6825 - عن محمد بن طلحة بن رُكانة، عن أمه عائشة بنت مسعود بن الأسود، عن أبيها قال: لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظمنا ذلك. وكانت امرأة من قريش. فجئنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم نُكلمه. وقُلنا: نحن نفديها بأربعين أوقية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تطهّر خير لها" فلما سمعنا لين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أتينا أسامة فقلنا: كلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قام خطيبًا فقال:"ما إكثارهم عليّ في حد من حدود الله عز وجل وقع على أمةٍ من إماء الله! والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة ابنة رسول الله نزلت بالذي نزلت به لقطع محمد يدها".



حسن: رواه ابن ماجه (2548) والحاكم (4/ 379 - 380) ومن طريقه البيهقي (8/ 281) كلهم من حديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن شداد بن ركانة بإسناده مثله.



قال محمد بن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك كان يرحمها ويصلها. وهو معطوف على الإسناد السابق.



قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة".



وإسناده حسن من أجل تصريح محمد بن إسحاق، وحسن إسناده أيضا الحافظ ابن حجر في"الفتح" (12/ 89).

وفي الباب ما رُوي عن عبد الله بن عمرو أن امرأة سرقت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاء بها الذين سرقتْهم. فقالوا: يا رسول الله! إن هذه المرأة سرقتا قال قومها: فنحن نفْديها. يعني أهلها - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقطعوا يدها، فقالوا: نحن نفديها بخمس مائة دينار. قال:"اقطعوا يدها" قال: فقطعت يدها اليمنى. فقالت المرأة: هل من توبة يا رسول الله؟ قال:"نعم، أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك، فأنزل الله عز وجل في سورة المائدة: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ} [المائدة: 39].



رواه أحمد (1657) عن حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حُيّي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبْلي، حدثه عن عبد الله بن عمرو فذكره.



وابن لهيعة، فيه كلام معروف، وشيخه حيي بن عبد الله المعافري مختلف فكلم فيه أحمد والبخاري والنسائي، ومشّاه ابن معين وابن عدي وذكره ابن حبان في الثقات، فيحسن حديثه إذا لم يأت ما ينكر عليه.

আল-জামি` আল-কামিল (6825)