7072 - عن عائشة قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعُقَّ عن الجارية شاة، وعن الغلام شاتين، وأمرنا بالفرع من كل خمس شياه شاة.
حسن: رواه أحمد (25250)، وابن أبي شيبة (24789) كلاهما عن عفّان، عن حمّاد، حَدَّثَنَا عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن، عن عائشة فذكرته.
وإسناده حسن من أجل الكلام في ابن خُثيم غير أنه حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات. عفّان هو ابن مسلم الصفار، وحماد هو ابن سلمة، وحفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
لكن اختلف في قوله:"من كل خمس" على حمّاد، فرواه عنه عفّان هكذا، وتابعه أيضًا عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري.
رواه عنه الإمام أحمد (26134)، وإسحاق بن راهويه (1032) وخالفهما موسى بن إسماعيل التبوذكي، فرواه عن حمّاد بإسناده فقال:"من كل خمسين".
أخرجه أبو داود (2833) مختصرًا بلفظ: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خمسين شاةً شاةٌ، ولم يذكر الفَرَع، ولا ذكر العقيقة.
وكذلك رواه ابن جريج عن ابن خُثيم واختلف عليه:
فرواه عبد الرزّاق (7997) ومن طريقه البيهقيّ (9/ 312) قال: أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خُثيم بإسناده عن عائشة قالت: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفرعة من كل خمسين بواحدة.
قال البيهقيّ: كذا في كتابي، وفي رواية حجَّاج بن محمد وغيره عن ابن جريج:"في كل خمس واحدة".
قلت: هو لفظ إسحاق بن راهويه في مسنده (1034) عن عبد الرزّاق، نا ابن جريج به، ثمّ فسَّره إسحاق بقوله:"من كل خمس شياه واحدة".
وأمّا رواية حجَّاج بن محمد (هو المصيصي) فأخرجها الحاكم (4/ 235 - 236) وقال: صحيح الإسناد.
ورواه أبو يعلى الموصلي (4509) من طريق يحيى بن سُليم، عن ابن خُثيم بإسناده، عن عائشة: أنها سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالفَرَعة من الغنم من خمسة واحدة. ويحيى بن سليم هو الطائفي وإن كان في حفظه مقال إِلَّا أنه كان أتقن لحديث ابن خُثيم لأنها كانت عنده في كتاب، كما قال الإمام أحمد في العلل (3150).
فتبيّن بهذا أن الأكثر قالوا:"خمس" ومن قال:"خمسين" فيحتمل أن يكون تصحيفا من بعض الرواة أو النساخ. والله أعلم.
وفي الباب عن أبي رَزين لقيط بن عامر العقيلي قال: قلتُ: يا رسول الله، إنا كنا نذبح ذبائح
في الجاهلية في رجب فنأكل ونُطْعِم من جاءنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا بأس به" قال وكيع بن عُدس: فلا أدعه.
رواه النسائي (4233)، وأحمد (16202)، وصحّحه ابن حبان (5891) من طريق أبي عوانة (هو الوضاح بن عبد الله اليشكري)، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عُدس، عن عمّه أبي رزين فذكره.
ورجاله ثقات سوي وكيع بن عُدس - ويقال: ابن حدس بالحاء - العقيلي الطائفي لم يوثقه أحد غير ابن حبان ذكره في الثقات على قاعدته، ولا يُعرف له راويا غير يعلى بن عطاء، فهو إلى الجهالة أقرب، وقد قال الذهبي في الميزان:"لا يعرف".
وفي الباب عن الحارث بن عمرو أنه لقي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع، فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، استغفر لي. قال:"غفر الله لكم". قال: وهو على ناقته العضباء. قال: فاشتددت له من الشّق الآخر أرجو أن يخصّني دون القوم. فقلت: استغفر لي. قال: غفر الله لكم. قال رجل: يا رسول الله، الفرائع والعتائر؟ قال:"من شاء فرَّع، ومن شاء لم يفرع، ومن شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، في الغنم أضحية". ثم قال:"ألا إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا".
رواه الإمام أحمد (15972) واللفظ له. ورواه النسائي (4226، 4227)، والطبراني في الكبير (3350)، والحاكم (4/ 236) مختصرًا - كلّهم من طرق عن يحيى بن زرارة بن كُريم بن الحارث بن عمرو الباهليّ، قال: سمعت أبي يذكر أنه سمع جدّه الحارث بن عمرو يحدِّث، فذكر الحديث.
ويحيى بن زرارة لم يوثقه غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ في"التقريب":"مقبول". قلت: وهو كذلك لأنه توبع.
فقد رواه الطبرانيّ في الكبير (3351)، والحاكم (4/ 232)، والبيهقي (5/ 28) كلّهم من طريق عبد الوارث، عن عتبة بن عبد الملك السّهميّ، عن زرارة، بإسناده، نحوه.
وأخرجه الطبراني أيضًا (3352) من وجه آخر عن سهل بن حصين الباهلي، عن زرارة بن كُريم، عن الحارث بن عمرو السّهميّ أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع، وهو على ناقته العضباء، وكان الحارث رجلًا جسيمًا، فنزل إليه الحارث، فدنا منه حتى حاذي وجهه بركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأهوى نبي الله يمسح وجه الحارث، فما زالت نضرة على وجه الحارث حتى هلك. فقال له الحارث: يا نبي الله، ادعُ الله لي:"اللهم اغفر لنا" فذكر نحو حديث عبد الوارث" انتهى.
قال الحاكم:"حديث صحيح لم يخرجاه".
قلت: وفي الإسناد زرارة بن كُريم لم يوثقه غير ابن حبان وهو معروف في توثيق من لم يُعرف فيه جرح.
وقيل: إن له رؤية ولا يصح كما رجّح ابن حجر في الإصابة. وقال ابن حبان: من قال إن له
صحبة فقد وهم. انظر للمزيد: المنة الكبرى (4/ 550).
حسن: رواه أحمد (25250)، وابن أبي شيبة (24789) كلاهما عن عفّان، عن حمّاد، حَدَّثَنَا عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن، عن عائشة فذكرته.
وإسناده حسن من أجل الكلام في ابن خُثيم غير أنه حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات. عفّان هو ابن مسلم الصفار، وحماد هو ابن سلمة، وحفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
لكن اختلف في قوله:"من كل خمس" على حمّاد، فرواه عنه عفّان هكذا، وتابعه أيضًا عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري.
رواه عنه الإمام أحمد (26134)، وإسحاق بن راهويه (1032) وخالفهما موسى بن إسماعيل التبوذكي، فرواه عن حمّاد بإسناده فقال:"من كل خمسين".
أخرجه أبو داود (2833) مختصرًا بلفظ: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خمسين شاةً شاةٌ، ولم يذكر الفَرَع، ولا ذكر العقيقة.
وكذلك رواه ابن جريج عن ابن خُثيم واختلف عليه:
فرواه عبد الرزّاق (7997) ومن طريقه البيهقيّ (9/ 312) قال: أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خُثيم بإسناده عن عائشة قالت: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفرعة من كل خمسين بواحدة.
قال البيهقيّ: كذا في كتابي، وفي رواية حجَّاج بن محمد وغيره عن ابن جريج:"في كل خمس واحدة".
قلت: هو لفظ إسحاق بن راهويه في مسنده (1034) عن عبد الرزّاق، نا ابن جريج به، ثمّ فسَّره إسحاق بقوله:"من كل خمس شياه واحدة".
وأمّا رواية حجَّاج بن محمد (هو المصيصي) فأخرجها الحاكم (4/ 235 - 236) وقال: صحيح الإسناد.
ورواه أبو يعلى الموصلي (4509) من طريق يحيى بن سُليم، عن ابن خُثيم بإسناده، عن عائشة: أنها سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالفَرَعة من الغنم من خمسة واحدة. ويحيى بن سليم هو الطائفي وإن كان في حفظه مقال إِلَّا أنه كان أتقن لحديث ابن خُثيم لأنها كانت عنده في كتاب، كما قال الإمام أحمد في العلل (3150).
فتبيّن بهذا أن الأكثر قالوا:"خمس" ومن قال:"خمسين" فيحتمل أن يكون تصحيفا من بعض الرواة أو النساخ. والله أعلم.
وفي الباب عن أبي رَزين لقيط بن عامر العقيلي قال: قلتُ: يا رسول الله، إنا كنا نذبح ذبائح
في الجاهلية في رجب فنأكل ونُطْعِم من جاءنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا بأس به" قال وكيع بن عُدس: فلا أدعه.
رواه النسائي (4233)، وأحمد (16202)، وصحّحه ابن حبان (5891) من طريق أبي عوانة (هو الوضاح بن عبد الله اليشكري)، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عُدس، عن عمّه أبي رزين فذكره.
ورجاله ثقات سوي وكيع بن عُدس - ويقال: ابن حدس بالحاء - العقيلي الطائفي لم يوثقه أحد غير ابن حبان ذكره في الثقات على قاعدته، ولا يُعرف له راويا غير يعلى بن عطاء، فهو إلى الجهالة أقرب، وقد قال الذهبي في الميزان:"لا يعرف".
وفي الباب عن الحارث بن عمرو أنه لقي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع، فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، استغفر لي. قال:"غفر الله لكم". قال: وهو على ناقته العضباء. قال: فاشتددت له من الشّق الآخر أرجو أن يخصّني دون القوم. فقلت: استغفر لي. قال: غفر الله لكم. قال رجل: يا رسول الله، الفرائع والعتائر؟ قال:"من شاء فرَّع، ومن شاء لم يفرع، ومن شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، في الغنم أضحية". ثم قال:"ألا إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا".
رواه الإمام أحمد (15972) واللفظ له. ورواه النسائي (4226، 4227)، والطبراني في الكبير (3350)، والحاكم (4/ 236) مختصرًا - كلّهم من طرق عن يحيى بن زرارة بن كُريم بن الحارث بن عمرو الباهليّ، قال: سمعت أبي يذكر أنه سمع جدّه الحارث بن عمرو يحدِّث، فذكر الحديث.
ويحيى بن زرارة لم يوثقه غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ في"التقريب":"مقبول". قلت: وهو كذلك لأنه توبع.
فقد رواه الطبرانيّ في الكبير (3351)، والحاكم (4/ 232)، والبيهقي (5/ 28) كلّهم من طريق عبد الوارث، عن عتبة بن عبد الملك السّهميّ، عن زرارة، بإسناده، نحوه.
وأخرجه الطبراني أيضًا (3352) من وجه آخر عن سهل بن حصين الباهلي، عن زرارة بن كُريم، عن الحارث بن عمرو السّهميّ أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع، وهو على ناقته العضباء، وكان الحارث رجلًا جسيمًا، فنزل إليه الحارث، فدنا منه حتى حاذي وجهه بركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأهوى نبي الله يمسح وجه الحارث، فما زالت نضرة على وجه الحارث حتى هلك. فقال له الحارث: يا نبي الله، ادعُ الله لي:"اللهم اغفر لنا" فذكر نحو حديث عبد الوارث" انتهى.
قال الحاكم:"حديث صحيح لم يخرجاه".
قلت: وفي الإسناد زرارة بن كُريم لم يوثقه غير ابن حبان وهو معروف في توثيق من لم يُعرف فيه جرح.
وقيل: إن له رؤية ولا يصح كما رجّح ابن حجر في الإصابة. وقال ابن حبان: من قال إن له
صحبة فقد وهم. انظر للمزيد: المنة الكبرى (4/ 550).
আল-জামি` আল-কামিল (7072)