7426 - عن امرأة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تَنتبذوا التمر والزبيب جميعا، انبذوا كل واحد منهما وحده".



حسن: رواه البيهقي (8/ 307) من طريق ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن سلمان، عن عُقيل بن خالد، عن معبد بن كعب بن مالك، عن أخيه عبد الله بن كعب بن مالك، عن امرأة قالت .. فذكرته.



وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن سلمان وهو الحَجْري المصري، قال البخاري:"فيه نظر".



وقال أبو حاتم:"مضطرب الحديث، يروي عن عُقيل أحاديث عن مشيخة لُعقيل يدخل بينهم الزّهريّ في شيء سمعه عقيل من أولئك المشيخة، ما رأيت في حديثه منكرًا، وهو صالح الحديث أدخله البخاري في كتاب الضعفاء يُحول من هناك".



وقال أبو سعيد بن يونس: وهو قريب السن من ابن وهب، يروي عن عقيل غرائب انفرد بها، وكان ثقة.



والحاصل أنه حسن الحديث، وقد ردَّ أبو حاتم على تضعيف البخاري إياه، وأنه لم ير في حديثه ما ينكر عليه، بل له ما يشهد، ولذا قال الحافظ:"لا بأس به".

وأما ما روي عن كبشة بنت أبي مريم قالت: سألت أم سلمة رضي الله عنها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عنه؟ قالت:"كان ينهانا أن نعجم النوي طبخا، أو نخلط الزبيب والتمر". فهو ضعيف.



رواه أبو داود (3706)، وأحمد (26505) كلاهما من طريق يحيى القطان، عن ثابت بن عمارة، حدثتني ريطة، عن كبشة بنت أبي مريم قالت .. فذكرته.



وإسناده ضعيف لجهالة حال ربطة وكبشة بنت أبي مريم.



وكذلك لا يصح ما روي عن أنس بن مالك قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجمع شيئين نبيذا يبغي أحدهما على صاحبه، قال: وسألته عن الفضيخ فنهاني عنه، قال: كان يكره المذنّب من البُسر مخافة أن يكونا شيئين فكنا نقطعه".



رواه النسائي (5513) عن سويد بن نصر، أنبأنا عبد الله (هو ابن المبارك)، عن وقاء بن إياس، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال .. فذكره.



ووقاء بن إياس هو أبو يزيد الكوفي، مختلف فيه وهو إلى الضعف أقرب فقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين. ومشاه أبو حاتم وابن عدي وقال الحافظ: لين الحديث.



وقوله:"يبغي أحدهما على صاحبه" من البغي أي يشتد.



قال الخطابي:"قد ذهب غير واحد من أهل العلم إلى تحريم الخليطين، وإن لم يكن الشراب المتخذ منهما مسكرًا قولا بظاهر الحديث، ولم يجعلوه معلولا بالإسكار، وإليه ذهب عطاء وطاوس. وبه قال مالك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق وعامة أهل الحديث، وهو غالب مذهب الشافعي.



وقالوا من شرب الخليطين قبل حدوث الثدة فهو آثم من جهة واحدة، وإذا شرب بعد حدوث الشدة كان آثمًا من جهتين: أحدهما: شرب الخليطين والآخر: شرب المسكر، ورخص فيه سفيان الثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه". معالم السنن (5/ 276).



قلت: والذين قالوا بالجواز قالوا: لأن كلا منهما يحل منفردا فلا يكره مجتمعا، والمنع يحمل على حال الإسكار لأنه يؤثر كل واحد منهما في الآخر إسراع الشدة إذا خلطا.

আল-জামি` আল-কামিল (7426)