6796 - عن أبي سعيد أن رجلا من أسلم يقال له: ماعز بن مالك، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت فاحشة فأقمه علي، فرده النبي صلى الله عليه وسلم مرارًا. قال: ثم سأل قومه؟ فقالوا: ما نعلم به بأسًا إلا أنه أصاب شيئًا، يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد. قال: فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمرنا أن نرجمه. قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد.
قال: فما أوثقناه ولا حفرنا له. قال: فرميناه بالعظم والمدر والخزف. قال: فاشتد واشتددنا خلفه، حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد الحرة (يعني الحجارة) قال: ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا من العشي فقال:"أو كلما انطلقنا غزاة في سبيل الله، تخلف رجل في عيالنا، له نبيب كنبيب التيس، عليّ أن لا أوتي برجل فعل ذلك إلا نكلت به" قال: فما استغفر له ولا سبه.
صحيح: رواه مسلم في الحدود (20: 1694) عن محمد بن المثنى، حدثني عبد الأعلى، حدثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره.
وفي رواية لأبي داود (4432) عن أبي نضرة مرسلًا: ذهبوا يسبونه فنهاهم، قال: ذهبوا يستغفرون له فنهاهم. وقال:"هو رجل أصاب ذنبًا حسيبه الله".
فقه الباب: دل حديث بريدة بن الحصيب السابق على مشروعية الحفر للمرجوم والمرحومة، وبذلك ترجم له البيهقي في"السنن الكبري" (8/ 55 - 56) وقال:"وفي هذا إثبات الحفر للرجل والمرأة جميعًا".
واستظهره الشوكاني في نيل الأوطار (4/ 560) وأجاب عن حديث أبي سعيد الخدري في قوله:"فما أوثقناه، ولا حفرنا له" بقوله:"وقد جمع بين الروايتين بأن المنفي حفيرة لا يمكنه الوثوب منها، والمثبت عكسه، أو أنهم لم يحفروا له أول الأمر، ثم لما فرّ فأدركوه حفروا له حفيرة فانتصب فيها حتى فرغوا منه، أو أنهم حفروا له في أول الأمر، ثم لما وجد مس الحجارة خرج من الحفر فتبعوه" قال:"وعلى فرض عدم إمكان الجمع، فالواجب تقديم رواية الإثبات على النفي".
قال:"وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنه لا يحفر للرجل" قال:"والمشهور عن الأئمة (يعني مالكًا والشافعي وأحمد):"أنه لا يحفر مطلقًا".
قال: فما أوثقناه ولا حفرنا له. قال: فرميناه بالعظم والمدر والخزف. قال: فاشتد واشتددنا خلفه، حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد الحرة (يعني الحجارة) قال: ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا من العشي فقال:"أو كلما انطلقنا غزاة في سبيل الله، تخلف رجل في عيالنا، له نبيب كنبيب التيس، عليّ أن لا أوتي برجل فعل ذلك إلا نكلت به" قال: فما استغفر له ولا سبه.
صحيح: رواه مسلم في الحدود (20: 1694) عن محمد بن المثنى، حدثني عبد الأعلى، حدثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره.
وفي رواية لأبي داود (4432) عن أبي نضرة مرسلًا: ذهبوا يسبونه فنهاهم، قال: ذهبوا يستغفرون له فنهاهم. وقال:"هو رجل أصاب ذنبًا حسيبه الله".
فقه الباب: دل حديث بريدة بن الحصيب السابق على مشروعية الحفر للمرجوم والمرحومة، وبذلك ترجم له البيهقي في"السنن الكبري" (8/ 55 - 56) وقال:"وفي هذا إثبات الحفر للرجل والمرأة جميعًا".
واستظهره الشوكاني في نيل الأوطار (4/ 560) وأجاب عن حديث أبي سعيد الخدري في قوله:"فما أوثقناه، ولا حفرنا له" بقوله:"وقد جمع بين الروايتين بأن المنفي حفيرة لا يمكنه الوثوب منها، والمثبت عكسه، أو أنهم لم يحفروا له أول الأمر، ثم لما فرّ فأدركوه حفروا له حفيرة فانتصب فيها حتى فرغوا منه، أو أنهم حفروا له في أول الأمر، ثم لما وجد مس الحجارة خرج من الحفر فتبعوه" قال:"وعلى فرض عدم إمكان الجمع، فالواجب تقديم رواية الإثبات على النفي".
قال:"وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنه لا يحفر للرجل" قال:"والمشهور عن الأئمة (يعني مالكًا والشافعي وأحمد):"أنه لا يحفر مطلقًا".
আল-জামি` আল-কামিল (6796)