704 - عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال:"إنّ امرأةً من اليهود بالمدينة ولدتْ غلامًا ممسوحةً عينُه طالعةً ناتئةً، فأشفق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يكون الدّجال. . . فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"يا ابن صائد، إنّا قد خبأنا لك خبيئا فما هو؟". قال: الدُّخ الدُّخ. فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اخسأ اخسأ". فقال عمر بن الخطاب: ائذنْ لي فأقتله يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنْ يكن هو فلستَ صاحبَه، إنّما صاحبهُ عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، وإن لا يكن هو فليس لك أن تقتل رجلًا من أهل العهد". قال فلم يزل رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم مشفقًا أنه الدّجال".



صحيح: رواه الإمام أحمد (14955) عن محمد بن سابق: حدثنا إبراهيم طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره في حديث طويل.



أورده الهيثمي في"المجمع" (8/ 3) وقال:"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".



قلت: وهو كما قال لولا عنعنة أبي الزبير فإنه مدلس، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في"الفتح" (6/ 173) مستشهدًا به، وسكت عنه، ومن شرطه الصحة أو الحسن، كما ذكره في هدي الساري.



وفي رواية عند احمد (14954)"فيفرُّ المسلمونَ إلى جبل الدُّخان بالشّام، فيأتيهم فيُحاصِرُهُم، فيشتدُّ حِصارُهم، ويُجهدهم جُهدًا شديدًا، ثم ينزلُ عيسى ابن مريم فيُنادِي من السَّحر، فيقول: يا أيُّها النّاسُ ما يمنعُكم أن تَخْرجُوا إلى الكذَّاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجلٌ جنيٌّ، فينطلقون، فإذا هم بعيسى ابن مريم، فتُقام الصّلاةُ فيقال له: تقدّم يا روح اللَّه، فيقول: ليتقدّم إمامكم فليصل بكم، فإذا صلّى صلاة الصُّبح خرجوا إليه". قال:"فحين يرى الكذّاب ينماتُ كما ينمات الملح في الماء، فيمشي إليه فيقتله حتى إنّ الشّجرة والحجر ينادي: يا روحُ اللَّه، هذا يهوديٌّ. فلا يترك ممَّنْ كان يتبعه أحدًا إلّا قتله".



وأورده الهيثمي في"المجمع" (7/ 344) وقال:"رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح".



وصحّحه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (55)، والحاكم (4/ 530) كلاهما من طريق إبراهيم بن طهمان مختصرًا.

قال الحاكم:"صحيح الإسناد". وجزم الذهبي أنه على شرط مسلم.



وهو كذلك إلّا أنّ أبا الزّبير مدلس وقد عنعن، ولكن يستشهد به لما سبق من طرق أخرى عن جابر.



وأصل حديث جابر في صحيح مسلم (2926) مختصر، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد اللَّه، ولم يذكر لفظه، وإنّما أحال على لفظ حديث الجريريّ، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال:"لقيه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في بعض طرق المدينة. فقال له رسول اللَّه:"أتشهد أني رسول اللَّه؟". فقال هو: أتشهد أني رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"آمنتُ باللَّه وملائكته وكتبه، ما ترى؟". قال: أرى عرشًا على الماء. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ترى عرش إبليس على البحر وما ترى؟". قال: أرى صادقًا وكاذبًا أو كاذبين وصادقًا. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لُبِّس عليه، دعوه". انتهى ما في صحيح مسلم.

আল-জামি` আল-কামিল (704)