7206 - عن أم أيمن: أنها غربلتْ دقيقا فصنعتْه للنبي صلى الله عليه وسلم رغيفا فقال: ما هذا؟ قالت: طعامٌ نصنعه بأرضنا فأحببتُ أن أصنع منه لك رغيفا، فقال: رُدِّيه فيه، ثمّ اعجِنيه.



حسن: رواه ابن ماجة (3336) عن يعقوب بن حميد بن كاسب، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أخبرني بكر بن سوادة، أن حنش بن عبد الله حدَّثه، عن أم أيمن .. فذكرته.



قال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 91 - 92):"إسناده حسن" يعقوب مختلف فيه وكذلك ابن عبد الله".



قلت: غير أنهما حسنا الحديث.



وقد رواه الطبرانيّ في الكبير (25/ 87) من وجه آخر عن ابن وهب.



وقوله:"رُدّيه فيه" أي أمرها أن ترُدَّ الدقيق إلى نخالة، ثمّ تعجنيه، ثمّ تصنع به رغيفا.



وأمّا ما رُوي عن أنس بن مالك قال:"ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رغيفًا محَوَّرًا بواحد من عينيه حتَّى لحق الله" فهو ضعيف. رواه ابن ماجة (3337) عن العباس بن الوليد الدمشقيّ، ثنا محمد بن عثمان أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير، ثنا قتادة، عن أنس بن مالك .. فذكره.

وإسناده ضعيف من أجل سعيد بن بشير الشّاميّ فإنه ضعيف عند أكثر أهل العلم.



وقوله:"رغيفا محورًا" أي الذي نُخِل مرة بعد مرة، ومنه الحواريون أي الذين أُخلصوا ونقوا من كل عيب. انظر: النهاية في غريب الحديث.



وكذلك لا يصح ما رُوي عن عطاء الخراساني قال: زار أبو هريرة قومه، يعني قريةً - أظنه قال: يُبْني - فأتوه برُقاق من رُقاق الأوّل، فبكيّ، وقال:"ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا بعينه قطّ".



رواه ابن ماجة (3338)، وأبو يعلى (6477) من طريق حمزة بن ربيعة، عن ابن عطاء، عن أبيه فذكره. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 92):"هذا إسناد ضعيف لضعف ابن عطاء واسمه عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني".



قلت: وفي إسناده انقطاع أيضًا؛ فإن عطاء وهو ابن أبي مسلم الخراساني لم يسمع من أبي هريرة. قاله أبو موسى المديني كما في جامع التحصيل.



وأمّا ما رُوي عن أنس بن مالك قال: لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوفَ، واحتذى المخصوف. وقال: أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم بشِعا ولبس خشِنًا. فقيل للحسن: ما البشع؟ قال: غليظ الشعير، ما كان يسيغه إِلَّا بجُرعة ماء" فهو ضعيف أيضًا.



رواه ابن ماجة (3348)، والحاكم 4/ 326) من طريق بقية بن الوليد، ثنا يوسف بن أبي كثير، عن نوح بن ذكوان، عن الحسن، عن أنس .. فذكره.



وقال الحاكم:"صحيح الإسناد". فتعقبه الذّهبيّ بقوله:"لم يصح؛ نوح واهٍ، ويوسف مجهول". وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 94): هذا إسناد ضعيف، نوح بن ذكوان متفق على ضعفه. قال الحاكم أبو عبد الله: يروي عن الحسن معضلة".

আল-জামি` আল-কামিল (7206)