6680 - عن أبي شريح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أعتى الناس على الله من قتل غير قاتله، ومن طلب بدم الجاهلية من أهل الإسلام، ومن بصّر عينيه في المنام ما لم تُبصر".



حسن: رواه أحمد (16378) والطبراني في الكبير (22/ 191) وابن أبي عاصم في الديات (225) والدارقطني (3/ 96) والحاكم (4/ 349) كلهم من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي شريح فذكره.

قال الحاكم:"صحيح الإسناد إلا أن يونس بن عبد رواه عن الزهري بإسناد آخر".



قلت: إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث المدني فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. وقد تابعه يونس بن يزيد رواه أحمد (16376) مطولا في خطبة يوم الفتح، وابن أبي عاصم في الديات (227) والحاكم (4/ 349) والبيهقي (8/ 71) كلهم من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن مسلم بن يزيد أحد بني سعد بن بكر أنه سمع أبا شريح الخزاعي فذكر الحديث مطولا ومختصرا.



وجاء فيه: أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح في قتال بني بكر حتى أصبنا عنهم ثأرنا وهو بمكة، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برفع السيف. فلقي رهط منا الغد رجلًا من هُذيل في الحرم يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليُسلم. وكان قد وترهم في الجاهلية. وكانوا يطلبونه فقتلوه .... ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وإني والله لأَدِيَنَّ هذا الرجل الذي قتلتم" فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه: ورجل طلب بذهل في الجاهلية.



ومسلم بن بزيد من رجال"التعجيل" (1036) وإن الحافظ ابن حجر أشار إلى هذا الحديث وفيه قال الزهري: حدثني مسلم أن أبا شريح الخزاعي أخبره.



وهذا تأكيد الزهري بأنه سمع هذا الحديث من الشيخين عطاء بن يزيد الليثي ومسلم بن يزيد.



إلا أن البخاري قال في"التاريخ الكبير" (7/ 277):"وجعل بعض الناس حديثه عن عطاء بن يزيد ولا يصح". ثم روى الحديث من طريق يونس، عن ابن شهاب، ومن طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري. ثم قال: والأول أصح. وقد أعله البعض من أجل اختلافه على الزهري. والجمع ممكن.



وقوله: بذهل الجاهلية: الذهل هو الثأر.

আল-জামি` আল-কামিল (6680)