6711 - عن ابن عباس أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"من قتل في عميّة، أو عصبية بحجر أو سوط أو عصا، فعليه عقل الخطأ، ومن قتل عمدًا فهو قود، ومن حال بينه وبينه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه صرف، ولا عدْل".
وفي رواية:"من قتل عمدًا فقود يده".
حسن: رُوي موصولًا ومرسلا.
فأما الموصول فرواه أبو داود (4540) والنسائي (4789)، وابن ماجة (2635) والطحاوي في مشكله (4900) والدارقطني (3/ 94)، والبيهقي (7/ 25، 53) كلّهم من طريق سليمان بن كثير، عن عمرو بن دينار عن طاوس، عن ابن عباس فذكره.
وقال ابن الملقن في الدر المنير (8/ 409):"رواية ابن ماجة على شرط الشّيخين". وقال في التنقيح (4/ 481):"وإسناده جيد، لكن رُوي مرسلًا".
وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام (1001) إسناده قويّ، وسكت في تعليقه على المشكاة (3408) فيكون حسنا كما صرَّح به في المقدمة: ما سكت عليه فهو حسن.
قلت: ظاهر إسناده حسن فإن سلمان بن كثير مختلف فيه غير أنه حسن الحديث في غير الزّهريّ، وهذا ليس من حديث الزهري. وتابعه الحسن بن عمارة وإسماعيل بن مسلم كما قال البيهقيّ، ومن طريقهما رواه الدَّارقطنيّ في سننه (3/ 93 - 94).
وأمّا المرسل: فرواه أبو داود (4539) من وجهين من حديث حمّاد وسفيان كلاهما عن عمرو، عن طاوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث نحوه.
وأشار إليه البيهقيّ بقوله: رواه حمّاد بن زيد في آخرين عن عمرو، عن طاوس مرسلًا. وقد صحَّ الدَّارقطنيّ في العلل (11/ 35 - 36) الإرسال.
ومما لا شك فيه أن سفيان أقوى وأثبت من سليمان بن كثير ولكن قال الطحاويّ:"إنَّ سفيان قد كان يحدث به هكذا بآخره، وقد كان يحدث به قبل ذلك كما حدّث به سليمان بن كثير، ولو اختلفا لكان سليمان مقبول الرواية، ثبتا فيها ممن لو روى حديثًا فتفرد به لكان مقبولًا منه، وإذا كان كذلك كان فيما زاده على غيره في حديث مقبولة زيادتُه فيه عليه". انتهى.
قلت: علاوة على ذلك فإن سليمان بن كثير لم ينفرد بوصلة كما سبق.
وأمّا معنى الحديث في قوله:"من قتل عمدًا فهو قود". أي أن الواجب هو القود، ولكن إذا
تنازل أولياء المقتول عن القود فلهم ذلك إما العفو وإما الدية، فلا تعارض بين القود وقبول الدية. وقوله:"لا يقبل منه صرف" أي توبة.
وقوله:"ولا عدل" أي فدية.
وفي الباب ما رُوي عن زيد بن ضُميرة قال: حَدَّثَنِي أبي وعمي، وكانا شهدا حنينًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالا: صلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الظهر، ثمّ جلس تحت شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس، وهو سيد خِنْدِف، يردُ عن دم محلم بن جثّامة، وقام عيينة بن حصن يطلب بدم عامر بن الأضبط، وكان أشجعيا، فقال لهم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"تقبلون الدية؟" فأبوا، فقام رجل من بني ليث، يقال مُكَيِتل، فقال: يا رسول الله! والله! ما شبّهت هذا القتيل، في غرة الإسلام، إِلَّا كغنم وردت، فرميت فنفر آخرها، فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: لكم خمسون في سفرنا، وخمسون إذا رجعنا" فقبلوا الدية.
رواه ابن ماجة (2625) واللّفظ له، وأبو داود (4503) وابن الجارود (777) وعبد الله بن أحمد في مسند أبيه (21081) والبيهقي (9/ 116) كلّهم من حديث محمد بن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي محمد بن جعفر، عن زيد بن ضُميرة فذكروه مطوَّلًا وقال فيهم: إن أباه وجَدَّه شهدا حنينًا.
زيد بن ضُميرة ويقال: زياد بن سعد بن ضُميرة، ويقال: زياد بن ضُميرة بن سعد لم يرو عنه غير محمد بن جعفر، ولم يوثقه غير ابن حبَّان ولذا قال الحافظ في"التقريب":"مقبول" أي عند المتابعة. ولم أقف على ذلك. وقد اختلف في إسناده أيضًا. فرواه أبو داود عن وهب بن بيان وأحمد بن سعيد الهمدانيّ، قالا: حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزّناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر أنه سمع زياد بن سعد بن ضُميرة السلمي يُحدث عروة بن الزُّبير، عن أبيه. ولم يذكر فيه"وعن جده" ومن طريقه رواه البيهقيّ.
فمرة يحكي القصة عن أبيه وعمه الذين شهدا حنينًا، وأخرى عن أبيه وجده، وثالثة عن أبيه وحده.
وفي رواية:"من قتل عمدًا فقود يده".
حسن: رُوي موصولًا ومرسلا.
فأما الموصول فرواه أبو داود (4540) والنسائي (4789)، وابن ماجة (2635) والطحاوي في مشكله (4900) والدارقطني (3/ 94)، والبيهقي (7/ 25، 53) كلّهم من طريق سليمان بن كثير، عن عمرو بن دينار عن طاوس، عن ابن عباس فذكره.
وقال ابن الملقن في الدر المنير (8/ 409):"رواية ابن ماجة على شرط الشّيخين". وقال في التنقيح (4/ 481):"وإسناده جيد، لكن رُوي مرسلًا".
وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام (1001) إسناده قويّ، وسكت في تعليقه على المشكاة (3408) فيكون حسنا كما صرَّح به في المقدمة: ما سكت عليه فهو حسن.
قلت: ظاهر إسناده حسن فإن سلمان بن كثير مختلف فيه غير أنه حسن الحديث في غير الزّهريّ، وهذا ليس من حديث الزهري. وتابعه الحسن بن عمارة وإسماعيل بن مسلم كما قال البيهقيّ، ومن طريقهما رواه الدَّارقطنيّ في سننه (3/ 93 - 94).
وأمّا المرسل: فرواه أبو داود (4539) من وجهين من حديث حمّاد وسفيان كلاهما عن عمرو، عن طاوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث نحوه.
وأشار إليه البيهقيّ بقوله: رواه حمّاد بن زيد في آخرين عن عمرو، عن طاوس مرسلًا. وقد صحَّ الدَّارقطنيّ في العلل (11/ 35 - 36) الإرسال.
ومما لا شك فيه أن سفيان أقوى وأثبت من سليمان بن كثير ولكن قال الطحاويّ:"إنَّ سفيان قد كان يحدث به هكذا بآخره، وقد كان يحدث به قبل ذلك كما حدّث به سليمان بن كثير، ولو اختلفا لكان سليمان مقبول الرواية، ثبتا فيها ممن لو روى حديثًا فتفرد به لكان مقبولًا منه، وإذا كان كذلك كان فيما زاده على غيره في حديث مقبولة زيادتُه فيه عليه". انتهى.
قلت: علاوة على ذلك فإن سليمان بن كثير لم ينفرد بوصلة كما سبق.
وأمّا معنى الحديث في قوله:"من قتل عمدًا فهو قود". أي أن الواجب هو القود، ولكن إذا
تنازل أولياء المقتول عن القود فلهم ذلك إما العفو وإما الدية، فلا تعارض بين القود وقبول الدية. وقوله:"لا يقبل منه صرف" أي توبة.
وقوله:"ولا عدل" أي فدية.
وفي الباب ما رُوي عن زيد بن ضُميرة قال: حَدَّثَنِي أبي وعمي، وكانا شهدا حنينًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالا: صلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الظهر، ثمّ جلس تحت شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس، وهو سيد خِنْدِف، يردُ عن دم محلم بن جثّامة، وقام عيينة بن حصن يطلب بدم عامر بن الأضبط، وكان أشجعيا، فقال لهم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"تقبلون الدية؟" فأبوا، فقام رجل من بني ليث، يقال مُكَيِتل، فقال: يا رسول الله! والله! ما شبّهت هذا القتيل، في غرة الإسلام، إِلَّا كغنم وردت، فرميت فنفر آخرها، فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: لكم خمسون في سفرنا، وخمسون إذا رجعنا" فقبلوا الدية.
رواه ابن ماجة (2625) واللّفظ له، وأبو داود (4503) وابن الجارود (777) وعبد الله بن أحمد في مسند أبيه (21081) والبيهقي (9/ 116) كلّهم من حديث محمد بن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي محمد بن جعفر، عن زيد بن ضُميرة فذكروه مطوَّلًا وقال فيهم: إن أباه وجَدَّه شهدا حنينًا.
زيد بن ضُميرة ويقال: زياد بن سعد بن ضُميرة، ويقال: زياد بن ضُميرة بن سعد لم يرو عنه غير محمد بن جعفر، ولم يوثقه غير ابن حبَّان ولذا قال الحافظ في"التقريب":"مقبول" أي عند المتابعة. ولم أقف على ذلك. وقد اختلف في إسناده أيضًا. فرواه أبو داود عن وهب بن بيان وأحمد بن سعيد الهمدانيّ، قالا: حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزّناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر أنه سمع زياد بن سعد بن ضُميرة السلمي يُحدث عروة بن الزُّبير، عن أبيه. ولم يذكر فيه"وعن جده" ومن طريقه رواه البيهقيّ.
فمرة يحكي القصة عن أبيه وعمه الذين شهدا حنينًا، وأخرى عن أبيه وجده، وثالثة عن أبيه وحده.
আল-জামি` আল-কামিল (6711)