6870 - عن عبد الرحمن بن جابر، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا عقوبة فوق عشر ضربات إلا في حد من حدود الله".
متفق عليه: رواه البخاري في الحدود (6849) عن عمرو بن علي، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا مسلم بن أبي مريم، حدثني عبد الرحمن بن جابر فذكره. هذا الحديث رُوي من ثلاثة أوجه:
الأول: إن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله رواه عن أبيه، عن أبي بردة الأنصاري، كما رواه مسلم في الحدود (1708/ 40).
والثاني: إن عبد الرحمن بن جابر سمع هذا الحديث من أبي بردة الأنصاري مباشرة.
والثالث: إن عبد الرحمن بن جابر يحدث بهذا الحديث عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم فأبهم اسم الصحابي.
ولا منافاة بين الوجه الثاني والثالث فإن عبد الرحمن بن جابر سمع هذا الحديث بدون واسطة أبيه إلا أنه مرة صرح باسم الصحابي وهو أبو بردة الأنصاري، وأخرى أبهمه.
والجمع بين الوجه الأول والوجهين الآخرين أنه سمع أولا من أبيه، عن أبي بردة، ثم تيسر له السماع من أبي بردة مباشرة. وهذا له أمثلة كثيرة في كتب الحديث.
فإذا أمكن الجمع فلا يلتفت إلى قول من قال: في إسناده اضطراب. لأن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ثقة فإذا صرّح بالسماع يُقبل قوله. وإبهام الصحابي لا يضر كما هو معروف في هذا العلم.
وقد اتفق الشيخان على تصحيحه، وهما العمدة في التصحيح. إنما الخلاف في الترجيح فرجح الدارقطني رواية الليث، ورجح غيره رواية عمرو بن الحارث الذي ذكر الواسطة بين عبد الرحمن بن جابر وبين أبي بردة. وكله صحيح. وصحّحه أيضا الدارقطني بعد وقوفه على الاختلاف، وجنح إلى ما جنح إليه صاحبا الصحيح والحمد لله رب العالمين.
وله شاهد ضعيف وهو ما روي عن أبي هريرة مرفوعا:"لا تعزروا فوق عشرة أسواط" رواه ابن ماجه (2602) عن هشام بن عمار، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا عبّاد بن كثير، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره.
وعبّاد بن كثير هو الثقفي البصري ضعيف باتفاق أهل العلم حتى قال أحمد:"روى أحاديث كذب".
متفق عليه: رواه البخاري في الحدود (6849) عن عمرو بن علي، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا مسلم بن أبي مريم، حدثني عبد الرحمن بن جابر فذكره. هذا الحديث رُوي من ثلاثة أوجه:
الأول: إن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله رواه عن أبيه، عن أبي بردة الأنصاري، كما رواه مسلم في الحدود (1708/ 40).
والثاني: إن عبد الرحمن بن جابر سمع هذا الحديث من أبي بردة الأنصاري مباشرة.
والثالث: إن عبد الرحمن بن جابر يحدث بهذا الحديث عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم فأبهم اسم الصحابي.
ولا منافاة بين الوجه الثاني والثالث فإن عبد الرحمن بن جابر سمع هذا الحديث بدون واسطة أبيه إلا أنه مرة صرح باسم الصحابي وهو أبو بردة الأنصاري، وأخرى أبهمه.
والجمع بين الوجه الأول والوجهين الآخرين أنه سمع أولا من أبيه، عن أبي بردة، ثم تيسر له السماع من أبي بردة مباشرة. وهذا له أمثلة كثيرة في كتب الحديث.
فإذا أمكن الجمع فلا يلتفت إلى قول من قال: في إسناده اضطراب. لأن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ثقة فإذا صرّح بالسماع يُقبل قوله. وإبهام الصحابي لا يضر كما هو معروف في هذا العلم.
وقد اتفق الشيخان على تصحيحه، وهما العمدة في التصحيح. إنما الخلاف في الترجيح فرجح الدارقطني رواية الليث، ورجح غيره رواية عمرو بن الحارث الذي ذكر الواسطة بين عبد الرحمن بن جابر وبين أبي بردة. وكله صحيح. وصحّحه أيضا الدارقطني بعد وقوفه على الاختلاف، وجنح إلى ما جنح إليه صاحبا الصحيح والحمد لله رب العالمين.
وله شاهد ضعيف وهو ما روي عن أبي هريرة مرفوعا:"لا تعزروا فوق عشرة أسواط" رواه ابن ماجه (2602) عن هشام بن عمار، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا عبّاد بن كثير، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره.
وعبّاد بن كثير هو الثقفي البصري ضعيف باتفاق أهل العلم حتى قال أحمد:"روى أحاديث كذب".
আল-জামি` আল-কামিল (6870)