، ثم يخرجون منها. ولم يذكر أنهم يخلّدون فيها". انتهى.



قلت: حديث أبي الزناد أخرجه البخاري (1365) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عنه، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الذي يخنق نفسه يخنقها في النار، والذي

يطعنها بطعنها في النار".



ونحوه رواه أيضا محمد بن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.



ومن طريقه رواه الإمام أحمد (9618) وابن حبان (5987) ورواه الطحاوي في مشكله (195) من طريق مالك بن أنس، عن أبي الزناد بإسناده.



وزادوا في حديثهم:"الذي يقتحم فيها يقتحم في النار".



أي يوقع نفسه في المهالك بأن يتردى من جبل أو يفعل نحوه.



وأما معنى قوله:"فهو في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا" فقال النووي في شرح مسلم: فيها أقوال:



أحدها: أنه محمول على من فعل ذلك مستحلا مع علمه بالتحريم. فهذا كافر. وهذه عقوبته.



والثاني: أن المراد بالخلود طول المدة، والإقامة المتطاولة لا حقيقة الدوام. كما يقال: خلّد الله ملك السلطان.



والثالث: أن هذا جزاءه، ولكن تكرم الله سبحانه وتعالى فأخبر أنه لا يخلد في النار من مات مسلمًا". انتهى.



والدليل على أن قاتل النفس لا يكفر الحديث الآتي:

আল-জামি` আল-কামিল (6676)