6682 - عن ابن عباس قال: كان قريظة والنضير. وكان النضير أشرف من قريظة. فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير قتل به، وإذا قتل رجل من النضير فوُدي بمئة وسق من تمر، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم قتل رجل من النضير رجلًا من قريظة. فقالوا: ادفعوه إلينا نقتله، فقالوا: بيننا وبينكم النبي، فأتوه، فنزلت: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [المائدة: 43] والقسط: النفس بالنفس، ثم نزلت: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [المائدة: 50].



حسن: رواه أبو داود (4494) والنسائي (4732) وابن الجارود (772) وصحّحه ابن حبان (5057) والحاكم (4/ 366) كلهم من حديث عبد الله بن موسى، عن علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.



وسماك بن حرب مضطرب في عكرمة ولكن تابعه داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: إن الآيات التي في المائدة قوله: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: 42] إنما نزلت في الدية في بني النضير وبني قريظة، وذلك أن قتلى بني النضير، وكان لهم شرف تُؤدى الدية كاملة، وإن قريظة كانوا يؤدون نصف الدية. فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ذلك فيهم. فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم على

الحق في ذلك. فجعل الدية في ذلك سواء.



رواه أبو داود (3591) والنسائي (4733) وأحمد (3434) كلهم من طريق محمد بن إسحاق قال: أخبرني داود بن الحصين فذكره.



ذهب كثير من أهل العلم إلى عموم هذه الآية الكريمة بأن الرجل يقتل بالمرأة، وكذا ورد في كتاب عمرو بن حزم:"أن الرجل يقتل بالمرأة" وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد في قول.



وعن أبي حنيفة: أن المسلم يقتل بالكافر الذمي، والحر بالعبد لعموم هذه الآية. وسيأتي ما يخصص هذا العموم.

আল-জামি` আল-কামিল (6682)