7154 - عن المقدام بن معديكرب أنه قال لمعاوية: أنشدك بالله، هل تعلمُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: نعم.
حسن: رواه أبو داود (4131)، والنسائي (4266) كلاهما عن عمرو بن عثمان الحمصي، حدّثنا بقية، عن بحير، عن خالد (هو ابن معدان) فذكره.
واللفظ للنسائي، وهو عند أبي داود مطولا وفيه قصة.
ورواه أيضًا الطبراني في الكبير (20/ 269) مطولا، وفي مسند الشامين (1127) مختصرًا، والطحاوي في مشكل الآثار (3251) من طرق عن بقية به.
وإسناده حسن من أجل بقية؛ فإنه رواه عن بحير بن سعد.
وفي الباب عن أبي الحصين - يعني الهيثم بن شفي - قال: خرجت أنا وصاحبٌ لي يكنى أبا عامر - رجل من المعافر - لنصلي بإيلياء، وكان قاصهم رجلٌ من الأزد يقال له: أبو ريحانة من الصحابة. قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم ردفته، فجلست إلى جنبه، فسألني: هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ قلت: لا. قال سمعته يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عشر: عن الوشر، والوشم، والتف، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار، وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرا مثل الأعاجم، أو يجعل على منكبيه حريرا مثل الأعاجم، وعن النُّهبَى، وركوب التمور، ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان.
رواه أبو داود (4049)، والنسائي (5106)، وأحمد (17209) كلهم من طريق المفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس القتباني، عن أبي الصين الهيثم بن شفي به، فذكره. وألفاظهم سواء.
ورواه ابن ماجه (3655)، وأحمد (17210) كلاهما من طريق زيد بن الحباب، حدّثنا يحيى بن أيوب، حدثني عياش بن عباس الحميري به. إلا أنه قال:"عامر الحجري" فذكره بنحو رواية الإمام أحمد، وهو مختصر عند ابن ماجه في النهي عن ركوب النمور.
ومداره على أبي عامر المعافري المصري واسمه عبد الله بن جابر وقيل: اسمه عامر قال ابن حجر:"مقبول" يعني حيث يتابع، ولم أجد من تابعه عليه فهو لين الحديث.
وأما ما روي عن عبد الله بن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الميثرة وهي جلود السباع. فهو ضعيف.
رواه الطحاوي في مشكل الآثار (3248)، وأحمد (5751) كلاهما من طريق الحسن بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الله بن عمر، فذكره، واللفظ للطحاوي. وهو عند أحمد بأتم منه ولفظه:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المِيثرة، والقَسِّية، وحلقة الذهب، والمفدم.
قال يزيد: والمِيثرة: جلود السباع … وذكر تفسير القسية والمفْدم.
وإسناده ضعيف من أجل يزيد بن أبي زياد، وشيخه الحسن بن سُهيل تفرد عنه يزيد ولم يوثقه أحد غير ابن حبان ذكره في ثقاته على قاعدته؛ لذا قال ابن حجر:"مقبول" يعني حيث يتابع وإلا فلين الحديث، ولم أجد من تابعه على هذا الإسناد، وقد قال البخاري في تاريخه الكبير:"لا أدري سمع من ابن عمر أم لا".
وقد تبين من لفظ أحمد أن تفسير الميثر بجلود السباع هو من كلام يزيد بن أبي زياد. ولكن علقه البخاري في صحيحه (10/ 292 مع الفتح) فقال:"وقال جرير عن يزيد في حديثه: القسيَّة ثياب مضلعة يجاء بها من مصر، فيها الحرير. والمِيثرة: جلود السباع".
قال الحافظ:"هو طرف أيضًا من حديث وصله إبراهيم الحربي في"غريب الحديث" له عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن الحسن بن سهيل قال: القسيَّة: ثياب مضلعة" اهـ.
قلت: فتبين بهذا أن التفسير الوارد في حديث ابن عمر هو من كلام الحسن بن سهيل شيخ يزيد بن أبي زياد.
وتفسيره الميثرة بجلود السباع تفسير مرجوح لم يوافقة عليه أحد. قال النووي كما في الفتح (10/ 293):"هو تفسير باطل مخالف لما أطبق عليه أهل الحديث". ولذا قال البخاري عقبه:"عاصم أكثر وأصح في المِيثرة".
يعني ما علقه عن عاصم، عن أبي بردة، عن علي رضي الله عنه في تفسيره الميثرة بقوله:"كانت النساء تضعه لبعولتهن مثل القطائف بصفونها".
وقال ابن الأثير:"الميثرة: بالكسر - مِفعلة من الوثارة، ويقال: وثر وثارة فهو وثير أي وطيء لين، وهي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج".
حسن: رواه أبو داود (4131)، والنسائي (4266) كلاهما عن عمرو بن عثمان الحمصي، حدّثنا بقية، عن بحير، عن خالد (هو ابن معدان) فذكره.
واللفظ للنسائي، وهو عند أبي داود مطولا وفيه قصة.
ورواه أيضًا الطبراني في الكبير (20/ 269) مطولا، وفي مسند الشامين (1127) مختصرًا، والطحاوي في مشكل الآثار (3251) من طرق عن بقية به.
وإسناده حسن من أجل بقية؛ فإنه رواه عن بحير بن سعد.
وفي الباب عن أبي الحصين - يعني الهيثم بن شفي - قال: خرجت أنا وصاحبٌ لي يكنى أبا عامر - رجل من المعافر - لنصلي بإيلياء، وكان قاصهم رجلٌ من الأزد يقال له: أبو ريحانة من الصحابة. قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم ردفته، فجلست إلى جنبه، فسألني: هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ قلت: لا. قال سمعته يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عشر: عن الوشر، والوشم، والتف، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار، وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرا مثل الأعاجم، أو يجعل على منكبيه حريرا مثل الأعاجم، وعن النُّهبَى، وركوب التمور، ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان.
رواه أبو داود (4049)، والنسائي (5106)، وأحمد (17209) كلهم من طريق المفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس القتباني، عن أبي الصين الهيثم بن شفي به، فذكره. وألفاظهم سواء.
ورواه ابن ماجه (3655)، وأحمد (17210) كلاهما من طريق زيد بن الحباب، حدّثنا يحيى بن أيوب، حدثني عياش بن عباس الحميري به. إلا أنه قال:"عامر الحجري" فذكره بنحو رواية الإمام أحمد، وهو مختصر عند ابن ماجه في النهي عن ركوب النمور.
ومداره على أبي عامر المعافري المصري واسمه عبد الله بن جابر وقيل: اسمه عامر قال ابن حجر:"مقبول" يعني حيث يتابع، ولم أجد من تابعه عليه فهو لين الحديث.
وأما ما روي عن عبد الله بن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الميثرة وهي جلود السباع. فهو ضعيف.
رواه الطحاوي في مشكل الآثار (3248)، وأحمد (5751) كلاهما من طريق الحسن بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الله بن عمر، فذكره، واللفظ للطحاوي. وهو عند أحمد بأتم منه ولفظه:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المِيثرة، والقَسِّية، وحلقة الذهب، والمفدم.
قال يزيد: والمِيثرة: جلود السباع … وذكر تفسير القسية والمفْدم.
وإسناده ضعيف من أجل يزيد بن أبي زياد، وشيخه الحسن بن سُهيل تفرد عنه يزيد ولم يوثقه أحد غير ابن حبان ذكره في ثقاته على قاعدته؛ لذا قال ابن حجر:"مقبول" يعني حيث يتابع وإلا فلين الحديث، ولم أجد من تابعه على هذا الإسناد، وقد قال البخاري في تاريخه الكبير:"لا أدري سمع من ابن عمر أم لا".
وقد تبين من لفظ أحمد أن تفسير الميثر بجلود السباع هو من كلام يزيد بن أبي زياد. ولكن علقه البخاري في صحيحه (10/ 292 مع الفتح) فقال:"وقال جرير عن يزيد في حديثه: القسيَّة ثياب مضلعة يجاء بها من مصر، فيها الحرير. والمِيثرة: جلود السباع".
قال الحافظ:"هو طرف أيضًا من حديث وصله إبراهيم الحربي في"غريب الحديث" له عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن الحسن بن سهيل قال: القسيَّة: ثياب مضلعة" اهـ.
قلت: فتبين بهذا أن التفسير الوارد في حديث ابن عمر هو من كلام الحسن بن سهيل شيخ يزيد بن أبي زياد.
وتفسيره الميثرة بجلود السباع تفسير مرجوح لم يوافقة عليه أحد. قال النووي كما في الفتح (10/ 293):"هو تفسير باطل مخالف لما أطبق عليه أهل الحديث". ولذا قال البخاري عقبه:"عاصم أكثر وأصح في المِيثرة".
يعني ما علقه عن عاصم، عن أبي بردة، عن علي رضي الله عنه في تفسيره الميثرة بقوله:"كانت النساء تضعه لبعولتهن مثل القطائف بصفونها".
وقال ابن الأثير:"الميثرة: بالكسر - مِفعلة من الوثارة، ويقال: وثر وثارة فهو وثير أي وطيء لين، وهي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج".
আল-জামি` আল-কামিল (7154)