7123 - عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مُعاقرة الأعراب.



حسن: رواه أبو داود (2820) - ومن طريقه البيهقي (9/ 313) - عن هارون بن عبد الله، ثنا حماد بن مسعدة، عن عوف، عن أبي ريحانة، عن ابن عباس فذكره.



وإسناده حسن من أجل أبي ريحانة واسمه عبد الله بن مطر البصري فإنه صدوق لا بأس به، وقال ابن عدي:"لا أعرف له حديثا منكرًا فأذكره" وبقية رجاله ثقات، وعوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي. وقد أشار أبو داود عقب الحديث إلى أن غندرًا وهو محمد بن جعفر قد أوقف الحديث على ابن عباس - يعني في روايته عن عوف الأعرابي ولم أقف عليها، وعلى كل حال حماد بن مسعدة ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة.



ومعنى الحديث كما قال الخطابي:"هو أن يتبارى الرجلان كل واحد منهما يجاود صاحبه، فيعقر هذا عددًا من إبله، ويعقر صاحبه، فأيهما كان أكثر عقرًا غلب صاحبه ونفره. كره أكل

لحومها لئلا تكون مما أهلّ به لغير الله".



قلتُ: ويؤيد هذا المعنى ما رواه مسدد - كما في المطالب العالية (2356) - عن ربعي بن عبد الله قال: سمعت الجارود (هو ابن أبي بُسرة) يقول: كان رجل من بني رباح يقال له: ابن أثال - وكان شاعرًا - أتى الفرزدق بماءٍ بظهر الكوفة على أن يعقر هذا مائة من الإبل، وهذا مائة من الإبل إذا وردت الماء، فلما وردت قاما إليها بالسيوف يكتسعان عراقيبها، فخرج الناس على الحمرات والبغال يريدون اللحم، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بالكوفة، فخرج على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء، وهو ينادي: أيها الناس، لا تأكلوا من لحومها فإنه أهل لغير الله تعالى".



وإسناده حسن، ربعي بن عبد الله بن الجارود بن أبي بسرة البصري، وجدّه الجارود كلاهما صدوقان كما في التقريب.

আল-জামি` আল-কামিল (7123)