6694 - عن أنس قال: خرجت جارية عليها أوضاح بالمدينة، قال: فرماها يهودي بحجر، قال: فجيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبها رمق، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فلان قتلك؟" فرفعت رأسها، فأعاد عليها، قال:"فلان قتلك؟" فرفعت رأسها، فقال لها في الثالثة:"فلان قتلك؟" فخفضت رأسها، فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله بين الحجرين.

وفي رواية: فأخذ فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به أن يرجم حتى يموت، فرجم حتى مات.



متفق عليه: رواه البخاري في الديات (6877) ومسلم في القسامة (15: 1672) كلاهما من طريق شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك، فذكره.



والرواية الثانية عند مسلم من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس.



وقوله:"فرجم حتى مات" لا تنافي الرواية الأولى بأنه قتل بين الحجرين.



قال القاضي عياض:"رضخه بين حجرين ورضه بالحجارة ورجمه بها بمعنى، والجامع أنه رمي بحجر أو أكثر ورأسه على آخره". ذكره النووي في شرح مسلم (11/ 157).



قال الترمذي:"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم: لا قود إلا بالسيف".







ورواه أبو داود الطيالسي (802) عن قيس، عن جابر بإسناده نحو لفظ ابن ماجه"لا قوة إلا بحديدة" أي السيف.



ورواه الدارقطني (3/ 107) من حديث قيس وزهير، عن جابر بلفظ:"كل شيء سوى الحديدة فهو خطأ. وفي كل خطأ أرش".



قال البيهقي:"مدار هذا الحديث علي جابر الجعفي وقيس بن الربيع ولا يحتج بهما".



وقال في المعرفة (12/ 80):"تفرد به جابر الجعفي وهو ضعيف، لا يحتج به، واختلف عليه في لفظه" وقال:"وروي عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن النعمان بن بشير وقيل: عن أبي بكرة وكلاهما ضعيف، وروي من أوجه أخرى كلها ضعيف" انتهى.



وأما حديث عبد الله بن مسعود فرواه الطبراني في الكبير (10/ 109) وابن أبي عاصم في الديات (113) والدارقطني (3/ 88) والبيهقي (8/ 63) كلهم من حديث بقية، عن أبي معاذ، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا قود إلا بسلاح". وفيه سلسلة الضعفاء والمتروكين.



بقية هو ابن الوليد مدلس كان يدلس تدليس التسوية.



وأبو معاذ: هو سليمان بن أرقم، قال الدراقطني:"متروك".



شيخه عبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف باتفاق أهل العلم.



وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه ابن عدي في"الكامل" (6/ 2384) من طريق بقية، عن ورقاء، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا قود إلا بالسلاح".



قال ابن عدي:"هكذا رواه المسيب فقال: بقية، عن ورقاء، عن الزهري.



وورقاء عن الزهري ليس بالمستوى، ولم يلق الزهري، وإنما يروي بقية هذا الحديث عن سليمان بن أرقم عن الزهري". اهـ



ورواه الدارقطني (3/ 87 - 88) من طريق بقية عن أبي معاذ، عن الزهري، به. ومن طريق عامر بن سيار، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، به.



وأبو معاذ كنية سليمان بن أرقم وهو مدار الحديث، وهو متروك كما قاله الدارقطني وغيره.



وفيه بقية وهو ابن الوليد مدل يدلس التسوية. وهذا الحديث من تخليطه.



وأما حديث علي بن أبي طالب فرواه الدارقطني (3/ 88) والبيهقي (8/ 63) ولفظه:"لا قود إلا بحديدة، ولا قود في النفس وغيرها إلا بحديدة" قال الدارقطني: وفيه معلى بن هلال متروك.



خلاصة القول: أنه لم يثبت في هذا الباب شيء كما قال ابن عدي في"الكامل" ونقل عنه البيهقي في"الصغرى". انظر"المنة الكبرى" (7/ 63).



وكذلك لا يصح ما رُوي عن البراء بن عازب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من عرض عرضنا له، ومن

حرّق حرّقناه، ومن غرّق غرّقناه".



رواه البيهقي في"الكبرى" (8/ 43) من طريق بشر بن حازم، عن عمران بن يزيد بن البراء، عن أبيه، عن جده.



ورواه أيضا في المعرفة (12/ 409 - 410) وقال:"وفي هذا الإسناد بعض من يجهل".



إلا أن مجموع هذه الأحاديث يدل على أن له أصلا، وإليه ذهب أهل الكوفة، ومنهم أصحاب أبي حنيفة، وأما الإمام أحمد فاختلفت الرواية عنه، فرُويَ عنه لا يستوفي إلا بالسيف في العنق كما في"المغني".

আল-জামি` আল-কামিল (6694)