7176 - عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحوم الخيل أن يؤكل.
حسن: رواه الطبراني في المعجم الكبير (12/ 180)، والأوسط (5760)، والدارقطني (4782) من طريق محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ثنا محمد بن عُبسد المحاربي، ثنا عمر بن عبيد، عن سماك بن حرب، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل سماك وكذا محمد بن عبد فهما حسنا الحديث، وبقية رجاله ثقات، وجابر بن زيد هو أبو الشعثاء، وعمر بن عيد هو الطنافسي.
وقال الحافظ:"سنده قوي". الفتح (9/ 650).
وأما ما روي عن جابر بن عبد الله قال: لما كان يوم خيبر، أصاب الناس مجاعة فأخذوا الحمر الأهلية، فذبحوها وأغلوا منها القدور فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال جابر: فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكفأنا القدور، وقال: إن الله سيأتيكم برزق هو أحل لكم من هذا وأطيب من ذاك، قال: فكفأنا يومئذ القدور وهي تغلي قال: فحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الإنسية، ولحوم الخيل، والبغال، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، وحرم المجثمة، والخلسة والنهبة". فهو معلول.
رواه الطبراني في الأوسط (3692) من طريق عصام بن علي - والبزار (الكشف 2857) من
طريق أبي النضر (هو هاشم بن القاسم) كلاهما عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر فذكره. والسباق للطبراني، وهو عند البزار مختصر.
وقال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا عكرمة".
قلت: وعكرمة هو ابن عمار العجلي وإن كان صدوقا، ولكن روايته عن يحيى بن أبي كثير فيها اضطراب، قاله الإمام أحمد وعلي بن المديني والبخاري وأبو داود والنسائي وأبو حاتم وغيرهم وقد رواه الترمذي (1478)، وأحمد (14463)، وابن أبي شية (7/ 296) من طريق الهاشم بن القاسم مطولا ومختصرًا، وليس عندهم ذكر الخيل.
ثم قد خولف عكرمة في إسناده، خالفه محمد بن عمرو بن علقمة، فرواه عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرّمَ كل ذي ناب من السباع".
رواه الترمذي (1479) عن قتيبة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عمرو به. وقال:"حديث حسن".
وقال في العلل الكبير (2/ 631):"سألت محمدا عن هذا الحديث؟ فقال: حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة أشبه، وعكرمة بن عمار يغلط الكثير في أحاديث يحيى بن أبي كثير". اهـ.
وكذلك لا يصح ما روي عن خالد بن الوليد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير. وزاد في رواية:"وكل ذي ناب من السباع".
رواه أبو داود (3790)، والنسائي (4331)، وابن ماجه (3198) وأحمد (16817) من طرق عن بقية بن الوليد حدثني ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معديكرب، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد، فذكره. والزيادة المذكورة عند أبي داود والنسائي.
وإسناده ضعيف من أجل صالح بن يحيى بن المقدام بن معديكرب، وأبيه يحيي فهما لا يعرفان.
قال البخاري عن صالح بن يحيى: فيه نظر. وذكر الذهبي في ديوان الضعفاء فقال: صالح بن يحيى بن مقدام، عن أبيه، عن جده:"مجهولون". ولكن لو قال: مجهولان لكان صحيحا، لأن جده معديكرب صحابي مشهور.
وهكذا نُقل أيضًا عن موسى بن هارون الحافظ بقوله: لا يعرف صالح، ولا أبوه، ولا جده.
ونقل النووي في شرح مسلم عنه على الصواب وهو قوله: ولا يُعرف صالح بن يحيى ولا أبوه.
وقال الخطابي: في إسناده نظر، قال: وصالح بن يحيى، عن أبيه، عن جده لا يعرف سماع بعضهم من بعض.
ورواه الإمام أحمد (16818) مطولا من طريق أبي سلمة الحمصي، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن ابن المقدام، عن جده المقدام بن معديكرب قال: غزوت مع خالد بن الوليد الصائفة …" فذكره بطوله وفيه:"أيها الناس ما بالكم أسرعتم في حظائر لليهود؟ ألا لا تحل
أموال المعاهدين إلا بحقها، وحرام عليكم حُمُر الأهلية والإنسية وخيلها وبغالها، وكل ذي ناب من السبع، وكل ذي مخلب من الطير". وفي إسناده ما سبق، وابن المقدام لعله يحيى بن المقدام، وفي متنه نكارة وهي قول خالد بن الوليد: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة خيبر".
لأن خالدا إنما أسلم بعد خيبر وقبل الفتح على الصحيح. وأعله البيهقي بالاضطراب وبمخالفته الحديث الثقات، السنن الكبري (9/ 328).
قال أبو داود عقب الحديث:"وهو قول مالك" يعني في النهي عن لحوم الخيل.
ثم قال أبو داود:"وهذا منسوخ، قد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: ابن الزبير، وفضالة بن عبيد، وأنس بن مالك، وأسماء بنت أبي بكر، وسويد بن غفلة، وعلقمة، وكانت قريش في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تذبحها".
وقال ابن عبد البر:"أما أهل العلم بالحديث، فحديث الإباحة في لحوم الخيل أصح عندهم وأثبت، من النهي عن أكلها".
وممن كره أكل لحوم الخيل أيضًا ابن عباس، وهو مذهب أبي حنيفة، واحتجوا بقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [سورة النحل: 8].
ولم يذكر فيه الأكل، وذكر الأكل من الأنعام في الآية التي قبلها، وأجاب الجمهور بأن عدم ذكر الأكل لا يستلزم تحريم الأكل، فإن الآية خصت بالذكر الركوب والزينة لأنها معظم المقصود من الخيل، ثم إن السنة جاءت بيان إباحة أكله أيضا.
حسن: رواه الطبراني في المعجم الكبير (12/ 180)، والأوسط (5760)، والدارقطني (4782) من طريق محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ثنا محمد بن عُبسد المحاربي، ثنا عمر بن عبيد، عن سماك بن حرب، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل سماك وكذا محمد بن عبد فهما حسنا الحديث، وبقية رجاله ثقات، وجابر بن زيد هو أبو الشعثاء، وعمر بن عيد هو الطنافسي.
وقال الحافظ:"سنده قوي". الفتح (9/ 650).
وأما ما روي عن جابر بن عبد الله قال: لما كان يوم خيبر، أصاب الناس مجاعة فأخذوا الحمر الأهلية، فذبحوها وأغلوا منها القدور فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال جابر: فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكفأنا القدور، وقال: إن الله سيأتيكم برزق هو أحل لكم من هذا وأطيب من ذاك، قال: فكفأنا يومئذ القدور وهي تغلي قال: فحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الإنسية، ولحوم الخيل، والبغال، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، وحرم المجثمة، والخلسة والنهبة". فهو معلول.
رواه الطبراني في الأوسط (3692) من طريق عصام بن علي - والبزار (الكشف 2857) من
طريق أبي النضر (هو هاشم بن القاسم) كلاهما عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر فذكره. والسباق للطبراني، وهو عند البزار مختصر.
وقال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا عكرمة".
قلت: وعكرمة هو ابن عمار العجلي وإن كان صدوقا، ولكن روايته عن يحيى بن أبي كثير فيها اضطراب، قاله الإمام أحمد وعلي بن المديني والبخاري وأبو داود والنسائي وأبو حاتم وغيرهم وقد رواه الترمذي (1478)، وأحمد (14463)، وابن أبي شية (7/ 296) من طريق الهاشم بن القاسم مطولا ومختصرًا، وليس عندهم ذكر الخيل.
ثم قد خولف عكرمة في إسناده، خالفه محمد بن عمرو بن علقمة، فرواه عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرّمَ كل ذي ناب من السباع".
رواه الترمذي (1479) عن قتيبة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عمرو به. وقال:"حديث حسن".
وقال في العلل الكبير (2/ 631):"سألت محمدا عن هذا الحديث؟ فقال: حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة أشبه، وعكرمة بن عمار يغلط الكثير في أحاديث يحيى بن أبي كثير". اهـ.
وكذلك لا يصح ما روي عن خالد بن الوليد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير. وزاد في رواية:"وكل ذي ناب من السباع".
رواه أبو داود (3790)، والنسائي (4331)، وابن ماجه (3198) وأحمد (16817) من طرق عن بقية بن الوليد حدثني ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معديكرب، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد، فذكره. والزيادة المذكورة عند أبي داود والنسائي.
وإسناده ضعيف من أجل صالح بن يحيى بن المقدام بن معديكرب، وأبيه يحيي فهما لا يعرفان.
قال البخاري عن صالح بن يحيى: فيه نظر. وذكر الذهبي في ديوان الضعفاء فقال: صالح بن يحيى بن مقدام، عن أبيه، عن جده:"مجهولون". ولكن لو قال: مجهولان لكان صحيحا، لأن جده معديكرب صحابي مشهور.
وهكذا نُقل أيضًا عن موسى بن هارون الحافظ بقوله: لا يعرف صالح، ولا أبوه، ولا جده.
ونقل النووي في شرح مسلم عنه على الصواب وهو قوله: ولا يُعرف صالح بن يحيى ولا أبوه.
وقال الخطابي: في إسناده نظر، قال: وصالح بن يحيى، عن أبيه، عن جده لا يعرف سماع بعضهم من بعض.
ورواه الإمام أحمد (16818) مطولا من طريق أبي سلمة الحمصي، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن ابن المقدام، عن جده المقدام بن معديكرب قال: غزوت مع خالد بن الوليد الصائفة …" فذكره بطوله وفيه:"أيها الناس ما بالكم أسرعتم في حظائر لليهود؟ ألا لا تحل
أموال المعاهدين إلا بحقها، وحرام عليكم حُمُر الأهلية والإنسية وخيلها وبغالها، وكل ذي ناب من السبع، وكل ذي مخلب من الطير". وفي إسناده ما سبق، وابن المقدام لعله يحيى بن المقدام، وفي متنه نكارة وهي قول خالد بن الوليد: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة خيبر".
لأن خالدا إنما أسلم بعد خيبر وقبل الفتح على الصحيح. وأعله البيهقي بالاضطراب وبمخالفته الحديث الثقات، السنن الكبري (9/ 328).
قال أبو داود عقب الحديث:"وهو قول مالك" يعني في النهي عن لحوم الخيل.
ثم قال أبو داود:"وهذا منسوخ، قد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: ابن الزبير، وفضالة بن عبيد، وأنس بن مالك، وأسماء بنت أبي بكر، وسويد بن غفلة، وعلقمة، وكانت قريش في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تذبحها".
وقال ابن عبد البر:"أما أهل العلم بالحديث، فحديث الإباحة في لحوم الخيل أصح عندهم وأثبت، من النهي عن أكلها".
وممن كره أكل لحوم الخيل أيضًا ابن عباس، وهو مذهب أبي حنيفة، واحتجوا بقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [سورة النحل: 8].
ولم يذكر فيه الأكل، وذكر الأكل من الأنعام في الآية التي قبلها، وأجاب الجمهور بأن عدم ذكر الأكل لا يستلزم تحريم الأكل، فإن الآية خصت بالذكر الركوب والزينة لأنها معظم المقصود من الخيل، ثم إن السنة جاءت بيان إباحة أكله أيضا.
আল-জামি` আল-কামিল (7176)