6782 - عن ابن عباس قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجم اليهودي واليهودية عند باب مسجده، فلما وجد اليهودي مس الحجارة قام على صاحبته، فجنا عليها يقيها مس الحجارة، حتى قتلا جميعا، فكان مما صنع الله عز وجل لرسوله في تحقيق الزنا منهما.



حسن: رواه الإمام أحمد (2368) عن يعقوب وسعد، قالا: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: وحدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن إسماعيل بن إبراهيم الشيباني، عن ابن عباس فذكره.



ورواه الطبراني في الكبير (10/ 403) والحاكم (4/ 365) كلاهما من وجه آخر عن محمد بن إسحاق، قال حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة بإسناده وفيه: قد أحصنا فسألوه أن يحكم فيهما بالرجم فرجمهما في فناء المسجد.



وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرح بالسماع. وإسماعيل بن إبراهيم الشيباني حجازي ثقة، وثّقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في"الثقات" وهو من رجال"التعجيل" (47).



وليس من رجال"التهذيب" إبراهيم بن إسماعيل، ويقال: إسماعيل بن إبراهيم السلمي ويقال الشيباني حجازي فهو مجهول كما قال أبو حاتم. فقد فرق بينهما أبو حاتم الرازي وابن حبان، وجمع بينهما البخاري فتبعه المزي.



قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم، ولعل متوهما من غير أهل الصنعة يتوهم أن إسماعيل الشيباني هذا مجهول، وليس كذلك. فقد روى عنه عمرو بن دينار الأثرم". انتهى.



وفي الباب ما رُوي عن أبي هريرة قال: أول مرجوم رجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليهود. رواه أبو داود (4450) عن محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق وهو في مصنفه (13330) أخبرنا معمر، عن الزهري، حدثنا رجل من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه نحن عند سعيد بن المسيب، فحدثنا عن أبي هريرة قال: زنى رجل من اليهود وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي، فإنه نبي بعث بالتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله، قلنا: فتيا نبي من أنبيائك، قال: فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما ترى في رجل وامرأة زنيا؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتي بيت مِدْراسهم، فقام على الباب، فقال:"أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟" قالوا: يُحمم، ويُجبّه ويُجلد، والتجبية أن يحمل الزانيان على حمار وتقابل أقفيتُهما ويطاف بهما. قال:

وسكت شاب منهم، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم سكت ألظّ به النشدة، فقال: اللهم إذ نشدتنا، فإنا نجد في التوراة الرجم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"فما أول ما ارتخصتم أمر الله؟" قال: زنى ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم، ثم زنى رجل في أسرة من الناس فأراد رجمه، فحال قومه دونه وقالوا: لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"فإني أحكم بما في التوراة، فأمر بهما فرجما".



قال الزهري: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} [المائدة: 44] كان النبي صلى الله عليه وسلم منهم.



ورواه الإمام أحمد (6385) عن عبد الرزاق بإسناده مختصرا، ورواه أيضا أبو داود (4451) من وجه آخر عن محمد بن إسحاق، عن الزهري قال: سمعت رجلا من مزينة يحدث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: زني رجل وامرأة من اليهود، وقد أحصنا حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وقد كان الرجم مكتوبا عليهم في التوراة، فتركوه وأخذوا بالتجيية يُضرب مائة بحبل مطلي بقار، ويحمل على حمار، وجهه مما يلي دبر الحمار، فاجتمع أحبار من أحبارهم، فبعثوا قومًا آخرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: سلوه عن حد الزاني، وساق الحديث فقال فيه: قال: ولم يكونوا من أهل دينه فيحكم بينهم. فخيّر في ذلك قال: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} [المائدة: 47] ورواه البيهقي (8/ 247) من طريق أبي داود وفيه أيضا رجل من مزينة لم يسم.

আল-জামি` আল-কামিল (6782)