728 - عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول اللَّه، متى وجبت لك النبوة؟ قال:"وآدم بين الروح والجسد".



صحيح: رواه الترمذيّ (3609) عن أبي همام الوليد بن شجاع بن الوليد البغدادي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكر الحديث مثله.



قال الترمذيّ:"حسن صحيح غريب من حديث أبي هريرة، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".



ومن هذا الوجه، أخرجه الآجري في الشريعة (946) وفيه"بين خلق آدم ونفخ الروح فيه" ورواه أيضًا من وجه آخر عن الوليد بن مسلم (946) وأخرجه الحاكم (2/ 609) من هذا الوجه شاهدا الحديث ميسرة الفجر.



ومعنى هذا الحديث إن اللَّه قدَّر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يخلق آدم قضاءً، ثم ولد ولادة طبيعية من بطن أمه، وبعد أن بلغ أربعين سنة نُبّئ، فمن زعم أنه خلق قبل آدم، أو كان نبيا عند ولادته فقد خالف النصوص الصريحة الصحيحة.



وقد رُوي أيضًا عن ابن عباس إلا أنه ضعيف ولفظه:



قيل: يا رسول اللَّه متى كُتبت نبيا؟ قال:"وآدم بين الروح والجسد".



رواه البزار - كشف الأستار (2364) عن محمد بن عُمارة بن صبيح، ثنا نصر بن مزاحم، ثنا قيس، عن جابر، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: فذكر الحديث.



وفيه جابر وهو ابن يزيد الجعفي كذبوه، وفي التقريب:"ضعيف رافضي"، وبه أعله الهيثمي في"المجمع" (8/ 223).



وأما ما روي:"وكنت نبيا وآدم بين الماء والطين" فهو حديث موضوع. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"هذا باطل نقلا وعقلا، فإن آدم ليس بين الماء والطين، بل الطين ماء وتراب، ولكن كان

بين الروح والجسد. فهذا ونحوه فيه علم اللَّه بالأشياء قبل كونها. وكتابته إياه، وإخباره بها". مجموع فتاواه (18/ 399) وأورد الحافظ ابن القيم في إعلام الموقعين (4/ 274) وقال: العوام يروونه: بين الماء والطين. قال شيخنا: هذا باطل وفي الباب أيضًا حديث العرباض بن سارية:"إني عند اللَّه لخاتم النبيين، وإن آدم عليه السلام لمنجدل في طينته" وسيأتي في باب وجوب الإيمان بأن النبي صلى الله عليه وسلم لخاتم النبيين.

আল-জামি` আল-কামিল (728)