758 - عن رُميثة قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لو أشاء أن أُقبِّل الخاتم الذي بين كتفيه من قربي منه لفعلت- يقول:"اهتزّ عرش الرحمن تبارك وتعالى". يريد سعد ابن معاذ يوم توفي.



حسن: رواه الإمام أحمد (26793)، والترمذيّ في الشمائل (17)، والطبرانيّ في الكبير (24/ 267) كلّهم من طرق عن يوسف بن يعقوب الماجشون، عن أبيه، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جدّته رُميثة، فذكرت مثله.

وإسناده حسن من أجل والد يوسف وهو يعقوب بن أبي سلمة الماجشون التيمي مولاهم فإنه"صدوق".



وأمّا اهتزاز العرش لموت سعد بن معاذ فانظر أبواب العرش.



وأمّا ما رُوي عن ابن عمر أنه قال:"كان خاتم النّبوة في ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مثل البندقة من لحم مكتوب: محمد رسول اللَّه". فهو ضعيف.



رواه ابن حبان في صحيحه (6302) من طريق رجاء بن مُرجي، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم قاضي سمرقند: حدّثنا ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عمر، فذكره.



وإسحاق بن إبراهيم هو أبو علي السّمرقنديّ القاضي، ذكره ابنُ حبان في"ثقاته" (8/ 109)، وذكر أن اثنين رويا عنه أحدهما: رجاء ولم أقف على توثيق أحد من غيره، فهو مقبول على اصطلاح ابن حجر إلّا أنه لم يتابع فيكون"لين الحديث".



وأمّا قوله:"مكتوب عليه: محمد رسول اللَّه". فهو منكر، لم يثبت ذلك في حديث صحيح.



قال الحافظ ابن حجر في"الفتح" (6/ 563):"أما ما ورد من أنّها كانت كأثر محجم، أو كالشّامة السّوداء، أو الخضراء، أو مكتوب عليها"محمد رسول اللَّه"، أو"سر فأنت منصور"، أو نحو ذلك فلم يثبت منها شيء".



ثم قال:"ولا تغتر بما وقع منها في صحيح ابن حبان فإنّه غفل حيث صحح ذلك، واللَّه أعلم".



وقال الحافظ الهيثمي في"موارد الظّمآن" (2097):"اختلط على بعض الرّواة خاتم النّبوة بالخاتم الذي كان يختم به الكتب".



ونقل مُحقّقه الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة فقال: بهامش الأصل من خطّ شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله:"البعض هو إسحاق نهو ضعيف".



بقية أحاديث هذا الباب انظرها في فضائل النبيّ صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة.

আল-জামি` আল-কামিল (758)