6737 - عن ثعلبة بن زهدم اليربوعي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في أناس من الأنصار. فقالوا: يا رسول الله! هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا فلانًا في الجاهليّة فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهتف بصوته:"ألا لا تجني نفس على الأخرى".
صحيح: رواه النسائيّ (4833) عن محمود بن غيلان قال: حَدَّثَنَا بشر بن السري، قال: حَدَّثَنَا سفيان (وهو الثوري) عن أشعث، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم اليربوعي فذكره.
وإسناده صحيح إن صحَّ صحبةُ ثعلبة بن زهدم. - والكلام فيه كما يأتي - وإن لم تصحّ صحبتُه فهو يرُوي عن أناس من بني ثعلبة أدركوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كما رواه شعبة، عن أشْعث بن أبي الشعثاء، قال: سمعت الأسود بن هلال، يحدث عن رجل من بني ثعلبة بن يربوع أن ناسًا من بني ثعلبة أتوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه.
رواه أيضًا النسائيّ (4835) عن محمود بن غيلان، عن أبي داود قال: أنبأنا شعبة.
ورواه أبو عوانة ومن طريقه النسائيّ وأحمد (16613)، وأبو الأحوص عند النسائيّ، كلاهما من حديث أشعث، عن أبيه (وهو سليم أبو الشعثاء المحاربي) عن رجل من بني ثعلبة بن يربوع قال: أتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهو يتكلم فقال رجل: يا رسول الله! هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلانًا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا، يعني لا تجني نفس على نفس".
والإسنادان صحيحان، وأشعث وهو ابن أبي الشعثاء ثقة، له شيخان: الأسود بن هلال، وأبوه أبو الشعثاء إِلَّا أن ثعلبة بن زهدم مختلف في صحبته.
ففي"التهذيب" قال ابن حجر: جزم بصحة صحبته ابن حبَّان وابن السكن وأبو محمد بن حزم وجماعة ممن صنّف في الصّحابة بطول تعدادهم. وذكره البخاريّ في التاريخ الكبير وقال: قال الثوري: له صحبة، ولا يصح، وقال الترمذيّ في تاريخه: أدرك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وعامة روايته عن الصّحابة. وقال العجلي: تابعي ثقة، ذكره مسلم في الطبقة الأوّلى من التابعين". انتهى قول الحافظ ابن حجر.
قلت: فإن صحت صحبتُه فذاك، وإلَّا فإبهام الصحابي في رواية أبي عوانة وأبي الأحوص لا يضر كما هو معلوم.
وفي الباب عن عمرو بن الأحوص قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجّة الوداع:"ألا لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده".
رواه ابن ماجة (2669) والتِّرمذيّ (1163، 2159) وأحمد (16064) وابن أبي عاصم في الديات (312) كلّهم من حديث شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه
فذكره. قال الترمذيّ: حسن صحيح.
قلت: فيه سليمان بن عمرو لم يرو عنه سوى شبيب بن غرقدة، ولم يوثقه غير ابن حبَّان. ولذا قال الحافظ:"مقبول" أي عند المتابعة ولم أجد له متابعًا. وجهله ابن القطان.
وهذا جزء من خطب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع، انظر كتاب الحجّ.
وأمّا ما رُوي عن عاصم بن لقيط أن لقيطا خرج وافدًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه صاحب له يقال له: نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق فذكر الحديث بطوله. وجاء فيه:"ولا يجني عليك إِلَّا نفسك"، فهو ضعيف جدًّا.
رواه عبد الله بن أحمد (16206) قال: كتب إليّ إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزُّبير الزُّبيري: كتبتُ إليك بهذا الحديث، وقد عرضته وسمعتُه على ما كتبت به إليك. فحدّث بذلك عني قال: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن المغيرة الحزاميّ، قال: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن عَيَّاش السمعي الأنصاري القبائي من بني عمرو بن عوف، عن دَلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيليّ، عن أبيه، عن عمه لقيط بن عامر قال دلْهم: وحدثنيه أبي الأسود، عن عاصم بن لقيط أن لقيطة خرج وافدًا فذكره.
أورده الهيثميّ في"المجمع" (10/ 338 - 340) وقال: رواه عبد الله (ابن أحمد) والطَّبرانيّ نحوه، وأحد طريقي عبد الله إسنادها متصل، ورجالها ثقات، والإسناد الآخر وإسناد الطبرانيّ مرسل عن عاصم بن لقيط، أن لقيطًا". انتهى.
وقال ابن حجر في"تهذيبه" في ترجمة (عاصم بن لقيط بن عامر) رواه أبو القاسم الطبرانيّ مطوَّلًا وهو حديث غريب جدًّا.
قلت: أخرجه أبو داود (3266) مختصرًا بقوله:"لعمر إلهك" من طريق إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد الملك بن عباس السمعي الأنصاري عن دلْهم بن الأسود بإسناده.
وأعله البيهقيّ بعلة أخرى فقال:"ورواه حمود بن خالد، عن الوليد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن جده، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر أباه".
كذا قال، مع أن النسائيّ (4831) رواه بالإسناد الثاني عن محمود بن خالد قال: حَدَّثَنَا الوليد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مثله سواء". أي بذكر أبيه.
فانحصرت العلة في أمرين:
أحدهما: عنعنة ابن جريج.
والثاني: غير الوليد بن مسلم رواه عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب مرسلًا عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كما قال الدَّارقطنيّ ولم أقف على هذا الإرسال. إِلَّا أن ابن حجر قال في بلوغ المرام (1011):"أن من أرسله أقوى ممن وصله".
وفي الباب ما رواه أيضًا أبو داود (4587) عن محمد بن العلاء، حَدَّثَنَا حفص، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، حَدَّثَنِي بعض الوفد الذين قدموا على أبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما طبيب تطبّب على قوم لا يعرف له تطبب قبل ذلك فأعْنَتَ فهو ضامن".
قال عبد العزيز:"أما إنا ليس بالنعت، إنّما هو قطع العروق والبط والكي".
وفيه جهالة الوفد، مع الإرسال فإن الغالب أن الوفد ليس من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
قال الخطّابي:"لا أعلم خلافًا في المعالج إذا تعدّى فتلف المريض كان ضامنًا. والمتعاطي علمًا أو عملًا لا يعرفه متعد. فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية. وسقط عنه القود، لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض. وجناية الطبيب في قول عامة الفقهاء على عاقلته".
صحيح: رواه النسائيّ (4833) عن محمود بن غيلان قال: حَدَّثَنَا بشر بن السري، قال: حَدَّثَنَا سفيان (وهو الثوري) عن أشعث، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم اليربوعي فذكره.
وإسناده صحيح إن صحَّ صحبةُ ثعلبة بن زهدم. - والكلام فيه كما يأتي - وإن لم تصحّ صحبتُه فهو يرُوي عن أناس من بني ثعلبة أدركوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كما رواه شعبة، عن أشْعث بن أبي الشعثاء، قال: سمعت الأسود بن هلال، يحدث عن رجل من بني ثعلبة بن يربوع أن ناسًا من بني ثعلبة أتوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه.
رواه أيضًا النسائيّ (4835) عن محمود بن غيلان، عن أبي داود قال: أنبأنا شعبة.
ورواه أبو عوانة ومن طريقه النسائيّ وأحمد (16613)، وأبو الأحوص عند النسائيّ، كلاهما من حديث أشعث، عن أبيه (وهو سليم أبو الشعثاء المحاربي) عن رجل من بني ثعلبة بن يربوع قال: أتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهو يتكلم فقال رجل: يا رسول الله! هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلانًا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا، يعني لا تجني نفس على نفس".
والإسنادان صحيحان، وأشعث وهو ابن أبي الشعثاء ثقة، له شيخان: الأسود بن هلال، وأبوه أبو الشعثاء إِلَّا أن ثعلبة بن زهدم مختلف في صحبته.
ففي"التهذيب" قال ابن حجر: جزم بصحة صحبته ابن حبَّان وابن السكن وأبو محمد بن حزم وجماعة ممن صنّف في الصّحابة بطول تعدادهم. وذكره البخاريّ في التاريخ الكبير وقال: قال الثوري: له صحبة، ولا يصح، وقال الترمذيّ في تاريخه: أدرك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وعامة روايته عن الصّحابة. وقال العجلي: تابعي ثقة، ذكره مسلم في الطبقة الأوّلى من التابعين". انتهى قول الحافظ ابن حجر.
قلت: فإن صحت صحبتُه فذاك، وإلَّا فإبهام الصحابي في رواية أبي عوانة وأبي الأحوص لا يضر كما هو معلوم.
وفي الباب عن عمرو بن الأحوص قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجّة الوداع:"ألا لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده".
رواه ابن ماجة (2669) والتِّرمذيّ (1163، 2159) وأحمد (16064) وابن أبي عاصم في الديات (312) كلّهم من حديث شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه
فذكره. قال الترمذيّ: حسن صحيح.
قلت: فيه سليمان بن عمرو لم يرو عنه سوى شبيب بن غرقدة، ولم يوثقه غير ابن حبَّان. ولذا قال الحافظ:"مقبول" أي عند المتابعة ولم أجد له متابعًا. وجهله ابن القطان.
وهذا جزء من خطب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع، انظر كتاب الحجّ.
وأمّا ما رُوي عن عاصم بن لقيط أن لقيطا خرج وافدًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه صاحب له يقال له: نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق فذكر الحديث بطوله. وجاء فيه:"ولا يجني عليك إِلَّا نفسك"، فهو ضعيف جدًّا.
رواه عبد الله بن أحمد (16206) قال: كتب إليّ إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزُّبير الزُّبيري: كتبتُ إليك بهذا الحديث، وقد عرضته وسمعتُه على ما كتبت به إليك. فحدّث بذلك عني قال: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن المغيرة الحزاميّ، قال: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن عَيَّاش السمعي الأنصاري القبائي من بني عمرو بن عوف، عن دَلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيليّ، عن أبيه، عن عمه لقيط بن عامر قال دلْهم: وحدثنيه أبي الأسود، عن عاصم بن لقيط أن لقيطة خرج وافدًا فذكره.
أورده الهيثميّ في"المجمع" (10/ 338 - 340) وقال: رواه عبد الله (ابن أحمد) والطَّبرانيّ نحوه، وأحد طريقي عبد الله إسنادها متصل، ورجالها ثقات، والإسناد الآخر وإسناد الطبرانيّ مرسل عن عاصم بن لقيط، أن لقيطًا". انتهى.
وقال ابن حجر في"تهذيبه" في ترجمة (عاصم بن لقيط بن عامر) رواه أبو القاسم الطبرانيّ مطوَّلًا وهو حديث غريب جدًّا.
قلت: أخرجه أبو داود (3266) مختصرًا بقوله:"لعمر إلهك" من طريق إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد الملك بن عباس السمعي الأنصاري عن دلْهم بن الأسود بإسناده.
وأعله البيهقيّ بعلة أخرى فقال:"ورواه حمود بن خالد، عن الوليد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن جده، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر أباه".
كذا قال، مع أن النسائيّ (4831) رواه بالإسناد الثاني عن محمود بن خالد قال: حَدَّثَنَا الوليد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مثله سواء". أي بذكر أبيه.
فانحصرت العلة في أمرين:
أحدهما: عنعنة ابن جريج.
والثاني: غير الوليد بن مسلم رواه عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب مرسلًا عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كما قال الدَّارقطنيّ ولم أقف على هذا الإرسال. إِلَّا أن ابن حجر قال في بلوغ المرام (1011):"أن من أرسله أقوى ممن وصله".
وفي الباب ما رواه أيضًا أبو داود (4587) عن محمد بن العلاء، حَدَّثَنَا حفص، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، حَدَّثَنِي بعض الوفد الذين قدموا على أبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما طبيب تطبّب على قوم لا يعرف له تطبب قبل ذلك فأعْنَتَ فهو ضامن".
قال عبد العزيز:"أما إنا ليس بالنعت، إنّما هو قطع العروق والبط والكي".
وفيه جهالة الوفد، مع الإرسال فإن الغالب أن الوفد ليس من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
قال الخطّابي:"لا أعلم خلافًا في المعالج إذا تعدّى فتلف المريض كان ضامنًا. والمتعاطي علمًا أو عملًا لا يعرفه متعد. فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية. وسقط عنه القود، لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض. وجناية الطبيب في قول عامة الفقهاء على عاقلته".
আল-জামি` আল-কামিল (6737)