7049 - عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ذكاة الجنين ذكاة أمه".



حسن: رواه أبو داود (2828) عن محمد بن يحيى بن فارس، حَدَّثَنِي إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، حَدَّثَنَا عتاب بن بشير، حَدَّثَنَا عبيد الله بن أبي زياد القداح المكيّ، عن أبي الزُّبير، عن جابر فذكره.



ورواه الحاكم (4/ 114) من هذا الوجه، وصحّحه على شرط مسلم.



وهو ليس كما قال؛ فإن عتابا وابن أبي زياد لم يرو لهما مسلم شيئًا، وعتّاب روى له البخاريّ متابعة ومقرونا، وقد تُكلِّم في حفظهما لكنهما توبعا، فرواه الحاكم من طريق الحسن بن بشر بن سَلْم، ثنا زهير، عن أبي الزُّبير، به مثله.



وزهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفيّ، ثقة مشهور، وأمّا الحسن بن بشر فمختلف فيه غير أنه لا بأس به في المتابعات.



وفي معناه ما رُوي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ذكاة الجنين إذا أشعر ذكاة أمه، ولكنه يذبح حتَّى ينصاب ما فيه من الدم".



رواه الحاكم (4/ 114) عن أبي الوليد، ثنا الحسين (كذا والصواب: الحسن) ابن سفيان، ثنا وهب بن بقية، ثنا محمد بن الحسن الواسطيّ، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.



ورجاله ثقات حاشا محمد بن إسحاق فإنه مدلِّس وقد عنعن، وأبو الوليد شيخ الحاكم هو حسان بن محمد الفقيه ترجمه الذّهبيّ في السير (15/ 492) وأثنى عليه بقوله: الإمام الأوحد الحافظ المفتي شيخ خراسان ....".



وقد خالف ابن إسحاق من هو أوثق منه فرووه عن نافع موقوفًا على ابن عمر، رواه مالك في الذبائح (8) عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: إذا نُحرت الناقةُ، فذكاة ما في بطنها في ذكاتها إذا كان قد تمَّ خَلْقُه ونبت شعرُه، فإذا خرج من بطن أمه ذُبِحَ حتَّى يخرج الدم من جوفه.



ورواه البيهقيّ (9/ 335) من طريق مالك وعبد الله بن عمر (هو العمري) وغير واحد أن نافعا حدَّثهم أن عبد الله بن عمر كان يقول: فذكره.



وفيه: وإذا خرج من بطنها حيا ذُبح.



ثمّ قال البيهقيّ عقبه:"هذا هو الصَّحيح موقوف"، ثمّ رواه مرفوعًا من وجه آخر هو، والدارقطني (4/ 271) من طريق عصام بن يوسف، ثنا المبارك بن مجاهد، عن عبد الله بن عمر،

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الجنين:"ذكاته ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر" وزاد الدَّارقطنيّ: قال عبد الله:"ولكنه إذا خرج من بطن أمه يُؤمر بذبحه، حتَّى يخرج الدمُ من جوفه".



فقوله:"أو لم يشعر" مخالف لحديث ابن إسحاق السابق، وفي إسناده إضافة إلى علة الوقف المشار إليها، المبارك بن مجاهد وهو أبو الأزهر الخراساني المروزيّ، قال أبو حاتم - كما في الجرح والتعديل -:"ما أرى بحديثه بأسا، وكان قُتَيبة بن سعيد ضعَّفه جدًّا وقال:"كان قدريا" وذكره ابن حبَّان في المجروحين وقال:"منكر الحديث ممن ينفرد عن الثّقات بما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد" اهـ.



وقال أبو أحمد الحاكم:"ليس بالقوي عندهم" وذكره في جملة الضعفاء ابن الجارود، والدولابيّ، والعقيليّ، كما في لسان الميزان.



والصواب أنه موقوف على ابن عمر كما سبق.



مذاهب العلماء في ذكاة الجنين:



قال الترمذيّ عقب حديث أبي سعيد الخدريّ:"والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق" انتهى.



وشرط مالك الإشعار لقول ابن عمر.



وقال أبو حنيفة: لا يحل أكل الجنين إِلَّا إذا خرج حيا وذكي كالأم. وقد فصّلتُ القول في هذه المسألة مع الأدلة في المنة الكبرى (8/ 333 - 334).

আল-জামি` আল-কামিল (7049)