7411 - عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لوفد عبد القيس:"لا تشربوا في نقير، ولا مقير، ولا دباء، ولا حنتم، ولا مزادة، ولكن اشربوا في سقاء أحدكم غير مسكر، فإن خشي شرته فليصب عليه الماء".
حسن: رواه البيهقي (8/ 302) من طريق أبي الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا نوح بن قيس، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل نوح بن قيس الأزدي أبي روح البصري فإنه حسن الحديث، وابن عون هو: عبد الله.
وهذه الأحاديث محمولة على ما قبل أن يبلغ إلى حد الإسكار فيضاف إليه الماء ويستفاد منه، لكن إذا وصل حد الإسكار، وصار خمرا، فوجب إراقته وعدم الاحتفاظ به؛ لذلك قال:"فإن أعياكم" أي فصار مسكرا"فأهريقوه".
وأما ما روي عن عبد الملك بن نافع قال: قال ابن عمر:"رأيت رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح، فيه نبيذ، وهو عند الركن، ودفع إليه القدح، فرفعه إلى فيه فوجده شديدا، فرده على صاحبه، فقال له رجل من القوم: يا رسول الله أحرام هو؟ فقال:"علي بالرجل"، فأتى به، فأخذ منه القدح، ثم دعا بماء، فصبه فيه، فرفعه إلى فيه، فقطّب، ثم دعا بماء أيضًا فصبه فيه، ثم قال:"إذا اغتلمت عليكم هذه الأوعية، فاكسروا متونها بالماء". فهو ضعيف منكر.
رواه النسائي (5694، 5695)، والبيهقي (8/ 305) من طرق عن عبد الملك بن نافع به فذكره.
قال النسائي: عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور، ولا يحتج بحديثه، والمشهور عن ابن عمر خلاف حكايته". وبه أعله أيضا البيهقي.
وعبد الملك المذكور ضعفه غير واحد وتكلموا فيه من أجل هذا الحديث، فقال ابن أبي مريم: قلت لابن معين: أرأيت حديث عبد الملك بن نافع الذي يرويه إسماعيل بن أبي خالد في النبيذ؟ قال:"هم يضعفونه". وقال مرة:"ضعيف لا شيء". وقال البخاري:"عبد الملك بن نافع روي عن ابن عمر في النبيذ لا يتابع عليه"، وكذا ترجمه العقيلي في الضعفاء وساق له هذا الحديث وقال:"ولا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله".
وقال أبو حاتم: شيخ مجهول، لم يرو إلا حديثا واحدا، قطع الشيباني ذلك الحديث حديثين، لا يثبت حديثه، منكر الحديث".
وقوله:"قطَّب" جمع بين عينيه كما يفعله العبوس. أي عبس وجهه وجمع جلدته لما وجد مكروها.
وقوله:"إذا اغتلمت" أي إذا اشتدت واضطربت عند الغلَيان.
وكذلك لا يصح ما روي عن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال: عطش النبي صلى الله عليه وسلم حول الكعبة، فاستسقى فأتي بنبيذ من السقاية، فشقه فقطب، فقال:"عليّ بذنوب من زمزم" فصبَّ عليه، ثم شرب، فقال رجل: أحرام يا رسول الله هو؟ قال:"لا".
رواه النسائي (5703)، والدارقطني (4695)، والبيهقي (8/ 304) كلهم من طريق يحيى بن يمان، عن سفيان (هو الثوري)، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود قال .. فذكره.
قال النسائي:"وهذا خبر ضعيف؛ لأن يحيى بن يمان انفرد به دون أصحاب سفيان، ويحيى بن يمان لا يحتج بحديثه لسوء حفظه وكثرة خطئه".
وقال الدارقطني: وهذا حديث معروف بيحيى بن يمان، ويقال: إنه انقلب عليه الإسناد، واختلط عليه بحديث الكلبي عن أبي صالح". ا.
وبذلك أعله أيضًا أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان فقالا:"أخطأ ابن يمان في إسناد هذا الحديث، وروي هذا الحديث عن الثوري، عن الكلي، عن أبي صالح، عن المطلب بن أبي وداعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: العلل لابن أبي حاتم (1552).
وبنحو ذلك أعله أيضًا البخاري، وعبد الله بن نمير فيما نقله عنهما ابن عدي في الكامل (3/ 28 - 29).
حسن: رواه البيهقي (8/ 302) من طريق أبي الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا نوح بن قيس، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال .. فذكره.
وإسناده حسن من أجل نوح بن قيس الأزدي أبي روح البصري فإنه حسن الحديث، وابن عون هو: عبد الله.
وهذه الأحاديث محمولة على ما قبل أن يبلغ إلى حد الإسكار فيضاف إليه الماء ويستفاد منه، لكن إذا وصل حد الإسكار، وصار خمرا، فوجب إراقته وعدم الاحتفاظ به؛ لذلك قال:"فإن أعياكم" أي فصار مسكرا"فأهريقوه".
وأما ما روي عن عبد الملك بن نافع قال: قال ابن عمر:"رأيت رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح، فيه نبيذ، وهو عند الركن، ودفع إليه القدح، فرفعه إلى فيه فوجده شديدا، فرده على صاحبه، فقال له رجل من القوم: يا رسول الله أحرام هو؟ فقال:"علي بالرجل"، فأتى به، فأخذ منه القدح، ثم دعا بماء، فصبه فيه، فرفعه إلى فيه، فقطّب، ثم دعا بماء أيضًا فصبه فيه، ثم قال:"إذا اغتلمت عليكم هذه الأوعية، فاكسروا متونها بالماء". فهو ضعيف منكر.
رواه النسائي (5694، 5695)، والبيهقي (8/ 305) من طرق عن عبد الملك بن نافع به فذكره.
قال النسائي: عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور، ولا يحتج بحديثه، والمشهور عن ابن عمر خلاف حكايته". وبه أعله أيضا البيهقي.
وعبد الملك المذكور ضعفه غير واحد وتكلموا فيه من أجل هذا الحديث، فقال ابن أبي مريم: قلت لابن معين: أرأيت حديث عبد الملك بن نافع الذي يرويه إسماعيل بن أبي خالد في النبيذ؟ قال:"هم يضعفونه". وقال مرة:"ضعيف لا شيء". وقال البخاري:"عبد الملك بن نافع روي عن ابن عمر في النبيذ لا يتابع عليه"، وكذا ترجمه العقيلي في الضعفاء وساق له هذا الحديث وقال:"ولا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله".
وقال أبو حاتم: شيخ مجهول، لم يرو إلا حديثا واحدا، قطع الشيباني ذلك الحديث حديثين، لا يثبت حديثه، منكر الحديث".
وقوله:"قطَّب" جمع بين عينيه كما يفعله العبوس. أي عبس وجهه وجمع جلدته لما وجد مكروها.
وقوله:"إذا اغتلمت" أي إذا اشتدت واضطربت عند الغلَيان.
وكذلك لا يصح ما روي عن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال: عطش النبي صلى الله عليه وسلم حول الكعبة، فاستسقى فأتي بنبيذ من السقاية، فشقه فقطب، فقال:"عليّ بذنوب من زمزم" فصبَّ عليه، ثم شرب، فقال رجل: أحرام يا رسول الله هو؟ قال:"لا".
رواه النسائي (5703)، والدارقطني (4695)، والبيهقي (8/ 304) كلهم من طريق يحيى بن يمان، عن سفيان (هو الثوري)، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود قال .. فذكره.
قال النسائي:"وهذا خبر ضعيف؛ لأن يحيى بن يمان انفرد به دون أصحاب سفيان، ويحيى بن يمان لا يحتج بحديثه لسوء حفظه وكثرة خطئه".
وقال الدارقطني: وهذا حديث معروف بيحيى بن يمان، ويقال: إنه انقلب عليه الإسناد، واختلط عليه بحديث الكلبي عن أبي صالح". ا.
وبذلك أعله أيضًا أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان فقالا:"أخطأ ابن يمان في إسناد هذا الحديث، وروي هذا الحديث عن الثوري، عن الكلي، عن أبي صالح، عن المطلب بن أبي وداعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: العلل لابن أبي حاتم (1552).
وبنحو ذلك أعله أيضًا البخاري، وعبد الله بن نمير فيما نقله عنهما ابن عدي في الكامل (3/ 28 - 29).
আল-জামি` আল-কামিল (7411)