7734 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الحرب خدعةٌ".



وفي لفظ:"سمّى النبي صلى الله عليه وسلم الحربَ خدعةً".



متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (3029)، ومسلم في الجهاد والسير (1740: 18) كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.

واللفظ لمسلم، واللفظ الآخر للبخاري.



وفي معناه ما روي عن كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد غزوة ورّى غيرها وكان يقول:"الحرب خدعة". فرواه أبو داود (2637) عن محمد بن عبيد، حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه.



ثم قال أبو داود: لم يجيءْ به إلا معمر - يريد قوله:"الحرب خدعة" - بهذا الإسناد، إنما يروى من حديث عمرو بن دينار، عن جابر، ومن حديث معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة".



قلت: حديثا جابر وأبي هريرة اتفق عليهما الشيخان كما تقدم، كما أنهما اتفقا على حديث كعب بن مالك وعندهما جزء التورية فقط دون قوله:"الحرب خدعة".



وفي الباب عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الحرب خدعة".



رواه أحمد (13341، 13342)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 332)، والطبري في تهذيب الآثار (212 - 213) من طرق عن صفوان بن عمرو، عن عثمان بن جابر، عن أنس .. فذكره.



وفي إسناده عثمان بن جابر، ويقال: عمرو بن عثمان بن جابر - لم يرو عنه غير صفوان بن عمرو السكسكي، ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (6/ 215)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (6/ 145)، ولم يذكرا فيه جرحا أو تعديلا، وذكره ابن حبان في ثقاته (5/ 155) ولم يتابع عثمان على ذلك.



وأما ما روي عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الحرب خدعة" فالأشبه أنه موقوف. رواه النسائي في الكبرى (8590) قال: أملى علينا عبيد الله بن سعيد بنيسابور، حدثنا أبو أسامة، حدثنا أبو كُدينة (وهو يحيى بن المهلب) عن مطرف (هو ابن طريف الكوفي)، عن الشعبي، عن مسروق قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول في شيء: صدق الله ورسوله، قلت: هذا شيء سمعتَه؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث.



قلت: رواه غير واحد عن أبي أسامة بهذا الإسناد، ولم يذكروا فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. منهم: أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، روايته عند البزار (537).



وإسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهذلي أبو معمر، روايته عند عبد الله بن أحمد في السنة (1321).



وكذلك رواه غير مسروق عن علي موقوفا عليه منهم:



سويد بن غفلة روايته عند البخاري (3611، 6930) ومسلم (1066)، ولفظهما قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأن أخرّ من السماء أحب إليّ من أن أقول عليه ما لم يقل، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة.



وأبو جحيفة روايته عند أحمد (1127).

وروي من وجه آخر عن علي كما في مسند أحمد وزوائد عبد الله عليه (696، 697، 1034) وفيه رجل مجهول، والآخر مبهم على خلاف فيه.



انظر: تفصيله في علل الدارقطني (3/ 227) والحاصل أنه موقوف على علي.



وفي معناه ما روي عن عائشة مرفوعا:"الحرب خدعة".



رواه ابن ماجه (2833)، والترمذي في العلل الكبير (2/ 710)، وأبو عوانة (6537) من طرق عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة .. فذكرته.



وعند أبي عوانة:"حدثني يزيد بن رومان".



قال الترمذي:"سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: روى عبد الرحمن بن بشير هذا الحديث، عن محمد بن إسحاق، عن أبي ليلى (وهو عبد الله بن سهل)، عن عائشة".



قلت: عبد الرحمن بن بشير قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث، يروي عن أبي إسحاق غير حديث منكر.



ورواه ابن أبي شيبة (12/ 530، و 14/ 424) عن وكيع، وأبي خالد الأحمر (وهو سليمان بن حيان) كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا. وهو الأشبه، وأما ما رواه الطبراني في الأوسط، وابن عدي في الكامل (5/ 1894) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة مرفوعا ففي الإسناد مقال، وليس هذا موضع بسطه.



وفي معناه أيضا ما روي عن ابن عباس مرفوعا:"الحرب خدعة".



رواه ابن ماجه (2834)، وأبو يعلى (2504)، وأبو عوانة (6539) من طريق مطر بن ميمون، عن عكرمة، عن ابن عباس .. فذكره.



ومطر بن ميمون متروك، وبه أعله البوصيري في مصباح الزجاجة.



وفي معناه أيضا ما روي عن زيد بن ثابت مرفوعا:"الحرب خدعة" رواه الطبراني في الكبير (5/ 149)، والفسوي (1/ 376)، وأبو عوانة (6542) وفي إسناده فضالة بن المفضل قال عنه أبو حاتم:"لم يكن بأهل أن يكتب عنه العلم" وقال العقيلي:"في حديثه نظر".

আল-জামি` আল-কামিল (7734)