7385 - عن سمرة بن جندب قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم فخطب فنهي عن الدباء والمزفت.



حسن: رواه أحمد (20816)، والطبراني في الكبير (7/ 215) كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، عن وقاء بن إياس، عن علي بن ربيعة، عن سمرة بن جندب قال .. فذكره.



وإسناده حسن من أجل وقاء بن إياس فإنه مختلف فيه، فضعفه النسائي، وقال أبو حاتم:"صالح"، وقال ابن عدي:"حديثه ليس بالكثير، وأرجو أنه لا بأس به"، وذكره ابن حبان في الثقات.



وقال الهيثمي:"وفيه وقاء بن إياس وثقه أبو حاتم، وابن حبان والثوري، وضعفه غيرهم، وبقية رجاله ثقات".



وفي الباب عن عبد العزيز بن أسيد الطاحي قال: سئل ابن الزبير عن نبيذ الجر، قال: نهانا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم".



رواه النسائي (5618)، وأحمد (16098)، وأبو يعلى (6809) كلهم من طريق أبي سلمة سعيد بن يزيد قال: سمعت عبد العزيز بن أسيد الطاحي .. فذكره.



وفي إسناده عبد العزيز بن أسيد الطاحي البصري انفرد بالرواية عنه سعيد بن يزيد كما في الميزان (2/ 623)، وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 125) وزاد من روى عنه: حماد بن زيد! لكن جزم الذهبي - كما سبق - بتفرد سعيد بن يزيد عنه، ولذلك لم يذكر المزي في تهذيب الكمال سواه، وبقية رجاله ثقات.



وفي معناه رُوي عن عبد الرحمن بن يعمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه نهى عن الدّباء والمزفت".



رواه النسائي (5628)، وابن ماجه (3404)، والترمذي في العلل الكبير (2/ 787) كلهم من طريق شبابة بن سوّار، عن شعبة، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر قال .. فذكره.



ورجاله ثقات غير أنه مُعلٌّ، قال الترمذي عقبه:

سألت محمدًا فقال:"هذا حديث شبابة، عن شعبة، لم يعرفه إلا من حديث شبابة قال محمد ولا يصح هذا الحديث عندي".



ورواه الترمذي في علله الصغير في آخر الجامع من هذا الوجه ثم قال:"هذا حديث غريب من قبل إسناده، لا نعلم أحدا حدث به عن شعبة غير شبابة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه نهى أن ينتبذ في الدباء والمزفت وحديث شبابة إنما يستغرب لأنه تفرد به عن شعبة. وقد روي شعبة وسفيان الثوري بهذا الإسناد عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الحج عرفة" فهذا الحديث المعروف عند أهل الحديث بهذا الإسناد". ا. وقال أبو حاتم:"هذا حديث منكر لم يروه غير شبابة، ولا يعرف له أصل". العلل (2/ 27).



وفي الباب عن عائشة أم المؤمنين قالت:"نُهيتم عن الدباء، نهيتم عن الحتم، نهيتم عن المزفت، ثم أقبلت على النساء فقالت: إياكن والجرّ الأخضر، وإن أسكركن ماءُ حبّكن فلا تشربنه".



رواه النسائي (5681) عن سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله، عن علي بن المبارك، حدّثنا كريمة بنت همام، أنها سمعت عائشة، .. فذكرته.



وفيه كريمة بنت همام البصرية لم يذكر فيه توثيق ولا تجريح. وقد روي عنها جمع من الثقات؛ لذا قال الحافظ:"مقبولة" يعني حيث تتابع، ولم أجد لها متابعا.



وبقية رواته ثقات، عبد الله هو: ابن المبارك.



وفي الباب أيضا عن سويد بن مقرّن قال:"أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بنبيذ في جر، فسألته عنه، فنهاني عنه، فأخذتُ الجرة فكسرتُها".



رواه أحمد (15704) عن محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي حمزة قال: سمعت هلالا رجلا من بني مازن يحدث عن سويد بن مقرن .. فذكره.



ورجاله ثقات غير هلال المازني فلم يوثقه غير ابن حبان، وهو معروف بتساهله في توثيق المجاهيل.



وأما قول الهيثمي في المجمع (5/ 57): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا هلال المزني وهو ثقة".



فهو على مذهبه في الاعتماد على توثيق ابن حبان.



وأما ما روي عن عائشة أنها قالت:"أتعجز إحداكن أن تتخذ كل عام من جلد أضحيتها سقاء؟ ثم قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُنبذ في الجر، وفي كذا، وفي كذا، إلا الخل". ففيه جهالة.



رواه ابن ماجه (3407) عن سويد بن سعيد، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه قال: حدثتني رُميثة، عن عائشة .. فذكرته. ورُميثة هذه لا تعرف، وقد جهّلها الحافظان الذهبي وابن حجر.



قلت: وقد اختلف علي سليمان بن طرخان في اسمها فرُوي عنه هكذا.

ورواه عبد الرزاق (16964) من هذا الوجه فقال:"أميمة".



ورواه أحمد (24676) عن عبد الوهاب الخفاف، عن سليمان التيمي قال: حدثتني أُمينة، عن عائشة.



ولعل بعضه لحقه التصحيف، وبكل حال فهذا مما يؤكد جهالة حالها وعينها.



وعليه فقول الحافظ البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 108):"إسناده حسن" ليس بحسن.



كان النهي عن الأوعية سدًّا للذريعة؛ لأن الانتباذ في هذه الأوعية أسرع إلى الفساد والاشتداد حتى يصير مسكرًا، فلما قالوا: لا نجد بدًّا من الانتباذ في هذه الأوعية فأجاز لهم بذلك، وأكد لهم أن كل مسكر حرام.



فوقع النسخ في النهي عن الانتباذ في الأوعية المذكورة دون وقوع النسخ في الإسكار كما سيأتي. انظر للمزيد: المنة الكبرى (7/ 37

আল-জামি` আল-কামিল (7385)