6713 - عن أبي هريرة أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحتْ جنينها، فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو وليدة.



متفق عليه: رواه مالك في العقول (5) عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، فذكره.



ورواه البخاريّ في الديات (6904)، ومسلم في القمامة (1681) كلاهما من طريق مالك، به، مثله.



والغرة: من كل شيء أنفسه، والمراد من الحديث: النسمة في الرقيق ذكرًا كان أو أنثى، يكون ثمنها نصف عشر الدية. ومن أهل العلم ممن حملوا الحديث على الظاهر فقالوا: الغرة: عبد أبيض، أو أمة بيضاء، فلا يقبل العبد الأسود، وهو خلاف الإجماع.



وقيل: أصل الغرة: بياض في الوجه، فعبر بذلك عن الجسم كله كإطلاق الرقية على العبد المملوك. وذلك في حالة الجنين ميتا، وإن سقط حيا ثمّ مات، ففيه الدية كاملة.



وقال الترمذيّ (1410) بعد أن أخرج حديث أبي هريرة:"والعمل على هذا عند أهل العلم. وقال بعضهم: الغرة: عبد، أو أمة، أو خمس مائة درهم، وقال بعضهم: أو فرس أو بغل".



قلت: وهو يشير إلى حديث رواه أبو داود (2579) وأبو عاصم في الديات (172) والدارقطني (3/ 114 - 115) والبيهقي (8/ 115) وصحّحه ابن حبَّان (6022) كلّهم من طريق عيسى بن يونس قال: حَدَّثَنَا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة: عبد أو أمة، أو فرس، أو بغل.



قال أبو داود:"روى هذا الحديث حمّاد بن سلمة وخالد بن عبد الله عن محمد بن عمرو، لم يذكرا: أو فرس أو بغل".



قال الخطّابي في معالمه:"يقال: إن عيسى بن يونس قد وهم فيه، وهو يغلط أحيانًا فيما يرويه،

إِلَّا أنه قد رُوي عن طاوس ومجاهد وعروة بن الزُّبير أنهم قالوا: الغرة: عبد أو أمة أو فرس.



ويُشبه أن يكون الأصل عندهم فيما ذهبوا إليه حديث أبي هريرة هذا، وقال: وأمّا البغل فأمره أعجب، ويحتمل أن تكون هذه الزيادة إنّما جاءت من قبل بعض الرواة على سبيل القيمة إذا عدمت الغرة من الرقاب". والله أعلم.



وكذا قال البغوي (10/ 209) بأن عيسى بن يونس وهم فيه، وقد رواه حمّاد وخالد الواسطي عن محمد بن عمرو ولم يذكرا الفرس والبغل.



وقال البيهقيّ: ذكر الفرس في المرفوع وهم.

আল-জামি` আল-কামিল (6713)